تصفح الوسم

حسني هلال

سؤال معلَّق

يذكر جواد، ذاك (الحديث) الذي نُقش في طَريّ حافظته، أيام (الابتدائي) وما جاء فيه عن مُتمم الأخلاق، أن: دخلت امرأة النار، في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض! كما وتذكر طفولته، وقت كان الريف عندنا ما يزال…

مساحات لا يستهان بها

قال لها: سأبذل ما بوسعي من أجل تحقيق ما تطلبين، لأنني أقدرك. (ولم يقل: لأنني أحبك). قالت له: ما كنت أصلاً لأطلب منك ما طلبت، لو لم أكن أعزّك. (ولم تقل: لو لم أكن أحبك). يخفي الإنسان، لأكثر من غاية وهدف، جزءاً من خطابه: نصاً…

تنفيعة

بعد أن أراح الوالد ساعديه، السالمة والمعطوبة، من أكياس الخضرة، التي اعتاد حملها يومياً، كلما عاد من وظيفته بدمشق، وغسل يديه من غبار الطريق، وإصلاح من يستحيل إصلاحهم، من التجار والاقتصاديين والساسة والمثقفين، تفرَّغ لأصغر أبنائه وأذكاهم،…

مشاتل أمل بين «فيروز والليل» «ليلية بترجع يا ليل»

بين (فيروز) والليل (في حبّ وغنيّي) بين الأغنية والأمنية، رفقة صبر ودروب حواكير ومواعيد شوق ومشاتل أمل.. بين الأحبة، ما وهب الله من أطايب العشق والوجد والقُبَل.. بين الأعداء، ما صنع الحقد من عجائب الضغينة والفتن والقتل..…

مشافهة

أَشْبَهُ بفرسٍ جامحٍ، فقدت للتوِّ خيَّالها، كانت.. أو بِحورية أُقصيت لفورها عن البحر؛ منها بخُلاسية فارعة، أغرت المطر بقوامها، فعرَّاها من  مظلتها،واستخصّها من ثيابها. *** ما خلا كونه فَصْلَ تعارفهما، فنادراً ما اتفقا في العلاقة…

الروح… يا سمرا..

أن تمرّ شتاءً بامرأة (ذات قصة) تتدفأ -واقفة- على حطبات أشعلتها على قارعة الرصيف، وإلى جانبها كلب يقعي جالساً على كيس إسمنت فارغ، يبدو أنَّ المرأة تخلّت له عنه منذ قليل.. فهذا ما يعطيك قطرة فرح، مصدرها ذلك الرفق الدافئ بين الإنسان…

اللوحة الأخيرة

هل سمعتِ العبارة التي تقول: كيفما توجّه المرء، فثمة وجه الله؟ كذلك يا عزيزتي، كيفما توجّه المُحب، فثمةَ قلب الحبيب، يلتقط نداءه. تذكَّرتْ كلماته تلك، معقباً على بوحها له قائلة: كلما أردت مخاطبتك بقلبي، توجَّهتُ صوب حارتكم.. صوب…

«ابعت لي جواب»!

بين حين وآخر، يحرن قلم زميلنا الصحفي (صيّاح العاكف) فيستجير من رمضاء الكلام بنار الصمت. تناكده الأوراق، ويقبع مدة يصرّف فيها أعمال حكومة أوقاته، متأبطاً حيرته، رائحاً غادياً، ما بين فيض الأسئلة وغيض الإجابات. يسأله أحد الرفاق…

شكاوى المواطنين ضد معلوم!

إذا كان عرض هموم الناس واهتماماتهم، يدخل ضمن مهامنا وواجباتنا، كتّاباً وصحافيين، إن لم يكن في صلبها، فأحياناً ما نفعل ذلك، عبر تمثّلنا وصياغتنا.. وأحياناً ننقله مباشرة من أفواه أصحابه. وكثيراً ما تعترضنا على الطريق عوائق ومطبات.. كثيراً…

جوكندا دافنشي وتقاسيم الأطرش

قُل دائماً ما تشعر، وافعل ما تُفكر. (غابرييل ماركيز) يحدث أن تلتقي مَنْ، لشدة (محبتك) له، كنت ستغير طريقك أو اتجاهك، لو تسنى لك. ولباقة منك.. كي لاتستعديه أكثر.. ولأكثر من احتمال، تسلم عليه وتسأله عن الصحة، وقد تدعوه…

أوراق

المثقفون والنساء  عجيبٌ أمركم أنتم المثقفون.. تتعاتبون، وتفصفصون البزر والوشايات، في أحاديثكم؛ وتتبادلون التهم والشتائم، في مجالسكم واجتماعاتكم. ثم تتهموننا نحن النساء، بطول اللسان والثرثرة! ذاك ما قالته زوجة أحد أصدقائي، الذي…

كم من سعدو عندنا ؟!

