تصفح الوسم

أحمد علي هلال

الشعر وحريق الأصابع

يذهب الشعر -وهذا في صلب ماهيته- إلى أن يكون حاضراً على الدوام، لا بضجيجه بل بنشيجه المستمر، تلك رؤيا لمن باح يوماً بأن قدر الشعر لا سيما في أوقاتنا العصيبة أن يكون هو هو حارس المعنى المضيء، وصوت من لا صوت لهم حينما تتحاور الأصابع مع…

عيد الحب… «سهرة تنكرية للأحياء»!

ما حال السيد فالنتين هذا العام؟ هل يأتي على عجلٍ أم تراه يأتي متسللاً كعادته من شغاف الورد ومآقي الياسمين، وارتعاشات الأصابع وظمأ الشفاه للكلام؟ لكأن البشرية في مشهد ما يألفه القلب تأتلف في عقدٍ اجتماعيٍ لطالما جددته على نحوٍ ما،…

عجائب السخرية في الأندية المنسّية!

بصرف النظر عمّا تفرزه منعطفات حياتنا الحرجة، وأوقاتها العصيبة، ونوائبها المستطيرة، من محاولات الوجدان الشعبي، بشقّيه الفردي-الجمعي، إيجاد ما يمكن تسميته (بالمعادل) الاجتماعي لتلك المنعطفات-إلا أن الحاجة لإطلاق أندية ذات مسميات تتدرج من…

إيبولا!

هل لحمى الأمراض السارية والمعدية نظائر في ساحة الأدب والإبداع؟ وهل لها تجلياتها على التفكير ليصبح التفكير أكبر من خوف وأقل من هاجس؟ لطالما شكل التفكير بذاته ولذاته قيمة كبرى لدى الإنسان، لكن أن يفكر بما ينقض التفكير وبما يشبه…

ماسحو الأحذية!

ذات حنين.. عادت بي الذاكرة إلى فيلم حضرته، وأنا في مقتبل العمر، كان اسمه (ماسح الأحذية)، وعلى عادة الأفلام الهندية دائماً هناك دموع، ولا أدري حينذاك حقيقة تلك الدموع التي هربت من عيني وأنا أشاهد الفيلم وأتابعه بسائر حواسي، منتبهاً،…

مجرّد رمية نرد

يسأل كاتب ذاته: ترى من الأسبق، الكتابة أم الكاتب؟! والجواب الطازج في الذهن، هو سؤال مراوغ بالضرورة، إذ إنه لا يفسر بالضرورة، لماذا أصبح (سيزيف) المعاصر حمالاً للحجارة، بدلاً من دفع أو إسناد صخرته الوحيدة، أو لا يشي بمن خدع الآخر:…

مضاحكات

هل من المُستغرب أن تسائل (النكتة) ذاتها ترى ما الذي يضحكني بعدما شُغلت بإضحاك الناس على اختلاف مشاربهم واستجابتهم لي، على اختلاف أوقاتهم الذاهبة إلى الضجر أو السأم بما ليس لي، عجبت وأنا أسير في ضوء آلامهم، كيف يضحكون من قلوبهم وأضحك…

اكتشاف الخيال…

للخيال أن نكتشفه مصادفة، وربما لاتأخذ جملة كهذه (التدريب على الخيال) مصداقيتها مجانية، فلابد من تجربة ما. إذ تعود بي الذاكرة إلى الوراء، وفي مرحلة، أطرف مايقال عنها نعومة الأظافر، كناية عن براءة تلك الأيام السالفة، فقد شاءت…

شيء من الجنون

للجنون تعبيرات في ثقافتنا الشفوية، ومنها أن تعبير نصف العقل صحيح أنه يشي بالجنون، لكنه يشي  أيضاً بالبحث عن النصف الآخر، النصف الذي يتوسل المرء إيجاده وربما يتواطأ مع القدر بأن غيابه نعمة على الأرجح. فالقول بالعقل الخالص في مثل هذه…

ليلة القبض على «هدى»

اسم العاصفة الثلجية (هدى)، وعلى الرغم من أنثوية الاسم ومدى ما يشي به من حنان جارف ربما يأخذ في طريقه المدن والسهول والبحار والأشجار وكل آثار البشر، لا نعلم حتى الساعة لما غضب الناس منها وتوارى أغلبهم في البيوت مستظلين بدفء إيمانهم…

عيشها غير..

وهل كان العيش ليس (غيراً) من قبل ليصبح (غيراً) من بعد؟! لطالما أخذتنا هذه الجملة بمركبها اللغوي الذي سوف نجد سجالاً عليه، ينشغل في الأعم الأغلب بصحة التركيب ونسبه اللغوي وضبط نسبته مع صحة اللغة، وذلك ما يخلق جدلاً صريحاً مع اللغة بوصفها…

في المسألة الثقافية العربية محنة المثقف أم الثقافة؟

ترى هل كان على السهروردي وغاليلو وسقراط ونصر حامد أبو زيد، وسواهم كثير، أن يقدموا اعتذاراً للبشرية عما اقترف فكرهم، وعما جناه اجتهادهم، وعما ارتكبه قلقهم المعرفي، وعما جاءت به ضروب اشتغالاتهم المختلفة من شبهة للكائن (المعاصر) في أزمنة…

كتب على الرصيف

هل هو ضرب من الجنون أن ترمى الكتب على الرصيف لعابريه؟ هل هي محض صورة من خيال الواقع؟ يتساءل المرء وهو يتلقّف صورة خبرية تفيد بأنهم في سويسرا قد شجعوا على القراءة بطريقة مبتكرة جداً، فقد رموا آلاف الكتب في الشوارع العامة حيث يلتقط من يمر…

بوح المفارقة

شاءت الأقدار أن تأتي العاصفة هذه المرة باسم مذكر صريح (يوهان)، وسيبحث كثيرون في دلالة الاسم، ولمَ قد غدا الاسم هذه المرة ذكورياً، فهل المسألة هي في التحقق من النسبة بين الذكورة والأنوثة، أم تأويل (حرب الطبيعة)؟!.  وفي امتداح دفء قد…

الموت ضحكاً !

