تصفح التصنيف
شرفات الكلام
الموت ضحكاً !
ما علاقة الضحك بالموت؟ لعلنا نسمع على سبيل التندر وما يتواتر بالأحاديث اليومية: سوف نميتك من الضحك، وعلى الرغم من أن ثمة التباساً ما بين الدلالتين، أي الضحك أو الموت، إلا أن الضحك يبدو هنا طريقة للحياة أكثر منه استدعاء للموت، وعليه…
تحولات فخامة الثور
في جولة تفقدية للوزير الأول على ريف البلاد لمتابعة أحوال الإخوة الفلاحين عن كثب وسماع مشكلاتهم وهمومهم، لما لهذه الطبقة من دور، إضافة إلى شقيقاتها من الطبقات الكادحة من عمال ومثقفين ثوريين وصغار كسبة، في بناء البلد وتحقيق أهداف الحكومة،…
فساتين باردو… ومازاوات أبو جدعان
منذ زمن، لم يعد (تصميم الأزياء)، أو (طهو الطعام). هواية أو ممارسة تتصف بالفنية وحسب. وإنما غدا كلاهما فناً تقانياً قائماً بذاته، له روّاده المشاهير، وهواته وجمهوره.
فقد يضع مصمم بارع ما فستاناً نسائياً، يكون قد صممه لامرأة معيّنة..…
التشويه
ليس التشويه كما جاء في القواميس، هو تشويه ملامح الوجه وإفسادها وتقبيحها، وتحريفها وتغييرها، بل هو التغيير الحاصل بفعل الطبيعة أو الإنسان، وإبدال (الجميل أو الجمال) بـ (القبيح أو البشع)، أي تبديل صفة جيدة في الشخص المشوَّه، بصفة…
وجدانيات مضطربة
أسئلة نفد حبرها ولم يعد للقلم ذاكرة تحتوي هذه الأوجاع.. ولم يعد للورق مكان على الطاولة.. وأسئلة عن الفرح، كيف يموت أو يرحل من القلوب وكيف يبدَّد هذا الكنز؟ وسؤال آخر: كيف يموت الفرح ويظل الحزن واقفاً له بالمرصاد يبحث عن الورثة الذين ما…
أنا أستهلك… إذاً أنا مضروب!
بما أني أنتمي إلى شعب مولع بالأعياد والمناسبات، فقد سررت كثيراً بعدما علمت أنهم اخترعوا لنا عيداً جديداً هو (يوم المستهلك)، ولكن حين أعلنت الخبر على الملأ، ظن زوجي أن في الأمر حيلة نسائية، وسمعته يتمتم للأولاد قائلاً : (أعراض الزهايمر…
عندما يضحكنا زياد الرحباني
زياد الرحباني فنان إشكالي بامتياز، فإن التقطه الإعلام تبدو ساعة الحقيقة استدعاء لذاكرة زياد مع السخرية فناً ومع الضحك أداة، ليقول ما يريده في برهة إعلامية أو انخطافة لا يحيد زياد فيها عن أن يكون زياداً، يشتق هجاؤه من أحابيل السياسة…
أحلام مصادرة
تعلّمنا كيف نلقّم البندقية لكننا لم نتعلم أبداً كيف نصوّب؟!
طفولتي، التي ما زالت عالقة بذاكرتي، لم تكن لتمتهن الخوف، ولم يكن ليخيفني صدى تلك الطلقات النارية التي كانت تخرج من بندقية الصيد (الكسر) التي دأب أبي يعلمني تنظيفها وكيف…
الأفكار العظيمة تحرق أصحابها
ليس الحمل حكراً على حواء، بل هناك حمل قد يكون أعظم وأبقى من أي حمل حملته امرأة، ألا وهو حمل الأفكار العظيمة، والمبادئ السامية.
إن مجرد أن يفكر الإنسان، يعني أن عقله بدأ بالتقاط الإشارة أو بمشاهدة الأضواء، أو فتح أبواب جديدة في حياته…
نصف كأسنا الملآن
على أعتاب السنة الخامسة من عمر أزمتنا، قد يبدو أي حديث عن التفاؤل ضرباً من الترف اليوتوبي المستهجن ينطوي على محاذير شتى ليس أقلها الاتهام بالانفصام عن الواقع، فالغيوم السود ما تزال تتلبّد في السماء، وتطبق على الآفاق منذرة بالمزيد،…
الأثرياء الجدد!
ليس بالأحلام تمتلئ المِعَد الخاوية والبطون الجائعة.. وإذا جمع البستانيون وعمال الحدائق في العالم الأزهار والورود، وصنعوا منها ثياباً للعرائس.. فلن تغطي جميعها عورة الفاقة والعوز..! هؤلاء الفقراء نزلاء (فنادق ال خمس نجوم..!؟)، لن يجدوا…
ما دون خصرها
بقدر، وربما أكثر أو أقلّ قليلاً، ما يبدو »الآخر«، مناقضاً وبعيداً بل وخصماً، أحياناً، لل»أنا«. بقدر ما يكون في الحقيقة مُشابهاً وقريباً وصديقاً، بل وشريكاً عضوياً لها.
