تكاليف المستلزمات الدراسية همٌ جديد يضاف للأسرة السورية

ريم سويقات:

بينما ينتظر الأطفال قدوم المدرسة في 3 أيلول القادم بفارغ الصبر، يعدّ الآباء ما تبقى من الوقت لإعادة افتتاح المدارس بقلق، نظراً للغلاء الكبير الذي شمل كل القطاعات وأثّر على غلاء المستلزمات الدراسية من القرطاسية واللباس الرسمي المدرسي.

وفي ظل انقسام الشرائح الاجتماعية في البلاد إلى غني وفقير، خاصة أن التقسيم الأخير يتفرع عنه شرائح أيضاً كالفقير ونصف فقير ومعدم، يتساءل مواطنون: كيف ستتمكن هذه الفئات من تعليم أطفالها وإدخالهم المدارس؟

المستوى المعيشي المتدني جعل بعض الأهالي يدفعون أبناءهم إلى العمل على بسطات عدا عن الأولاد الذين يسيرون في الشوارع يبيعون علب المحارم والبسكويت وغيرها، بدلاً من أن يكونوا في المنزل يستعدون لتحضيرات المدرسة أو يلهون مع رفاقهم.

أليس من المعيب ألا يحظى أطفال هذه الفئات بالتعليم؟ هل أصبح التعليم حكراً على أبناء الأغنياء؟ وبالرغم من مجانية التعليم في المدارس الحكومية إلّا أن تكاليف المستلزمات الدراسية لولد واحد فقط تكلّف الأهل ما يعادل ٣ رواتب لموظف حكومي، بعد ارتفاع الأسعار الأخير، إذ يحتاج كل ولد إلى نصف مليون ليرة حتى يكون مستعداً للمدرسة.

أيها السادة، لطالما تغنّت سورية بأطفالها وأبنائها المتفوقين الذين رفعوا رأس البلاد عالياً، من المؤسف أن نخسر إمكانيات ربما ستزيد من سمعة سورية العلمية مستقبلاً في العالم إن حظيت بالتعليم، إن السماح بازدياد أعداد الفقراء نتيجة الإدارة الحكومية للاقتصاد السوري ستنعكس سلباً على مختلف القطاعات وسيكون العامل الأبرز في الرجوع إلى الوراء خطوات كبيرة.

لعلّ البلاد تفقد مجانية التعليم ومجانية كل شيء تمتعت به سابقاً، ما جعل بعض المواطنين يفقدون حقوقهم الأساسية ومنها التعليم.

دام عزّكم، ما رأيكم؟!

العدد 1107 - 22/5/2024