تصفح التصنيف

شرفات الكلام

الطريق معوجّة… والمقصد مستقيم

ما أسهل على الكثيرين ممن حولنا أن يحكموا على الناس من خلال مظاهرهم، وربطات أعناقهم، وقشورهم، ووجوههم، والأكثر سهولة قد نجده في ألسنة البعض، إذ تنقلب ألسنتهم إلى محارق وسيوف تحرق وتخترق لحوم الآخرين وعظامهم. ومثلما لا يحلو للخنازير إلا…

الشائعات أمّ النكات؟!

أصبح من اللافت، خصوصاً في أوقات الحروب أن تبدو الشائعة بوصفها (نكتة) من أنها تأتي كبديل عنها، وثمة من يصدق دون أن يدرك أن تلك الكذبة سواء كانت بيضاء أو سوداء سوف تغدو قناعة بعينها ليأخذها اللاوعي ترويجاً، يبثها كحقائق عارية، وثمة من…

لماذا نحب فصل الربيع؟

بينما أقف مع زميلتي في انتظار السرفيس، ونتمتع بالدفء المجاني الذي تنعم به علينا شمس الربيع السخية، توقف بالقرب منا رجل وامرأة تبدو عليهما علامات الزواج المزمن، كانا يحملان الخبز الطازج، وبعض الحاجيات المنزلية، نظرت المرأة نحو السماء…

عربَات بلا إطار..!

في كل عام، مع قدوم آذار، يحبس العالم أنفاسه وتستعد أشهر وكالات الأنباء لإظهار كاميراتها الحرارية والإلكترونية المتطوّرة لاصطياد الحدث وعدم توفير أي فرصة لالتقاط الصور الجماعية لأصحاب السعادة والفخامة والسمو!! في كل عام، مع حلول شهر…

الحقيقة المظلومة

(تلف الأكذوبة حول العالم دورة كاملة، قبل أن تنتهي الحقيقة من ارتداء سروالها). هو رأي مارك توين، فيما يتصل بالكذب والحقيقة. للحقيقة كسائر الموجودات، من أحياء وكائنات، محبون وروّاد وأصدقاء، مثلما لها كارهون وحاقدون وأعداء. وكأني بها =…

الكتــب.. طعام الفكر..

هناك أجنحة أقوى من صفائح الحديد والفولاذ، وأبقى من القلاع والقصور.. أجنحة شفافة، لا يمكننا رؤيتها، لكننا نحس بها، فهي ترفعنا تارة، وتارة تهبط بنا، تارة تقدمنا سنوات، وتارة تغرقنا قروناً، تسحبنا مرة إلى القاع، ومرة تجعلنا نطفو..…

عندما يغضب الصرَّاف الآلي..!

عندما يقترب موعد (قبض) الرواتب للعاملين في مؤسسات الدولة وللمتقاعدين، تتسارع دقات القلوب ويرتفع الضغط الشرياني عند أصحاب القلوب (المفتوحة)، وعند الذين رُكّبتْ لهم شبكات لتسهيل جريان الدماء في عروقهم.. ويبدأ مشوار المتاعب والمزاحمة..…

بين امرأتين !

الخبر الذي هزّ الأوساط الفنية و(الثقافية) مؤخراً يتعلق بمطربة كويتية اسمها شمس، بدأت شهرتها عندما غنت منذ سنوات أغنية تهاجم فيها جورج بوش الصغير، لكن هذه الأغنية كانت خارج سياق تجربتها الفنية، إذ سرعان ما عادت إلى (الفيديو كليب) المعتاد…

مسرح ولكن!

لطالما نظر شكسبير إلى الحياة بوصفها مسرحاً والكل على خشبتها ممثلون، ولعل تلك المأثرة (الشكسبيرية) ما أحالت إلى الكثير من الأقوال التي متحت ليس من إلهام المخيلة الشكسبيرية بل بما فرضته الحياة بوصفها مسرحاً مفتوحاً على ثنائية الملهاة…

«سيلفي» ومشتقاته.. العصا ليست لمن عصى

(سيلفي) هي طريقة تصوير المرء لنفسه أو لمجموعة معه بكاميرا موبايل غالباً، وهي من الآثار الجانبية للهوس بالتقنيات التي تهطل كل يوم على رأس المستهلك، يمكن ترجمتها إلى العربية بعبارة (التصوير الذاتي) بانتظار أن يفتي مجمع اللغة العربية في…

قصور وقياصرة.. ولكن !

صدّقوني - لا اخفي عليكم - أحياناً تنتابني لحظات من الهلوسة مطعّمة بقليل من بهارات الجنون، وكلّما قررت أن أفكّر بصوت عال يخفّ طعم البهارات وتضمحل الهلوسة قليلاً خوفاً من جدار يختلس السمع من هناك أو هناك. اليوم وبعد أن بقّ الكثيرون…

فطور ديمقراطي…!

