إزالة الأكشاك في طرطوس يثير غضب أصحابها

ريم سويقات:

أسبوع واحد فقط يفصل أصحاب الأكشاك في محافظة طرطوس عن أكشاكهم حتى يزيلوها، ثم تتجدد معاناتهم في البحث عن فرص عمل أخرى يسترزقون منها، إذ لا يستطيعون أن يمارسوا عملهم هذا مجدداً لأن المحافظة لم تخصص لهم أماكن جديدة. وقد أثار ذلك الإنذار حالة من القلق والغضب لدى الباعة الذين شعروا أن عائلاتهم صارت مهددة بالجوع.

مجلس مدينة طرطوس وجه إنذاراً بإخلاء الأكشاك الموزعة في الأسواق الشعبية بالمدينة، وتشمل: (بسام حمشو، الكراج القديم، فايز منصور، هنانو، الرياحين) ويبلغ عددها 823 كشكاً، وجاء ذلك استناداً لكتاب صادر عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة رقم 193 تاريخ 1/2/2024 القاضي بعدم منح رخص ترخيص الأكشاك والبسطات لغير ذوي الشهداء والجرحى.

فيما أفاد مصدر في مجلس المدينة حسب موقع (أثر برس) المحلي أن الهدف من قرار الإخلاء هو إتاحة الفرصة لعوائل جديدة من ذوي الشهداء والجرحى للاستفادة ممن لم يحصلوا على رخص إشغال.

عزيزي القارئ، يتساءل مواطنون: ماذا سيحل بالباعة بعد إزالة أكشاكهم؟ ومن أين سيشترون حاجاتهم؟ لأن عدداً كبيراً من المواطنين يقصدون تلك الأكشاك لأنها أرخص ثمناً من المحال التجارية التي توجد في وسط المدينة.

أيها السادة، إذا كان الهدف حقاً هو تأمين فرص عمل لذوي الشهداء والجرحى، فما الخطة البديلة لإعانة أصحاب الأكشاك؟ ولماذا ينبغي أن يكون هناك ضحايا في كل قرار حكومي يهدف في ظاهره إلى الإصلاح وفي مضمونه إلى زيادة فقر المواطن؟! ولمَ لا يُستفاد من أخطاء التجارب السابقة، خاصة أن هذا الإنذار ليس الأول، فمنذ عام ونصف أزيلت بعض الأكشاك، فنتج عن ذلك سوء الحالة المعيشية للمواطنين في عدة محافظات سورية وسط شكاوى من أصحابها لم تجد لها آذاناً مصغية.

ما رأيكم يا أصحاب القرار؟

العدد 1107 - 22/5/2024