تصفح التصنيف
شرفات الكلام
مشافهة
أَشْبَهُ بفرسٍ جامحٍ، فقدت للتوِّ خيَّالها، كانت.. أو بِحورية أُقصيت لفورها عن البحر؛ منها بخُلاسية فارعة، أغرت المطر بقوامها، فعرَّاها من مظلتها،واستخصّها من ثيابها.
***
ما خلا كونه فَصْلَ تعارفهما، فنادراً ما اتفقا في العلاقة…
الجذور مرة والثمار حلوة
إن أثمن شيء يمكن أن يحمله الإنسان هو فكره..
فالفكر محصّن ومحمي ولا أحد باستطاعته أن يحرمنا أو يمنعنا من التفكير.
ودائماً.. على مر العصور (كانت الأفكار العظيمة والخطيرة تواجهها معارضات شديدة العنف من قبل العقول الضعيفة).
إنما…
عام مضى
عام مضى، كما في كل عام يمضي سهواً دون أن يشعرنا بكرمه لنا، ننتظر آخر بضع دقائق من الوقت لتقرع في نهاية الأمر عقارب الساعة على الثانية عشرة، وننسى خلالها عامين من الصعب أن نسترجع ماحصل بهما من قهر وألم.. عام جديد يأتي، وأمل جديد، ولكن…
«قلب بلون ياسمين دمشق»
قلائل هم الرجال الذين يجمعون في شخصيتهم ألواناً متعددة، يتحلّون بروح النكتة، وشفافية التذوّق، ويجمعون بين العمل السياسي الوطني، والاهتمامات الفنيّة والأدبية بأنواعها المتعددة.
فخري بيك البارودي، وحيّ القنوات في دمشق، وبيته الكبير…
ثقافة الأزمات
ما إن تطل الأزمة - أية أزمة - برأسها من نافذة أو كوّة، حتى يحمل المبشرون الأقلام والأوراق لتقديم الحلول، أو يحملون الفؤوس لتكسير رؤوس فاعليها والمروجين لها. وهناك الحالمون بتحقيق المراد مما لم يتحقق قبل حدوث التصدّع في حياة البلاد.…
تحرشات ساخرة!
لا أنام..
جاء في إعلانٍ حملته مجلة الآداب العريقة في أحد أعدادها عام ،1956 دعوة لقراءة رواية الكاتب المصري إحسان عبد القدوس، الجديدة آنذاك (لا أنام) ما يلي: (قصة طويلة ممتعة بحوادثها التي يستحيل على القارئ أن ينام قبل أن يقرأها…
في بيتنا إنترنت!
لم يكن في سورية (نت) حينذاك، ولم يخطر حتى بخيال (المتواطن) العادي أن يتمتع بهذه النعمة، المتواطن الذي كان ذهنه ما يزال مشغولاً في الثمانينيات بطوابير السمنة والزيت والرز والشاي، ويعتبر ما حصل لاحقاً: تأمين هذه المواد وشبيهاتها في السوق،…
عن الموبايل والمواطن الحالم
الهواتف النقالة أقذر من (المراحيض العامة).. ب 18 مرة!!.. هذا ما كشفته مؤخراً شركة أمريكية تعمل في مجال تعقيم الهواتف المحمولة من البكتريا التي تتكاثر عليها وفيها.. وربما منها أيضاً..
يقول أحد مؤسسي (فون سوب) الأمريكية، وهي تعني…
سلاماً أيها العابرون!
لم يعد باستطاعتك أن تتلفت كثيراً حولك، ولا أن تعير نصف التفاتة لما تبقى ممن كانوا يحيطون بك، خوفاً من أن تلتفت فلا تجد أحداً سواك يعاند دوامة الرحيل، أن تذهب بك كما ذهبت بالآخرين، وأنت وحدك في تلك الوحشة.. الآثمة.. القاتمة.
تستعيد…
الليلة التي «طقّ» فيها همام
في إحدى ليالي الشام حدثني صديقي عيسى بن هشام عن طالب لم يوفقه مجموعه العام (198) علامة لدراسة ما يرغب، فاقترحوا عليه الدراسة خارج القطر من أجل اختيار الأنسب، فوصل إلى بلاد الفرنجة وأصبح بعيداً عن الأهل والوطن، ونسي دلاله وغنجه وصار…
رسالة إلى …!
كم مرّة في العمر يحس الإنسان رغبة عارمة في الانطلاق.؟
يحطّم في شرارة انطلاقه كل القيم التي تربّت فيه، ويدمّر شوط عمر يعلم الله كم يحمل من سنوات بحلوها ومرّها.. بعذاباتها وسعادتها.. بطموحاتها وإحباطاتها..
سنوات في عمر المرء…
الروح… يا سمرا..
أن تمرّ شتاءً بامرأة (ذات قصة) تتدفأ -واقفة- على حطبات أشعلتها على قارعة الرصيف، وإلى جانبها كلب يقعي جالساً على كيس إسمنت فارغ، يبدو أنَّ المرأة تخلّت له عنه منذ قليل.. فهذا ما يعطيك قطرة فرح، مصدرها ذلك الرفق الدافئ بين الإنسان…
الباكون من الضحك!
بأصابع قلقة ربّت على كتفي، استدرت وأنا أغمس كلماتي بمنقوع دهشتي، ليسألني دون تردّد، قال: ما تعريفك للضحك، ودعك من تأويلات، ولوغاريتمات، وخوارزميات لا أحتاجها؟ قلت: أبسط تعريف للضحك هو أن تبكي من الضحك فقط!