منذ بداية (المسألة السورية) المختلف على تسميتها حتى الآن، مروراً بما شهد بلدنا من مآزق ومآس، وإلى واقع حالنا الراهن. أكثر فأكثر، يعلو صوت المواطن/المواطن (نقصد الذي لا مصلحة له إلا مصلحة الوطن) بكثير أسئلة يصعب ويعسر، بل يستحيل عليه…

ضفّتا نهر الحياة

يقول الكاتب العراقي حازم كمال الدين، في روايته (كاباريهت): (أحاول أن أكتب سرداً فيه من الريبورتاج ومن الخيال ومن الواقع بمقدار ما فيه من الطب والكيمياء. سبب هذه المحاولات هو اندماج الواقع المعاصر مع الخيال). *** تدعوه ب…

سوى شامي وعينيكٍ

مِنْ بَرْقمة حمام (الكريم) الذي كان يستوطن الطُّوَقَ فوق أبواب البيوت في قريتنا، كنت أحارُ، كيف ينطقها واضحة هكذا: ي ا ك ري م.. من كركرة ضحكة طفل، تنفرطُ على أصابع أمه وهي تداعبه، أحار.. ومن سرِّ شوكةٍ، تُنجبُ في السنة زهرة وحيدة،…

ذروة المشتهى

نقاش، جدال، حوار. كلمات باتت شائعة، وأكثر تداولاً، على مدار المسألة السورية الراهنة، التي اصطلح على تسميتها بـ (الأزمة). الكلمات التي قد تتشابه و تتشابك و تتشارك - كثيراً أو قليلاً - في ألفاظها ومعانيها، غير أنها لا تتساوى ولا تتطابق.…

ديمستورا ودي مفضوحه..

يسافر الأحبة والأصدقاء، في الزمان والمكان، لكنهم باقون في شغاف قلب المحب. ويوارى الأهل والأقارب الثرى والغياب، لكنهم حاضرون في طلعات الأقران وأطياف المحبين. ترددت (نشوى)، إثر الواقعة التي لا تقوى على التلفظ باسمها، تلك التي أوقعها…

فساتين باردو… ومازاوات أبو جدعان

منذ زمن، لم يعد (تصميم الأزياء)، أو (طهو الطعام). هواية أو ممارسة تتصف بالفنية وحسب. وإنما غدا كلاهما فناً تقانياً قائماً بذاته، له روّاده المشاهير، وهواته وجمهوره. فقد يضع مصمم بارع ما فستاناً نسائياً، يكون قد صممه لامرأة معيّنة..…

ما دون خصرها

بقدر، وربما أكثر أو أقلّ قليلاً، ما يبدو »الآخر«، مناقضاً وبعيداً بل وخصماً، أحياناً، لل»أنا«. بقدر ما يكون في الحقيقة مُشابهاً وقريباً وصديقاً، بل وشريكاً عضوياً لها. فقد غصّت الدراسات والبحوث والأدبيات، بالنتائج والمعلومات التي…

هيفاء بيطار تُعمل مشرطها في جسد التقاليد وتطلق قلمها على الحرملك

ماذا أفعل بهذا الجسد الشبق اللين... آه رائحة الأنوثة قوية وفواحة كرائحة القرنفل، مَنْ يتنشقها ويتنسمها، القرنفلة البرية مرهقة بأريجها تستغيث، تستنجد، بعابر سبيل يتنشقها بعمق، تلامس أصابعه أوراقها، يهزها، يقطفها، يعتصر أوراقها، يشبع…

الحقيقة المظلومة

(تلف الأكذوبة حول العالم دورة كاملة، قبل أن تنتهي الحقيقة من ارتداء سروالها). هو رأي مارك توين، فيما يتصل بالكذب والحقيقة. للحقيقة كسائر الموجودات، من أحياء وكائنات، محبون وروّاد وأصدقاء، مثلما لها كارهون وحاقدون وأعداء. وكأني بها =…

على المدى المجدي

خرقت (المرأة رقم 1) الصمت الذي سيطر على الجلسة للحظات، بعد قطع رأس نشرة الأخبار، على يدي التيار الكهربائي، قائلة: يا جماعة أهل الخير، أنا لم أعد أفهم، كيف يقولون إن أمريكا هي التي أسست جماعة داعش وأرسلتهم إلينا. ثم يقولون إن…

نصائح قلَّما استفدتُ منها

(1) في مستهل مراهقتي، نصحني إثر ملاحظته انشداهي بالجمال وانشدادي للصبايا رجلٌ طاعن في السن، قائلاً: عاشر وعايش واعشق مَنْ شئت يا بُنيّ، من بنات حواء. لكن إياك والزواج. فسألته مُستغرباً: وما السبب يا عمّاه؟ أجابني: لأنك…

شروال جدّك يا جدّي

(1) إذا ما حصل أن خصصت إحدى المؤسسات التراثية جائزة لجيل بأكمله - على غير عادة - يكون قد لبس وشاهد وبَطُلَتْ الثياب المرقعة (على حياة عينه). فسيكون جيلنا نحن أبناء ريف سورية، من مواليد خمسينيات القرن الماضي، هو الفائز بلا منازغ.…

تغريدة على صفحة الجريدة!

مع بداية يوم عمل جديد، تبادرنا إلى تشكيلتنا في العمل، التي تحاكي إلى حد بعيد تشكيلتنا في الوطن، تبادرنا إلى المصابحة والسلام، وتبادلنا المعايدة والآمال، بحلول الشهر الكريم، وبتماثل بلدنا للشفاء من الكارثة (الوباء)، قبل عودة رمضان آخر.…

إلى اللقاء

كأنها كانت تنتظرني.. ما إن خرجتُ من باب الدار، حتى شبكت ذراعها بذراعي، واقتلعتني بقوة نعومتها من عقر يأسي، منتحية بي من عالم إلى عالم.. من عالم الأسى والضيم والتوعّد،إلى عالم الودّ والوعد والورود.. من عالم ترويع الناس…
العدد 1190 - 11/03/2026