ما علاقة الضحك بالموت؟ لعلنا نسمع على سبيل التندر وما يتواتر بالأحاديث اليومية: سوف نميتك من الضحك، وعلى الرغم من أن ثمة التباساً ما بين الدلالتين، أي الضحك أو الموت، إلا أن الضحك يبدو هنا طريقة للحياة أكثر منه استدعاء للموت، وعليه…

عندما يضحكنا زياد الرحباني

زياد الرحباني فنان إشكالي بامتياز، فإن التقطه الإعلام تبدو ساعة الحقيقة استدعاء لذاكرة زياد مع السخرية فناً ومع الضحك أداة، ليقول ما يريده في برهة إعلامية أو انخطافة لا يحيد زياد فيها عن أن يكون زياداً، يشتق هجاؤه من أحابيل السياسة…

شائعة موت… شائعة حياة

من مفارقات العالم الافتراضي، أنك ربما تفاجئ ب (نعيك) على حين غرة، فتضع إعجاباً وتمضي لتتقبل العزاء بك، وعليك أن تُبدي الكثير من الأسف على حياة لم تعشها حقاً، وعلى ما فاتك من فرح، فأنت الذي سُرقت من الحياة لأجَلِكَ المسمّى، وسوف تكون في…

لقطة تذكارية!

وحيدة... توقد ناراً علّها تدفئ جسدها الضامر، عجوز في أواخر العمر، انتحت جانب الطريق ذات مساء عاصف، والبرد هو حديث الناس، بيدين مرتجفتين تتقرب من نارها وتهمس للنار ببضع كلمات تؤنس المكان، لكنّ الحاوية التي ربما شكلت ركناً يوقف أنين الريح…

الشائعات أمّ النكات؟!

أصبح من اللافت، خصوصاً في أوقات الحروب أن تبدو الشائعة بوصفها (نكتة) من أنها تأتي كبديل عنها، وثمة من يصدق دون أن يدرك أن تلك الكذبة سواء كانت بيضاء أو سوداء سوف تغدو قناعة بعينها ليأخذها اللاوعي ترويجاً، يبثها كحقائق عارية، وثمة من…

مسرح ولكن!

لطالما نظر شكسبير إلى الحياة بوصفها مسرحاً والكل على خشبتها ممثلون، ولعل تلك المأثرة (الشكسبيرية) ما أحالت إلى الكثير من الأقوال التي متحت ليس من إلهام المخيلة الشكسبيرية بل بما فرضته الحياة بوصفها مسرحاً مفتوحاً على ثنائية الملهاة…

بين زمنين!

.. والمتداول في حديث (أهل الفيسبوك) أنه حالما ينقطع أو يضعف ينتبهوا لبعضهم ويجهر بعضهم: لديه عائلة جميلة ولم يراها منذ زمن بعيد.. آه كم هم طيبون ورائعون، لننتبه ويا للمفارقة بأن من حولنا أُناس بتنا نتعرفهم أكثر ويغدو الكلام معهم يستحضر…

«بعثة السماء»: جسارة الصوت في زمن الصمت..

(كي لا يخلع المسرح رداءه الأزلي، بكونه متفرجاً عليه ويلبس رداء المتفرج على ما يدور على مسرح الوطن، وكي لا يُوضع الفنانون السوريون في قفة واحدة حيال محنة الوطن.. ولأنني فنان درامي سوري، آثرت ومجموعتي  تجمّع مسرح الناس  أن ننزل إلى…

ماسحة الأحذية!

مجرد صورة في الفضاء الافتراضي، صورة فحسب تمرّ كشريط طويل، مما قد نصطلح على تسميتها بمرايا الواقع، خلافاً لما حاول الغرب وحاكاه العرب من تسمية ملتبسة بحق (تلفزيون الواقع)! هي صورة فتاة تجلس بصمت أمام (صندوق البويا) منتظرة أحداً ما،…

فلسطين أقوى من الموت.. 31 عاماً على مذبحة صبرا وشاتيلا

لمَ حدثت المجزرة؟ لمساءات أيلول أن يتجاوب فيها رجع لزمن مديد من إرهاب أسود واغتيال حاقد لذاكرة ووجود. لمساءات أيلول نكهة فلسطينية ترجع بالصدى لما يحدث فعلاً من وقائع متصلة المغزى، منفصلة الأمكنة، سوى من زمن (كرونولوجي) تتبدل على…

السيدة والكلب!

ليس من قبيل الترف أن تجد سيدة تدفع كلباً أمامها يسير بهدوء دون أن يثير شغباً هنا أو هناك، بل قد يثير الإعجاب الخفي، وثمة من ينحني ليداعبه وعلى عجل ربما يلتقط صورة تذكارية معه، هذا إن وافق -الكلب- أن يلتقط صورة معه، فهو صاحب مزاج مركب إن…
العدد 1195 - 23/04/2026