عاش الأول من أيار.. عيد العمال العالمي

(النور):

في قلاع الرأسمالية العالمية تخوض الطبقة العاملة نضالاً عنيداً ضد سيطرة الاحتكارات والرساميل الريعية والمصارف الكبرى وأسواق المال والحروب، وتخرج إلى الشوارع تعبيراً عن رفضها تحميل العمال والفئات الاجتماعية الفقيرة تبعات الأزمات الاقتصادية التي تسببت بها سياسات نيوليبرالية.. أصولية.. متوحشة، كدّست المليارات في خزائن صناع الحروب و سماسرة المال والبورصات، وأعطت العمال موازنات (تقشفية).

في بلادنا لن يكون للطبقة العاملة السورية، حسب اعتقادنا، سلاح أمضى من الحفاظ على  وحدتها واستقلاليتها عن مراكز السلطة، واستخدام جميع أشكال النضال، وبضمنها الاحتجاج السلمي.. والإضراب المنظم للحفاظ على مكتسباتها ونيل حقوقها المشروعة في الأجر العادل والضمان الصحي والاجتماعي، ما دام نظام العمل المأجور يفعل فعله.. ومادامت السياسات الاقتصادية تستند إلى السوق الحر، وتحابي مالكي وسائل الإنتاج والأثرياء والرىساميل الريعية ،وتهمش المطالب المحقة للكتلة الشعبية الكبرى،في ظل معاناة معيشية مأساوية دفعت بنسبة ٩٠ بالمئة من الشعب السوري إلى هاوية الفقر.

إن المرحلة المصيرية التي تمر بها بلادنا في ظل (سلطة الأمر الواقع) تتطلب أن لا تبقى الأحزاب والقوى اليسارية السورية على حالة الفرقة والتقوقع كل داخل (أسواره)، فما من منعطف واجه بلادنا وأحزابنا في الماضي، أشد خطورة مما نواجه اليوم، ومامن استحقاق واجه الشيوعيين السوريين وجميع الوطنيين التقدميين خلال نضالهم الوطني الطويل من أجل كرامة الوطن ومنعته ووحدته أرضاً وشعباً، كاستحقاق  مقاومة الاحتلال الصهيوني والأمريكي والتركي،ومواجهةإعادة إحياء أنظمة التسلط والتفرد، والتساهل..بل تشجيع الفتن بين أطياف الشعب السوري،التي تسببت  بارتكاب مجازر الساحل وغزو السويداء،وزرع الفتن الدينية والطائفية،وتكفير وتخوين أطياف الشعب السوري.

إن توحيد كلمة السوريين عبر حوار وطني شامل،يضم جميع القوى السياسية والاجتماعية والدينية والإثنية،يفتح الطريق أمام توافق جميع الأطياف السورية على وضع ملامح سوريا المستقبل،الديمقراطية المدنية، التي تضم جميع السوريين، وتحقق تطلعات جماهير الشعب السوري إلى الحرية والعدالة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة .

فيا عمال سورية وسائر كادحيها.. ويا أحزابها الوطنية اليسارية.. ويا أبناء الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة اتحدوا في مواجهة من يسعى الى تحويل سوريا إلى واحة للرأسمالية الريعية،تطيح بكل ما أنجزته الطبقة العاملة السورية في نضالها الطويل.

العدد 1196 - 29/04/2026