(السورية للتجارة).. تدخّل سلبي بدل الإيجابي

ريم سويقات:

ربما أصبح اليوم الذي لا يستيقظ فيه السوري على خبر ارتفاع أسعار السلع، يوماً جميلاً أشبه بالحلم، لكن الحكومة بمؤسساتها المختلفة لا تمنحه سوى أن يحلم بـكابوس ارتفاع الأسعار كل يوم، حتى طال غلاء الأسعار مؤسسات السورية للتجارة التي كانت تقدم السلع الاستهلاكية (المدعومة) بسعر أقل من السوق، فقد زادت أسعار مبيع موادها يوم السبت، بنسبة تتراوح بين 25 – 30 % وأكثر في بعض السلع.

يتساءل مواطنون حول مصداقية التدخل الإيجابي الذي ادّعته السورية للتجارة بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، حسب ما أكده مدير المكتب الصحفي في وزارة التجارة الداخلية، صفوان درغام، نهاية الشهر الماضي لصحيفة (الوطن)، حين قال: (إن الأسعار في الصالات تقريباً ثابتة، وشهدت زيادة بسيطة جداً مؤخراً، لكنها لم تشهد زيادة كبيرة كما يحدث للأسعار في السوق حالياً)، مضيفاً: (إن ذلك يعتبر بمنزلة مشاركة للرقابة التموينية في ضبط السوق).

ورفعت السورية للتجارة أسعار مبيع موادها فأصبح الأرز 13500 ليرة وكان 11 ألفاً، والسكر ارتفع من 11 ألفاً إلى 12500 ليرة، والزيت من 17 ألفاً إلى 20 ألف ليرة، أما السمنة النباتية فارتفعت من 22 إلى 25 ألف ليرة، فيما ارتفعت المنظفات بنسبة 10 إلى 20%.

وبعد أن كانت معظم المواد المذكورة آنفاً طعام الفقير نظراً لتوفرها ورخص ثمنها مقارنة بأنواع أخرى من الطعام كاللحوم والفواكه والمكسرات وغيرها.. يراها السوري اليوم تدخل في عداد طعام الأغنياء وسط غلاء معيشي لا ينسجم مع القدرة الشرائية الضعيفة للمواطن ذو الدخل المحدود.

أيها السادة، بات واضحاً بشكل جليّ للمواطن أن الحكومة تنسحب تدريجياً من كل أشكال الدعم التي كانت تقدم للمواطن، الأمر الذي تجسد بقراراتها المستمرة لرفع الأسعار عن المواد المدعومة وغير المدعومة، حتى وصلت إلى محاربته بلقمة الطعام.

يُشار إلى أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، كانت أعلنت في منتصف شهر كانون الثاني الفائت للعام الجاري 2023، عن دورة للمواد المدعومة شملت (سكر، رز، زيت نباتي، برغل، متة).

دام عزّكم، ما رأيكم؟!

العدد 1107 - 22/5/2024