مشاتل أمل بين «فيروز والليل» «ليلية بترجع يا ليل»
بين (فيروز) والليل (في حبّ وغنيّي)
بين الأغنية والأمنية، رفقة صبر ودروب حواكير ومواعيد شوق ومشاتل أمل..
بين الأحبة، ما وهب الله من أطايب العشق والوجد والقُبَل..
بين الأعداء، ما صنع الحقد من عجائب الضغينة والفتن والقتل..
وبين عامي 2011 و 2014 م من عمر البشرية، كابد الشعب السوري ما يندى له جبين الوحش، من أساطير العذاب وذكريات الدم وفواجع الإرهاب..
ماسلف هو بعض مادار بين ( عتاب ) وذاتها قبيل أن تصيخ سمع أذنها وعقلها وحدسها، إلى ما يدور حولها من أحاديث وإفضاءات، بين مؤتلف ومختلف الأحياء والأشياء:
بين مجرِمَيْن
– أثناء تحريرنا ضيعة (ص) دخلتُ على أسرة تتناول طعامها، فبسملت وكبّرت و.. رشّيتهم جميعاً. وقد أفتى لي شيخنا بذلك.
– في بلدة (ق) دخلت أنا والأخ أبو الفتوح على عائلة نائمة، بسملنا وكبّرنا وذبحناهم عن بكرة أبيهم، وحلّل لنا شيخنا ذلك أيضاً.
بين زعيمَيْن
– اختطفتْ مجموعتنا زوجين وطفلتهما من قرية (و) فأخذناهم إلى البرية، وبعد أن بسملنا وكبّرنا (مثلما علمنا شيخنا) حلّلناهم كالخراف أمام بعضهم واحداً واحداً.
– ألقتْ مجموعتنا القبض على شاب وأخته من كفّار مدينة (ر). في البداية أجبرنا الشاب أن يغتصب أخته،ثم قام أفراد المجموعة باغتصابهما معاً، وبعدما ذبحناهما اغتصبتُ أنا الصبية مرة أخرى. ولما علم الشيخ بذلك، أثنى على ما فعلناه ووعدنا بالجنة!
بين صخرتين
– مالكِ تشيحين نظركِ عني ولا تكلمينني، منذ احتمى بي ذلك الهارب؟
– تقولين الهارب، ولا تقولين رجل العصابات؟
– كان هارباً من الطيران واستجار بي.. ألم يسبق أن احتمى بك أحد من رجال العصابات، أيام العصملي والفرنساوي؟
– بلى، لكن العصابات التي تقاوم الأعداء، ليست كالتي تساعدهم.
– أيكون ذنبي أنني أنقذته من الموت؟
– ما فعلتِهِ جريمة وليس ذنباً.
– ولكني أختك الشقيقة، من رملك وبحصك.. أمنا (اللجاة) وأبونا (الجبل)!
– ومن قال أن ليس للخونة شقيقات ولا أشقاء؟!
بين أذنٍ وعين
– لو سمعتِ ما سمعتُ من استغاثة وبكاء تلك الطفلة، عندما اشتلعوها من حضن أمها. لتمنيتِ موتك قبل ذلك!
– احمدي ربك يا عزيزتي، على أنك لم تشهدي حال تلك الأم وهي تستعطف أحد التكفيريين، أن تحلّ هي محل ابنها الذي كان التكفيري يهمّ بذبحه!