تصفح الوسم

حسني هلال

«مشغول عليك مشغول»..

كان لمّاحاً، وكانت ذكية.. عاد من مشواره اليومي المعتاد لشراء الصحف، تتقاذفه الحيرة، إثر مصادفته تلك الصبية (ذات العينين).. عينان ، حطّتا فجأة عليه، رفعتاه برموشهما وطارتا به (لوراء وراء الأزمان)، إلى بدايات مراهقته. إذ كان…

أبو ميّالة ورصاصة الرحمة

لأنَّها بعيدة عنه.. لأنَّ (المراسلة نصف المشاهدة)،كما كان يقول أهلنا في جبل العرب، أيام زمان.. وقياساً عليه تكون (المهاتفة ثلاثة أرباع المشاهدة)، حسب اجتهاده.. لأنَّها امرأة غيور مثل معظم بنات حواء.. كل ما سبق زائد…

للعشيقة فقـط!

 يكاد (طيوب) أن يكون الوحيد بين أصدقائي، الذي ينطبق عليه وصف (اسم على مسمى) بكلام آخر، لايخفى على من يعرفه، أنه قد جمع الطيب من أطرافه. بدءاً من طيب المنبت.. إلى طيب القصد.. مروراً بطيّب القلب والمحضر والمعشر. بيد أن ذلك…

حلم يشبه الوطن

على الرغم مما جرى ويجري في بلادنا - ممَّا لم يشهد التاريخ له مثيلاً، ويشق على اللغة وصفه - بهدف تقطيع أوصالنا وتهميشنا، وطناً وشعباً وحضارة ومقاومة. لم يغادر الوطن (متردم) وجودنا نحن السوريين، ولا بارحت محبته مضارب وجداننا بوصفنا…

فضل الله… في مواجهة الحقيقة

 لا شيء في هذه المدونة، لا في العموميات ولا في التفاصيل، مجَسَّدٌ كاملاً على أرض الواقع. فكل ما جاء فيها، هو من بنات أفكار الكاتب، واختراع مخيلته. ولا يعود بأسبابه إلى الحقيقة، إلا بقدر ما يعود الاختراع بأمومته إلى الحاجة، والمتخيل…

ليسـت حـكاية للأطفال

 لحكمة أو لعلة في خلقه، جاء المعمرجي مثقال وزوجته المعلمة أمينة، مصبوبين في قالبين متناقضين، خَلقاً وخُلقاً، إلى حد يبدوان معه لناظرهما، كخطين متوازيين، مهما امتدا لا يلتقيان، غير أن ذلك لا يعني أنهما يشكلان مع أمثالهما، حالة نادرة في…

قصفة مردكوش

 إلى امرأة جدّي، لم يكن له مثيل في زمانه.. وكذلك كان عمي.. ووالدي، مشهورٌ في المنطقة، كأول لعَّاب على المجوز.. كان في شبابه يمشي في الأعراس، أمام (المُجَوِّفين)(*) من ضيعة إلى ضيعة، من دون استراحة، حتى الهواء، كان يتنفسه…

قرنفل التفاؤل

 يفترّ ثغر الحياة عن يوم جديد.. فتخرج إلى عملك، متأبطا زوّادة من خبز وزيتون وأمل. تحفّ بك خيوط الفجر الأولى وهموم العيش (العاطبة)، فترسم أمامك على شاشة الأثير، ربطة خبز وأسطوانة غاز، ازدادتا علوّ كعب وشموخ أنف، إثر عمليات التنحيف…

زغرودة لموت الدومري وأُخرى لروائيّة جميل شقير

بلهفة، تستقبل الأم جثمان ابنها.. بلهفة، ينبش المدمن حشيشة كيفه.. بلهفة، تضم العاشقة أشياء عشيقها.. و.. بلهفة، يقصُّ ابن شقير شريط زغرودته: (بلهفةٍ، صارت تنتظر قدومه، ودبيب عقارب الساعة يلدغ الوقت، كانت تحس بوخزة كلما…

الصديق الزميل.. الباسم ….اسماً ورسماً وأملاً وعملاً

 باسم عبدو (أبو الشفيع) سلاماً وبعد.. تراها تقطعت حبال تحمّلك، بسبب ما أنزله الأعداء الإخوة، والأعداء الأعداء، من صنوف الغدر، بأهلك وأبناء جلدتك، وأنتَ من قاسمت (سفن الصحراء) تحمّلها. فنأيت متشبثاً بثباتك.. وبحجم جسدك من…