فقد غصّت الدراسات والبحوث والأدبيات، بالنتائج والمعلومات التي…
شائعة موت… شائعة حياة
من مفارقات العالم الافتراضي، أنك ربما تفاجئ ب (نعيك) على حين غرة، فتضع إعجاباً وتمضي لتتقبل العزاء بك، وعليك أن تُبدي الكثير من الأسف على حياة لم تعشها حقاً، وعلى ما فاتك من فرح، فأنت الذي سُرقت من الحياة لأجَلِكَ المسمّى، وسوف تكون في…
انتحار جماعي …
تناقلت بعض صفحات التواصل الاجتماعي طرفة، لا أدري ما إن كان تزامنها مع يوم المرأة العالمي له علاقة باحتفال النساء وأندادهن الرجال بهذا العيد الذي يعتبر تكريماً، ولو نظرياً، للمرأة، كما أعياد العمال والفلاحين والطفل والأم والثورات…
وسلامي لكم
ليس لي متعة خارج الكون، بعد أن أوصدت الريح الباب خلفي، وبعثرتني في موقد الليل على شهقة جمرة تحنّ كثيراً إلى ثرثراتي الحزينة العابرة، التي عاشت تحوم حول موقد الجمر بذكريات ما مضى ستين عاماً وأكثر.. بين العتمة وفوضى الحواس التي خلفها…
رحلة تاريخية في المؤسسة الاستهلاكية
كما نرث العديد من العادات السيئة، فقد ورثت عن والدي عادة شراء مستلزمات البيت من الصالات التابعة للمؤسسات الاستهلاكية. والمفارقة أني كنت أعاني من إصرار أبي على ذلك، علماً أنه لم يكن لديه خيارات كثيرة وقتها، فحين نريد بيجامات مثلاً كان…
بين الحب والحرية
لا إخلاص دون ثمن، ولا وفاء دون مقابل، ولا تضحية من دون أهداف.
إنما ليس من الضروري أن يكون ثمن الإخلاص والوفاء والتضحية مالاً وقصوراً ورتباً عالية، بل هنالك مقابل معنوي قد يفوق ثمنه كل كنوز الأرض وثرواتها، فما الذي يعوّض خيانة الصديق…
الشرود
أفرزت الأزمة السورية التي طحنت رحاها الفرد والمجتمع بشكل عام، أمراضاً جسدية ونفسية، وأتلفت الكثير من خلايا الإبداع، ووسَّعت مساحات النسيان أو (السَرَحَان)، الذي سيؤدي حتماً إلى ازدياد التوتر والهذبان وعدم التركيز الذهني وتشتت الأفكار…
لقطة تذكارية!
وحيدة... توقد ناراً علّها تدفئ جسدها الضامر، عجوز في أواخر العمر، انتحت جانب الطريق ذات مساء عاصف، والبرد هو حديث الناس، بيدين مرتجفتين تتقرب من نارها وتهمس للنار ببضع كلمات تؤنس المكان، لكنّ الحاوية التي ربما شكلت ركناً يوقف أنين الريح…
شغف طفولةٌ مطمئنة
لا تغادر طفولتها رغم ثقل الحرب والتهجير وتقلبات الناس والأشياء.
لا تغادر خضرتها رغم اليباس والحرائق وفؤوس الحطابين.
هي شغف الماثلة للصباح.وجهٌ هو قيلولة الوقت بين خيبتين، يستردّ به بعض ألفة السنابل ورحيق الحب.
البلاد أيضاً…
روحي خاوية مثل «الصوبيا»
بينما الصراع اليومي من أجل المياه مستعر بين الجيران، برز فجأة من النافذة الرأس الأبيض لجارنا (المثقف النظامي) الذي أثارت الضجة أعصابه المتعبة أصلاً، وراح يردد موشحه المعروف: سكوت يا جماعة... بعض الهدوء يا همج... أنا رجل مثقف وأريد جواً…
علي نفنوف.. واصطياد الزمن الهارب
شيئان لا يفارقانه الابتسامة والكاميرا عندما تلتقيه. سأترك له المجال ليحدثنا عن علاقته مع الكاميرا ومع هواية التصوير الضوئي واصطياد الزمن الهارب كما يحلو له وسأبتعد عن التعليق على ابتسامته التي تنبع من قلبه النابض بالحب والإخلاص لكل من…
للعاقل عينان.. وللجاهل تجويفان
ثقب صغير في سفينة صغيرة كبيرة قد يؤدي إلى هلاكها وغرق ركابها، وشرارة ضئيلة ربما أحدثت حريقاً يصعب إخماده، فالشرر الخفي أشد خطراً، وأكثر ضرراً من النار الظاهرة.
هنالك أشياء تحدث في الحياة قليلها كثير، كالمرض، والنار والوجع والعداوة،…
وقدة الشتاء المفضلة
الساعة الواحدة ظهراً.. موعدُ خلوتي مع كتابي الإلكتروني، وفنجان قهوتي الصباحي. لا تستغربوا.. فهذا موعد زيارة الحبوبة: كهرباء.. الذي يترافق مع موعد استيقاظ (واحد عطّال بطّال) لا عمل له في هذا الزمن الأغبر.. إلا القراءة).. في هذا الوقت…
المعارك النقدية
المعارك النقدية، على الورق في الصحافة وعلى الشاشات وفي الندوات وعلى المنابر، تشبه المعارك الحربية في ميادين القتال بين طرفين أو أكثر..! وهي فنّ من أصعب الفنون وأعقدها، تقوم أو تتأسس على ركائز منها: اتساع الصدر والمدارك والثقافة والتأنّي…