تصفح التصنيف

من القلب الى القلب

من القلب إلى القلب | اتحاد الكتاب العرب في العيد الذهبي: كيف كان المثقف السوري، وكيف صار!

عماد نداف: نشر الباحث السوري عبد الله حنا في أحد كتبه مجموعة وثائق، من بينها أربع وثائق تتعلق باتحاد الكتاب العرب في سورية، والوثائق تعود إلى أيلول عام 1954، وفي هامش الوثيقة الأولى نقرأ عبارة مهمة تقول: (كان من إحدى تجليات النهوض…

من القلب إلى القلب | الطيب تيزيني.. صورة المثقف السوري في مأساته وتناقضاته!

عمـاد نـداف: عندما أخبرني الدكتور الطيب تيزيني، في بيته في حمص، أنه كان يعمل مؤذناً في مسجد الحارة التي كان يعيش فيها هناك، دُهشت، فكيف يخرج من البيئة الشعبية المتديّنة مفكِّرٌ علمانيّ يضع الخطوط العامة لنظرية التغيير التي يراها مناسبة…

من القلب إلى القلب | حكاية المرأة الجميلة التي لم تتزوج بعد!

عمـاد نـداف: هكذا، وبكل بساطة، تجرأتُ ودخلتُ إلى غرفتها الصغيرة المعزولة. كانت غرفة متطرفة تبعد عدة أمتار عن مجموعة بيوت طينية، هذه الغرفة عبارةٌ عن بيت صغير يتألف من غرفة مساحتها نحو أربعة أمتار مربعة، وفي داخلها حمّام صغير، والغريب أن…

من القلب إلى القلب | حرام هؤلاء المسؤولون!.. لا تجلسوا في الصف الأول.. نصيحة!

عماد نداف : انتبهت إلى مسألة الجلوس في الصف الأول، وأنا أصل متأخراً على حجز مقعدٍ لي وآخر لزوجتي في فيلم (أمينة) للفنان أيمن زيدان، فقد جلسنا في الصف الأول قبل دقيقتين من حفل إطلاق العرض الأول الخاص في سينما سيتي بدمشق. وما إن بدأت…

من القلب إلى القلب | أيام سيارة الطوزتو.. وأيامنا مع البنزين!

عمـاد نـداف:  لم نصدق أننا نعيش تلك اللحظة.. نعم، كان ذلك في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، وكانت منطقة مساكن برزة ضاحية من ضواحي دمشق، وقد انتقلنا إليها حديثاً، بعد تهديم حارتنا في الجسر الأبيض لخضوع المنطقة لتنظيم عمراني جديد.…

من القلب إلى القلب | الخوف من الصحافة! “نحن ليس لدينا صحافة تخيف”

عمـاد نـداف: في كل مرة أحاولُ فيها الشروعَ في الكتابة، يذهب عقلي إلى سؤال مهم يتعلق بمن ستصل إليه هذه الكتابة. وعندما يواجهني هذا السؤال أخاف، وأتردد، لأنه ينبغي عليّ أن أحترمَ واُجِلَّ من يقرأ كتابتي، فأقدم له الجميل والممتع وذا الرؤيا…

من القلب إلى القلب | حكاية البغل الذي صار حصاناً!

عماد نداف:  أبو ربيع، شخصية غريبة عجيبة لفلاح من حياة الريف القديم، أهم ما فيها أنها تهتم بالأرض حتى آخر رمق وتشتغل فيها لدرجة الوسواس. ومما يحكى عن أبي ربيع أنه اختلف مع جاره في الأرض على حدودها منذ أيام حسني الزعيم أي في عام 1949،…

من القلب إلى القلب | حكاية أمي عن ثمرة الكمأة!

