أن تحبّك امرأة
أن تحبك امرأة لأكثر من ثلاثين عاماً، دون انقطاع، دون توقف، دون ملل أو ضجر، ودون أن يستريح قلبها منك ولو لدقيقة واحدة..
أن تحبك وهي طفلة، ثم وهي شابة، ثم وهي سيدة وأمّ لأكثر من طفل، حباً ممزوجاً بطعم الأمل ووجع الانتظار..
أن تحبك.. ولا تعرف ذلك…
أليس في ذلك وجع ما بعده وجع؟! وموت لا يشبه أي موت؟
(إن الحب الذي تغسله العيون بدموعها المالحة سيبقى خالداً مدى الحياة، وإذا كان الحب هو أعظم نقاط ضعفك، فأنت بلا شك أقوى شخص في هذا العالم، لأن ذلك الضعف ليس إلا ضعف القلوب الكبيرة).
لا يمكن للإنسان أن يتعلم الحب إذا لم يكن في طبعه القناعة والتواضع، وفي زمرة دمه بذرة الخلود، وزهرة الوفاء والإخلاص.
ولكي يكون الإنسان بارعاً في الحب لا ينبغي له أن يملك القصور والملايين، فالحب الحقيقي لا يعترف بالثروات المادية، والمظاهر الآنية، فقد تحبك أميرة وأنت عبد فقير، أو يحبك ملك عظيم وأنت فلاحة بسيطة!
إن ذلك لغريب حقاً! فما أقوى الحب الذي سيفه من ورود، وغمده التراب، وشفرته شعاع الشمس، وبريق النجوم.
(إن الحب الأصيل كشجرة الورود: كلما ذبلت زهرة انبثق برعم.. وليكن للموتى خلود الصيت، وليكن للأحياء خلود الحب، فما أقوى الحب، فهو حيناً يجعل الوحش إنساناً، وحيناً يجعل الإنسان وحشاً!).
قالوا: خلقت الدنيا للذين يحبون، ومن لا يحب ميت وإن أبصره الناس. فمن عاش في الدنيا بغير حبيب، فحياته فيها حياة غريب. إن الحب لا يغذيه إلا الحب، فكلما أحببت الناس وأعطيت من قلبك، أضفت إليه من قلوب الناس دماً جديداً. (العمل أساسه الحب.. وكذلك الألم والدين والحرية والزواج والصداقة وكل رباط يربط بين القلوب والعقول والضمائر، ومشكلات الوجود جميعها ترجع إلى أصل واحد هو الحب).
مختارات من جعبتهم:
قالوا: ما إن يقع الرجل في الحب حتى لا يعود يرى الأشياء على حقيقتها مهما يكن حكيماً.
الحب لا يوجد هكذا كالحجر، لا بد أن نصنعه كما نصنع الخبز كل يوم ليكن خبزاً طازجاً.
يبدأ الحب الحقيقي عندما لا نتوقع شيئاً في المقابل إنما الحب الحقيقي يندر ندرة العبقرية.
الحب يقضي على كثير من الآلام، لأنه أعظمها.
وحب المرأة هو بداية معرفتها، كالنار بداية النور.
الحب الحقيقي كالعطر النادر: يترك آثاره مهما طال الزمن.
من يحب الجمال، يبصر النور، إن الحب زهرة، عطرها المرأة.
وقد يموت الحب، ليس من الجوع، بل من سوء الهضم.
وإن ما يهذبه الحب من أنفسنا في يوم، يعجز عنه العقل في دهر.. والشباب يدوم ساعة، والجمال كعمر الزهور، أما الحب فجوهرة لا تكف عن الوميض.
سهيل الشعار