قال: هكذا الأمر إذن…
إرادة الياسمين
تقاس الإرادة وقوة العزيمة بالشجاعة والإقدام وتنفيذ الأفكار والأحلام على أرض الواقع، فلا نفع من إرادة فولاذية إذا بقيت حبيسة القلب والجسد، مثلما لا نفع من نبع لا يخرج مياهه، أو نهر عظيم لا يسقي أثناء جريانه إلا الحصى والصخور.
وقد…
تليق الشاهدات بالذين نحبهم
تلك الشاهدات التي تذهب بعيداً في امتدادها الأزلي، وتمدّ أجنحتها حتى آخر ذاك السماوي الأزرق، وكأنها أسراب من حمام أبيض غادر دم الذين غادرونا خلسة مكفّنين بالدم والزيزفون، ثم نهضوا ثانية بأسمائهم المتميزة الخالدة، والرائعة، وهي تضيء…
الحب في زمن الحرب
الحب شجرة مثمرة لن يموت ما دامت القلوب تنبض، ويحفرها العشَّاق على سوق الأشجار وتلوَّن بالأحمر، فهي الدماء التي تجري في عروق العشق، والذاكرات التي تخزن الوجد، ثمَّ عندما يأتي الوقت المناسب ترفع المزالج من بوابات الأفئدة، كي يتدفّق من نبع…
حجز مسبق..!!
هذه المرة لن أخفي عليكم شيئاً مما حدث معي، ولن أدع لمخيلتكم فرصة التخيل لما جرى . سأكون صريحاً وواضحاً لدرجة تجعلكم تضحكون من أعماقكم.. فالقصة التي سأحدثكم عنها جرت معي شخصياً ولم أسمعها من أحدٍ أبداً.. قد يقول قائل إنه سمع بها من قبل…
الخجل الفردي والخجل الجماعي
عندما يسمع المرء كلاماً جميلاً أو إطراءً موجهاً إليه ولا تعينه الكلمات على الرد ولا يمتلك من الخبرة ما يمكنه من الخروج من هذا الموقف، خاصة أنه مضطر للتفوه بأي شيء رداً على العيون التي تحدق به منتظرة جواباً على إطراءاتها يبدأ الدم…
أن تحبّك امرأة
أن تحبك امرأة لأكثر من ثلاثين عاماً، دون انقطاع، دون توقف، دون ملل أو ضجر، ودون أن يستريح قلبها منك ولو لدقيقة واحدة..
أن تحبك وهي طفلة، ثم وهي شابة، ثم وهي سيدة وأمّ لأكثر من طفل، حباً ممزوجاً بطعم الأمل ووجع الانتظار..
أن…
مربعات لإيواء الكلمات
الكلمة الأولى..
تجرّأ صديقي ولمس شعرها في مناطق هبوب العواطف.. قفزت إليه ابتسامتان مكلفتان بمهمة استقبال الزوَّار.. كانتا تقفان دائماً باستعداد على حافتي فمها، مثل مرآتين تطلقان الصرخات من تحت بلورهما، تعكسان حركات قلبها.. وتسجلان…
عيد الحب… «سهرة تنكرية للأحياء»!
ما حال السيد فالنتين هذا العام؟ هل يأتي على عجلٍ أم تراه يأتي متسللاً كعادته من شغاف الورد ومآقي الياسمين، وارتعاشات الأصابع وظمأ الشفاه للكلام؟
لكأن البشرية في مشهد ما يألفه القلب تأتلف في عقدٍ اجتماعيٍ لطالما جددته على نحوٍ ما،…
الوجع الإنساني .. والانتصار
تتكاثف خطوط لوحة الوجع وتتراص مجتمعة ومتحالفة.. ومن يقرأ التجاعيد المخطوطة على وجوه الناس، يعرف أن وراء كل خط وبثرة قضية أو أكثر.
لقد رصد الأدباء عبر التاريخ الوجع الإنساني المتعدد الوجوه والنتائج، سأتوقف عند بعض منها، رغم أنها…
علو… التائه في الحلم أيضاً «مقطع من رواية لن تكتمل»
ولم يكن أمام علو القادم من (سينور)، ضيعته القصية على تخوم دجلة، إلى خرائب الجوع، سوى أن يشد الرحال إلى دمشق.. سيجد عملاً بمعية أبناء عمه الذين يمضون معظم أيام السنة هناك، ويعودون في إجازات قصيرة محمّلين بهدايا وبما تيسر لهم أن يوفروه من…
«ابعت لي جواب»!
بين حين وآخر، يحرن قلم زميلنا الصحفي (صيّاح العاكف) فيستجير من رمضاء الكلام بنار الصمت. تناكده الأوراق، ويقبع مدة يصرّف فيها أعمال حكومة أوقاته، متأبطاً حيرته، رائحاً غادياً، ما بين فيض الأسئلة وغيض الإجابات.
يسأله أحد الرفاق…
بالأحمر كفناه
قصير عليه قوس قزح، وضيّق هذا الفضاء. الهواء في الأعالي يشبه روحه، والغيمة تليق زجاجة لعطره. هو المسيح المحرّر من صليبه، وهو النبي العائد صوب مغارته. لا الشمس تعرف له طريقاً، ولا النجوم المعلّقة على ياقته تعرف بالضبط ما حلّ به.…