عماد نداف: لم أكن أتوقع أن يأتي موسم (الكمأة) هذا العام على النحو الذي شاهدناه.. غصّت أسواق الخضار بهذه الثمرة السحرية التي لا يزرعها أحد، ويمكن مشاهدتها في الأسواق، وقد تم فرزها أكواماً حسب النوع والحجم، ويمكن مشاهدة البائعين…

من القلب إلى القلب | في المرة الأخيرة: كم حقيبة ستأخذ معك؟

عماد نداف: كلّما انتقل الإنسان من محطة إلى محطة، وجد نفسَه أمام خطوة لابد منها هي (جمع حقائبه ونقلها)، فتغييرُ المكان لإنسان ما يتطلب تلقائياً نقل حاجاتِ هذا الإنسان معه، فهناك أشياء لا يمكن أن يتركها ويغادر إلى المكان الجديد: هناك…

من القلب إلى القلب | عفواً أيها الكاتب الذي لم يعد وزيراً!

عماد نداف: أصعب حالة يمر فيها الصحفي هي أن يضطر للكتابة عن كاتب أو مبدع يشغل موقعاً في الدولة، كأن يكون مديراً عاماً أو وزيراً أو رئيسا للوزراء أو غير ذلك من المناصب. وأقل ما يقال عن الصحفي، إذا مدح ذلك المسؤول، إنه يتملقه، وإذا انتقده…

من القلب إلى القلب.. ما رأيكم أن نلغي عدّاد التاريخ؟!

عماد نداف: تصوّروا معي لو لم يكن هناك عدّاد للتاريخ ! وهذا يعني أن اليوم ليس هو اليوم الأخير من عام ،2018 وأنا أكتب هذه الزاوية، فهذا اليوم سيكون عادياً، وباهتاً، وبارداً، وشبيهاً بكل الأيام، ولست مضطراً إلى كتابة هذه الصفحة فأتعبكم…

من القلب إلى القلب.. لم تعد المناصب مغرية ليكتب المديرون الذين تنحّوا مذكراتهم!

عماد نداف: لا أعرف ما الذي يجعلني أنأى عن المناصب، وقد فعل ذلك أيضاً صديقنا الرائع الكاتب الكبير حسن م.يوسف الذي لم يتولَّ أي منصب طيلة الفترة التي عرفناه فيها قاصاً وصحفياً وكاتب سيناريو. المنصب كما يعرف الجميع يحتاج إلى معرفة في…

من القلب إلى القلب.. متاعب الصحافة: التملق ليس مهنتي!

عماد نداف: طلبتْ مني مجلةُ الفكر السياسي قبل أكثر من شهرين الكتابة فيها، وهي مجلة تابعة لاتحاد الكتاب العرب في سورية، الذي أنتمي إليه، ويفترض تلقائياً أن أشارك في منشوراته بمادة تخص هذه المجلة أو تلك. وفعلاً، حاولت أن ألبي هذا الطلب…

من القلب إلى القلب.. أسرار آن أوان البوح بها: عندما وقع محافظ دمشق عن الكرسي!

عمـاد نـداف: لم يكن في بيتنا أثاث مبالغ فيه، كان كلُّ شيء متواضعاً، ففي غرفة الجلوس مثلاً كان أبي قد وضع مقعداً خشبياً طويلاً كنا نسميه (القاطع)، وكان قد صنعه بنفسه من الخشب الرخيص، أي خشب (الباطون)، ومغطى بفرشة طويلة وغطاء من قماش…

من القلب إلى القلب.. غضبت أمي عليّ  فصرت صحفياً!

عماد نداف: عندما اُعلِنت معدلات القبول في الجامعة، لم تؤهلني العلامات التي جمعتها في الشهادة الثانوية، إلا للدخول في واحد من الفروع التالية، وبطريق المفاضلة: الطب البيطري، و(ر، ف، ك)، و(الجيولوجيا). ولأن أختي سخرت من الطب البيطري، وسخر…

في حضرة باب الجابية.. مخاطر التعاطي مع المكان وشخصياته!

عماد نداف: باب الجابية، كمكان دمشقي، من أخطر الأمكنة التي يمكن أن يغامر الروائيون في الكتابة عنها، وقد ترك الكاتب العربي الكبير نجيب محفوظ هيبة خاصة لمسألة التعاطي مع مكان مشهور يكون فيه المكان بطلاً، فيولّد أبطالاً من الحياة، وقد فعل…

عندما أوقفتني الشرطة “مشبوهاً” في حي العمارة!

