تصفح التصنيف

شرفات الكلام

يوميات ساخنة

تناقصت درجات الحرارة رغم ارتفاع حرارة القذائف. وغسل المطر شوارع العاصمة، وبدا الفضاء أكثر نقاء، والمواطن أكثر معاناة وقهراً. ويدرك المواطن أن الوطن منذ عشرين شهراً يعيش أزمة معقدة تتفاقم يوماً بعد يوم. وتحت عنوان (يوميات ساخنة)كتب…

قبل أن تذوب الشموع!

مهلاً.. ليس عنواناً لفيلم هندي، أو رحلة بلهاء في تراجيديا برازيلية، إنه ببساطة عنوان لمرحلة تعود فيها الشموع لتضيء جانباً من عتمتنا، في مساءات تتسارع حكاياتها ما بين الخوف والجرأة، القلق والابتسامات المهدورة، فضلاً عن مشتقات حديثة…

ذات ثلج… مبكر!

(ثلج.. ثلج عمّ بتشتّي الدنيا ثلج) لطالما سحرتنا هذه الكلمات، لدرجة أننا عددناها في لاوعينا الجمعي، أيقونة الرومانسية، ولم نشأ أن نسمعها سريعاً ونمضي لشأننا، كأنما كنا نقطرها حرفاً حرفاً ونبضاً نبضاً. ولتحملنا السيدة فيروز إلى فضاءات…

الوجه والمرآة

يتسع البحر لكل المياه، القادمة إليه من سفوح الجبال والهضاب البعيدة، وتحتضن الأرض كل الغابات. والقبور لا تضيق بكل من يموت، والسماء تبسط رزقتها لتضم القمر والنجوم، والتراب لا تزعجه البذور إذا كانت سليمة، خالية من النخر والسوس. ولا…

عندما يصرخ بنا التاريخ: أنا أعيد نفسي…

لا شكّ أن كثرة تداولنا لمقولة أو حكمة ما قد يفقدها بعض قيمتها ودلالتها حتى لتغدو أحياناً أشبه بلازمة إنشائية خاوية من المعنى والمضمون، لا تؤدي الغاية المرجوة منها في بعض المفاصل التاريخية التي قد يبلغ مدى تشابه وقائعها مع أحداث  تاريخية…

شمٌّ وأكلٌ.. مضغ وبلع

الحكيم العاقل لا ينشر عطره في حضرة المزكومين، ولا يزرع قمحه في أرض غير أرضه، ولا يبوح بعلمه أمام الجهلة وأصحاب النفوس التافهة. (إن محادثة مَن لا يفهم بمنزلة مَن يضع الموائد والفواكه لأهل القبور، ومحادثة مَن لا يعقل بمنزلة مَن يبل…

التجمّد

من لا مازوت عنده ولا غاز ولا كهرباء، في مثل هذه الأيام الثلجية التي تتجمد فيها كل الأشياء المحيطة بالبشر. ما العمل؟ كيف يرمّم المواطن أوجاعه؟ وبأي خيوط يرفو حاجاته ليدفئ جسمه؟ لقد ضحك بردى مبكّراً هذا الشتاء، رغم أعداء الوطن…

أحزان مثقف عربي

هل القول إن الثقافة ليست امتيازاً بحد ذاتها ولكنها نمط حياة، يشي بترف فائض ورومانسية مستهلكة؟! سؤال  ربما  يكتنز إجابته مواربة وتصريحاً، لا سيما إذا وقف المرء في واحدة من البرهات الفلسفية  الوجودية (لمدارات) مثقف عربي (يتشاءل) على…

رحلة المعتاز مع جرة الغاز

على وقع أنغام أغنية (هالجرة المليانة) استيقظتِ العائلة، بعد غرقها بنوم عميق مرهق خالٍ من الأحلام، إثر يوم عمل مضنٍ، أُنهِكَت به قواي، عقب صيد ثمين لأم العيال، تمكنتْ فيه، نفض غبار صيف قاس، إيذاناً بالاستعداد لشتاء قارس. من عادة أم…

على شطآن الذاكرة

ذات خطيئة غفا الخريف على أعتابِ ربيعٍ مسافر من البعيد إلى البعيد وفي غفلة من الزمن هربت تلك الساعة التي تمايلت فيها السماء مع عشب الحلم وسافرت شلالات الليل مع الريح. كنتُ وأحزاني وبحر ما نتسكع في المكان. لا أدري يومئذ ماذا…

فيسبوكيات: يحملون مفاتيح الحلم ولا يتعبون

ولأنه مجتمع تعددي وحر، تجد فيه الحكمة والطرفة والتحليل السياسي المفتوح والاختلاف بدرجات تبدأ من اختلاف حضاري يحترم عقل الآخر وثقافته ومعتقداته، إلى اختلاف إلغائي إقصائي يكرس العقلية التي حكمت مجتمعاتنا وبلادنا قروناً، لا عقوداً فحسب،…

أوهام على أنقاض جدّي..!