لم أكن أعرف أن زيارتنا إلى بيت صديق زوجي، ستحدث هذه البلبلة في نظامنا الداخلي... كنت أتعرف عليهم للمرة الأولى فاصطحبنا الأطفال معنا ليتعرفوا على أطفالهم، لدى عودتنا لاحظت أن الشعب عندي بدا مفتوناً بما أسماه جو الحرية والديمقراطية السائد…

على المدى المجدي

خرقت (المرأة رقم 1) الصمت الذي سيطر على الجلسة للحظات، بعد قطع رأس نشرة الأخبار، على يدي التيار الكهربائي، قائلة: يا جماعة أهل الخير، أنا لم أعد أفهم، كيف يقولون إن أمريكا هي التي أسست جماعة داعش وأرسلتهم إلينا. ثم يقولون إن…

الشللية تقتل الإبداع

يبدو أن الأمراض الوبائية والجائحات المرضية، لم تقتصر فقط على جسم الإنسان والضرر به، بل ربما تجاوزت ذلك لتصل إلى عقله وتطلعاته الفكرية والثقافية، إذ كثيراً ما نشاهد ونتلمَّس نتائج الكتل والشلل والنزعات الثقافية التي تنتشر على مساحة واسعة…

حزام العفّة

تعددت الأحزمة وأنواعها، وبدأت عناوين قديمة - جديدة تطلّ علينا بألوان وأهداف تتغاير مع الواقع السوري طبعاً، وهي مرفوضة حتماً ولا تتصدر واجهات المحلات التجارية في أسواقنا.. وهذا النوع غريب علينا.. ولم يذكر أحد أنه شاهدها تباع في السوق…

بين زمنين!

.. والمتداول في حديث (أهل الفيسبوك) أنه حالما ينقطع أو يضعف ينتبهوا لبعضهم ويجهر بعضهم: لديه عائلة جميلة ولم يراها منذ زمن بعيد.. آه كم هم طيبون ورائعون، لننتبه ويا للمفارقة بأن من حولنا أُناس بتنا نتعرفهم أكثر ويغدو الكلام معهم يستحضر…

العاصفة الصفراء

كان الوقت عصراً حين بدأ الجو يكفهر، والشمس التي تتجه غرباً بدت عينها صفراء باهتة وكأنها هي الأخرى مريضة باليرقان، إنها العاصفة الرملية القادمة من الصحراء، الأطفال الذين لم يشهدوا الظاهرة مسبقاً أصابهم الذعر، ابنتي الصغيرة نور تساءلت…

إلى الجحيم بالتدريج

آه يا أسمر اللون، وللسمراء في التراث الثقافي لهذه البلاد التي تلفحها الشمس معظم أيام السنة حضور كثيف وجميل، وللأسمر أيضاً.. الأرض هنا سمراء، وجباه الرجال، ووجوه الحاصدات.. لكننا هنا بصدد السمار الذي غلّف خبز الناس بعد أن تعودوا…

نصائح قلَّما استفدتُ منها

(1) في مستهل مراهقتي، نصحني إثر ملاحظته انشداهي بالجمال وانشدادي للصبايا رجلٌ طاعن في السن، قائلاً: عاشر وعايش واعشق مَنْ شئت يا بُنيّ، من بنات حواء. لكن إياك والزواج. فسألته مُستغرباً: وما السبب يا عمّاه؟ أجابني: لأنك…

«دولرة» الأحلام

كان أبو محمود الفوال يفتح محله الصغير ذائع الصيت بعد صلاة الصبح ليعدّ الفول والحمص قبل أن يجتمع الزبائن على بابه، وينتظر مرور الأستاذ فؤاد في السابعة صباحاً ذاهباً إلى عمله ليرد على سؤال الحال بكلمتين: مستورة الحمد لله، لكنه يردفه بسؤال…

من لا يحب الأسمر؟

بداية أتمنى ألا تأخذوا كلامي على أنه نفاق لأحد، فموقفي نابع فقط من كوني إنسانة أحفظ الخبز والسكر، يعني لذلك لا يهون علي أبداً أن يتحدث أحد بكلمة سوء على الحكومة، التي ما زالت تكلف خاطرها وخزينتها تدعمنا بهاتين المادتين، أما موضوع أسمر…

مرآة الطبيعة.. ووجه الحياة

كانت أزهار عباد الشمس أزهاراً عادية، قبل أن يحولها الفنان الهولندي فان كوخ إلى أزهار غير عادية.. وكانت الوجوه التي رسمها رامبرنت وبيكاسو وفاتح المدرس ولؤي كيالي.. وجوهاً عادية قبل أن يضيف هؤلاء المبدعون السحر والروعة على ملامحها.…

حديث الساعة

تتكرر أحاديث الناس قبل الظهيرة وبعدها ويمكن أن ينجز بعضها قبل غياب الشمس، في تجاذبات متشابهات وتناقضات إلى حدّ الصراخ وتقاربات واقعية، غير ممسوسة بالاتهامات أو اللعنات على هذا الزمن الذي يوصف ب (الزمن الأعجف). يأخذ حديث الناس مساحة…

مَوْتني.. مَوْتني !

هذه هي النسخة الجديدة المعصرنة بصوت الرفيقة أليسا من نشيد (موطني) العابر للزمان والمكان. النشيد الذي كتب كلماته الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان ولحنه (الأخوين فليفل)، وبقي لزمن طويل نشيداً وطنياً لفلسطين، أصبح الآن في عهدة السيدة (أو…

كائنات كهربائية

لو كانت عجوز ضيعتنا (سعدة) ما تزال على قيد الحياة حتى الآن، لشبعت شماتة بنا، فالمرأة التي بلغت الثمانين ربيعاً وخريفاً حين دخلت الكهرباء إلى الضيعة، لم تجد سبباً يدعوها لتغيير ما اعتادت عليه طوال حياتها، وبالتالي مانعت في مد الكهرباء…
العدد 1196 - 29/04/2026