عماد نداف:  كان ذلك مساءً.. ولم تكن الشمس قد غابت بعد. كنت قد تناولتُ طعام الغداء، ونمتُ قليلاً، ثم استيقظتُ على فراغ كبير، فلأول مرة أعودُ إلى البيت وأشعرُ أن لا عمل لدي، وسريعاً دفعني الفراغ إلى الذهاب بعيداً في ذاكرتي، فإذا أنا طفل…

هل تريد أن تهاجر؟.. اسمع قصتي جيداً!

عماد نداف: كان صديقي سمير عباس يذهب إلى المقبرة كلما ضاقت به الأمور، وعندما مات اختار قبراً بعيداً في (مقبرة نجها)، لكي تكون راحته الأبدية في منأى عنّا نحن الأحياء، فالأحياء لا يجلبون المسرّة، حتى لأنفسهم! ضاقت بي الأمور، فقررت أن…

على سيرة الإعلام.. هل لديكم هاتف ساخن؟!

عماد نداف: على طاولة الأخبار في إذاعة دمشق كان يوجد هاتف أسود دون قرص، وهذا الهاتف موصول مباشرة بثلاث جهات تستطيع إشعال الضوء الأحمر في عيوننا عندما تتصل بنا عبر هذا الجهاز: * المكتب الصحفي في القصر الجمهوري. * وزير…

من القلب إلى القلب.. أنا ضد “عيد الصحفيين”.. لا تزعلوا مني!

عماد نداف:   جئت إلى ساحة الأمويين عند الفجر! كثيرون لا يصدقون أنني أطرق باب الإذاعة والتلفزيون كل يوم عند الساعة الخامسة فجراً، منذ نحو أربعين عاماً، وكثيرون لا يعرفون أن مهنة الصحافة ممتعة إلى الدرجة التي لا يهتم الصحفي فيها بعدد ساعات…

الفساد الكبير يُسهّل على الغرب تشييء الإنسان

مصححة الفساد الكبير يُسهّل على الغرب تشييء الإنسان سامر منصور لعلَّ من ولد في هذا الزمان ونظر إلى الأزمنة الغابرة يقول حمداً لله أنني لم أُخلق في زمن العبيد أو أزمنة تسلّط الملوك والنبلاء ورجالهم على الناس. لكن ما إن يتقدم في خضمّ…

تأتأة عمر الخليل الواضحة جداً!

ماذا تفعل عندما يأتيك ديوان شعر جديد، عنوانه تأتأة؟! بالطبع، ستضعه جانباً لتبدأ بقراءته عند أول فرصة، فتكتشف المفارقة. أما أنا، فقد قرأته على الفور. قرأته لأن العنوان جذبني، ولأن قصائده قصيرة، ولأن صاحب الديوان أعرفه جيداً، فمن هو؟…

لا أحد يقدم لنا وعداً.. إلا التاريخ!

أرسل وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور عام 1917 وعداً سجله التاريخ باسمه، وهو يشبه قصص النصب والاحتيال في هذه الأيام العجائبية، فهي لاتدخل في منطق العقل ولا التاريخ! قطع بلفور وعداً يمثل حكومة الانتداب البريطاني يقضي بمنح اليهود…

هذا الازدحام على «الهجرة» و«الجوازات»!

ثمة شيء اسمه الهجرة من الوطن! والهجرة من الوطن هي أصعب لحظة من لحظات الحياة، ونحن جربنا الغربة المؤقتة، جربناها أكثر من مرة، سواء في السفر من أجل العمل، أو في السفر الطويل بمهمة صحفية أو برحلة سياحية ما. دائماً هناك حنين للوطن،…

صاحب «السعادة» الانفجار!

تعرفت عليه شخصياً في بيروت قبل أكثر من ثلاثين عاماً، ربما يعرفه الذين عاشوا في بيروت جيداً، ففي بيروت كان يمكن أن يتفضل (سعادته) ويقتل بالعشرات كل يوم. وعندما تعرفت عليه، كنت في الفاكهاني (كان بيتي هناك)، وكنت أحب فتاة صغيرة من عمري،…
العدد 873 - 07/08/2019