عندما أخبرني صديقي بضرورة مراجعة مالية الدريكيش بسبب لا أعلمه، قفزت إلى مخيلتي مجموعة من الصور التي كان من ضمنها صورة جدّي الذي سافر إلى الأرجنتين منذ عقود. كانت صدمتي الأولى تتمثّل في عدم معرفتي أنّ المدينة التي أتنفّس هواءها وألهو…

خاطرة ألم وبقايا أمل مع نهاية عام 2012

أخيراً دقت ساعة الزمن تعلن نهاية آخر يوم من (روزنامة) عام اتسم بكل أنواع العنف والقتل والدمار.. ومع نهاية هذا اليوم الأخير أيها العام العنيف ترحل بعيداً إلى فضاءات سحيقة لا رجوع منها أبداً. وقد حزمتَ أمتعتك وحقائب سفرك، وفيها دواؤنا…

أوراق من مفكرة نازح سوري (2)

ولأن مصطلح (نازح) أو (نازحون) ليس جديداً على الحياة السورية، إذ أطلق هذا الاسم على السوريين الذين أخرجهم العدو الصهيوني من الجولان في هزيمة عام ،1967 ولتمييز النازحين السوريين داخلاً وخارجاً الذين أخرجهم أخوهم السوري في هذه الحرب…

عابرو أرصفة الأحلام

يشكل الليل الحلم الأكثر إثارة لعابري أرصفة الحياة، ومتسكعي الشوارع الخلفية التي تكتظ بالهوامش الطارئة، والأشباح المارة من الغياب إلى الغياب، دون أن ينتبه إليها أحد، أو أن يحسّ بها. حتى أمثالها، تلك الأمثال المرهقة المؤرقة، والتي تكتفي…

أيقونة الانتظار!

هل عاد (غودو) حقاً؟ ربما أراد فيلسوف الوجود والعدم  نيتشه  أن يشغلنا لبعض الوقت بأطروحة رشيقة كان اسمها (العود الأبدي)! والحال أننا شغوفون بفطرتنا بكائن لذيذ يسكننا ويؤلف بين أجزائنا المتناهية الصغر، كائن مدهش وعجيب يتجاوز الحيوات…

تلمع ولا تنفع

قد تتشابه الملابس، لكن الحشوات تختلف، وقد يصل إلى القمم مَن ليسوا بمستوى علوّها، وقد يصيب الهدف من لا هدف له، وقد يغرق السباح الماهر ويختنق إذا علق برجليه بعض الطحالب والإشنيات الضعيفة. ولا يُلام العظماء والفلاسفة الكبار إذا كان بعض…

نحن والغوريلا

أثناء تنقلي ما بين القنوات التلفزيونية الفضائية بحثاً عما يمكن أن يصرفني عن نشرات الأخبار وعواجلها وملحقاتها المثيرة للأشجان، ويحول دون وقوعي في براثن أحد تلك البرامج الفنية المنوعة المثيرة للغثيان ، ظفرت ببرنامج علميٍّ يبحث في مقدرات…

التأجيل

قد تؤجل مسألة أو قضية لضرورة ما أو لطارئ ما. وفي أحيان أخرى يحمل التأجيل ضرراً كبيراً، كمن يؤجل مثلاً قطف الأقطان إلى شهر كانون الثاني، أو زرع القمح إلى شهر نيسان. ولكن هل يمكن في هذا الطقس البارد تأجيل التدفئة؟ هل هناك إمكانية لتبديل…

رثاء إلكتروني للشهيد الحي الصديق غسان الشهابي

منذ صباح يوم السبت الماضي أصبحت صفحات موقع التواصل الاجتماعي »الفيس بوك« جدراناً لرثاء الناشر والمثقف المناضل الفلسطيني والناشط في مجال الإغاثة والعمل الخيري الشهيد غسان الشهابي. إذ قضى نحبه في مخيم اليرموك برصاص قناص غادر. فكتب الصحفي…

صديقتي الوفية

يبدو أن الأغلبية من أصدقاء الحرف وسدنة الكلمة وعشاق اللفظة الجميلة الرشيقة الباهرة، هم مدمنو تبغ وقهوة وشاي.. وأجزم أن بعض الصحفيين الذين توطدت عراهم بالمادة المطبوعة، لهم طقوس خاصة للتعبير والكتابة والتفكير. فلابد من أوراق ممزقة…

أوراق من مفكرة نازح سوري (1)

سوري ويعيد... عبارة كتبها مرة المبدع يعرب العيسى وكانت صدى لأرواحنا كلنا... أصبحنا الآن في زمن (نازح ويعيد)... ملايين السوريين تكررت معهم تجربة النزوح القسري من أماكن سكناهم وذكرياتهم وأحلامهم لمرات عدة...فلم تعد العبارة محاولة…

التفكيك

لا أريد أن أكون متشائماً في هذا الصباح، رغم الصعوبات والأزمات التي أصبحت جزءاً من يومياتي، ومن يوميات أي مواطن من أمثالي.. أريد فقط  فكّ البراغي في مفاصل ذاكرة لم تعد تتسع لألبوم الصور التي حينما أقلّبه، تبدأ الصور تتحرك أمامي، علماً…

أخطاء وعثرات صحفية..

يحدث أحياناً أن يخطىء منضد الصحيفة في طباعة كلمة، ويمر الخطأ على المدقق أيضاً، وهو أمر عادي، إلا إذا كان الخطأ يغير في معنى الكلام ويعكسه أحياناً، وأحياناً يسبب الخطأ هرجاً ومرجاً أو مشكلة في العلاقات بين الدول، وأحياناً يطيح برؤساء…

الحب في زمن آخر

حين نقرأ الأزمنة قراءة موضوعية، بكل تجلياتها وأبعادها، بكل ما تحمله لنا من حمولات مرهِقة أو مريحة. وحين لا تأخذنا اللعبة إلى دهاليزها لنختبئ أو نتوارى أو نلوذ، وحين ندرك أن اللعبة خرجت عن سياقها التقليدي، ولم تعد للتسلية فقط، حينذاك يحق…
العدد 1195 - 23/04/2026