زيادة الأجور.. الحكومة تجمّد والمواطن على نار

ريم سويقات:

يبدو أن خواتيم دراسة رفع الرواتب والأجور وتحسين الواقع الاقتصادي التي تجري في الحكومة، وفق ما صرح به رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس، طالت أكثر مما ينبغي لإقرارها، والناس باتوا يتساءلون أكثر متى تنتهي تلك الخواتيم؟ لا سيما أنه كان متوقعاً إقرار تلك الزيادة قبيل عيد الأضحى أو بعده بقليل، ولم يتم ذلك، وهم يتساءلون أيضاً عن مقدار تلك الزيادة، وهل ستسهم حقاً في تحسين الواقع المعيشي أم سيرافقها غلاء في الأسعار؟

تلا تصريح رئيس الحكومة، تصريح عضو لجنة المال والموازنة في البرلمان زهير تيناوي لصحيفة تشرين، قائلاً: (إنه من المتوقع أن تكون زيادة الرواتب والأجور بنسب مرتفعة ومن دون اللجوء إلى رفع أسعار حوامل الطاقة أو أي زيادة أخرى).

عزيزي القارئ، يرى الناس في الشارع السوري اليوم أنه مهما كانت نسبة زيادة الرواتب، فهي لا تحقق هدفها المنشود إذا لم تكن متناسبة مع غلاء الأسعار وتجعل المواطن يعيش لآخر الشهر مرتاح البال، دون اللجوء للاستدانة، كما يفعل من ثاني يوم من قبض الراتب، ذلك أن متوسط راتب الموظف في القطاع العام يبلغ ٩٢ ألف ليرة، فيما يبلغ متوسط راتب الموظف في القطاع الخاص ٢٥٠ ألف ليرة، يتساءل مواطنون في ظل تلك الرواتب عن معادلة حسابية تمكنهم من تدبر أمرهم لآخر الشهر كما قال أحد المعنيين سابقاً.

وعن حجم الزيادة، أوضحت الباحثة الاقتصادية رشا سيروب، في صفحتها الشخصية على (فيسبوك) أن الحد الأدنى للرواتب الأجور يجب أن يكون 1,46 مليون ليرة، بحال تقرر زيادتها بما يتناسب مع مستوى المعيشة، كونها كانت ٩ آلاف ليرة عام ٢٠١١.

يُشار إلى أن آخر زيادة عرفها المواطنون السوريون كانت في منتصف كانون الأول 2021، إذ أصدر السيد الرئيس بشار الأسد، 3 مراسيم تشريعية زاد بموجبها رواتب وأجور وتعويضات العاملين المدنيين والعسكريين وأصحاب المعاشات التقاعدية بنسب وصلت إلى 30%.

أيها السادة، إن رئيس الحكومة كان قد أعلن عن زيادة الرواتب بالتزامن مع استقالات جماعية للموظفين في القطاع العام، هل كان الإعلان عن ذلك هو بمثابة إبرة بنج لرفع الروح المعنوية للموظفين والعدول عن تقديم الاستقالة كما فعل غيرهم من الموظفين، أم أن هناك زيادة حقاً، وإذا كان فعلاً يتم دراسة ذلك القرار، لماذا لم يصدر حتى الآن؟

يبدو أن الحكومة تجيد السرعة فقط في اتخاذ قرارات رفع الأسعار، ولا تجيدها فيما يتعلق بزيادة الرواتب؟

دام عزّكم، ما رأيكم؟!

العدد 1107 - 22/5/2024