شفاه وسجائر

 أكاد لا أصدق نفسي، هل من المعقول ذلك؟ للتو كنا في سيرتك..هكذا بادرته قائلة، وهي تغمره بذراعيها، وتحتضنه برموش عينيها، عندما فاجأها في طريقها إلى العمل، قبل أن تكمل، رافعة سبابتها وصوتها بنبرةٍ مشاكسة: لن أطلعك الآن، مع من كنت أتحدث…

شمالة عطر

من طبيعة الناس، الاختلاف أو الائتلاف، نسبياً، على الأمور، حسب مؤهلاتهم وإمكاناتهم. بدءاً من المرجعية التي يرتكزون إليها، والزاوية التي ينظرون منها، وصولاً إلى روزها ومحاكمتها، وانتهاءً بتقدير تلك الأمور وتقييمها، مادياً ومعنوياً. لا…

من الجّمل أُذنه!

 ياعيب الشوم.. مصطلح تستخدمه العامة والخاصة، لإبداء الاستغراب الاستنكاري، إزاء قول، أو فعل، أو موقف ما، غير متوقع ولا لائق، وربما لا معقول، حسب المعايير الإنسانية. يصدر عن شخصية أو مؤسسة أو جهة اعتبارية، أهلية أو رسمية. وكلما كانت…

تيمّن باسمه فارتقى شهيداً !

 لم يسبق لنا أن التقينا معاً، وإنما كانت معلوماتي عنه عبر آخرين عرفوا ما عرفوا عنه سمعاً ومشاهدة، ولما كان للمرء ما له وعليه ما عليه، ومنه أن يشهـد بما يعرف، لاسيما إذا كان موضوع الشهادة قد غادر دنيانا، فهكذا عرفت اللواء الراحل عصام زهر…

هو الوطن

لشد ما يشبه شاربا هذا الجهم شاربي (الأطرش)، ولكن يشوبهما بعض انخفاض في طرفيهما. ربع القامة ذاك الذي خلفه يتلفع عقالاً وشملة سوداء، لكأنه (العلي) جداً ووقاراً، غيرأن عينيه تبدوان أكثر حزناً. أما ذلك الطويل الذي يرتدي بزة عسكرية،…

سؤال خبيث

على الرغم من أن معظم  الموظفين هناك، يعرفونني: معرفة شخصية.. بالاسم أو بالوجه، وذلك بحكم  استكتابي في الجريدة وترددي إليها، فقد أخذ عامل الاستعلامات هويتي وسلمني بطاقة زيارة مسجل فيها الجهة التي أقصدها. أثناء توجهي إلى غرفة المحاسب،…

يوميات مُعَطَّل عن الكتابة

حاول الكتابة.. ابتدأ باسم الله، واهب الأقدار والأقمار، تيمّن بمساعفة قرنفلة حمراء أمامه. فغامت الرؤية أمام عينيه.. غابت الأفكار عن ساحة مخيّلته.. غادرت الأشياء أماكنها.. وبدت له سورية، مأتماً كبيراً مجلّلاً بقرنفل…

الباحث والمؤرخ يوسف دبيسي…. راحلاً

 إننا إذ نودع اليوم 6/5/2018 فقيدنا الشيخ أبا زياد يوسف الدبيسي، في رحلته الأخيرة إلى جوار ربه، فإننا نودع فيه إنساناً نبيلاً متواضعاً، مربياً فاضلاً، كاتباً جاداً، باحثاً كفؤاً، ومؤرخاً منصفاً، لا يخشى في قولة الحق والدفاع عن مؤونة…

حبّوا.. تركوا!

 لئن جاء لقاؤهما، أشبه ما يكون بمعاهدة، منه بلقاء عابر. فعلى دروب الفن تلاقيا، أسباب الثقافة جمعتهما، وأغاني فيروز تكفلت بمزاوجة سائر ما لديهما من اهتمامات.. وتعاهدا على الصدق والإخلاص والمبادهة، كلما نهض فيهما الودّ، واستطاب لهما…

أبو عمشة يطالب بلغة جديدة

 يعطيك العافية عمّي أبو عمشة! أهلين أستاذ! أجابني واضعاً الحجر الذي بين يديه، على الحجرين اللذين تحته، من الجزء المهدوم من حائط حاكورته، وقد خالطت ظلال من الحزن والتعب، على غير العادة، بسمته. كيف الصحة؟ أهلين. كيف…

..طويلة وتحية طيبة لشهيرة

 (يسعد صباحك وكل أوقاتك، وينولك مرادك، ويعطيك حسب نيتك وكتاباتك، صدقني إني...) ذاك كان بعض ردها على تحيتي. لم تعزف باحات المدارس وقع خطوات شهيرة، ولا رسمت الأقلام والدفاتر همس أناملها، لكن علّمتها الطبيعة وثقفتها الحياة..…
العدد 1190 - 11/03/2026