بيان اتحاد الشباب الديمقراطي السوري في عيد الشهداء: سنصون ذكرى شهدائنا ونواصل النضال!

يحيي شعبنا اليوم ذكرى غالية على قلوبنا جميعاً، ذكرى خط حروفها مناضلونا الوطنيون الأوائل بدمائهم وأرواحهم، ذكرى شهداء ٦ أيار، ليسمّيها شعبنا السوري عيداً نضالياً يمزج ما بين النضال السياسي الوطني في سبيل الاستقلال والعدالة وبين الفداء والتضحية والبطولة والاستعداد لملاقاة الموت دون تردد أو تخاذل!

ففي السادس من أيار من كل عام نقف بفخر وإجلال، أمام ذكرى مشرفة في تاريخنا النضالي ألا وهي ذكرى شهدائنا الذين أطلقوا أولى شرارات العمل السياسي التحرري الوطني، فأعدمتهم في دمشق وبيروت في السادس من أيار عام ١٩١٦ يد الاستبداد العثماني البائد، عشية أفول نجم إمبراطوريته المتداعية إبان الحرب الإمبريالية العالمية الأولى. فكانت جريمة المحتلين العثمانيين تلك إحدى محاولاتهم اليائسة لقتل روح النضال في سبيل الاستقلال والخلاص من الاستبداد ورفع يد الاضطهاد والظلم عن شعوب المنطقة. فحاولوا عبثاً لجم طوفان شعبي جرفهم واقتلع إمبراطوريتهم من منطقتنا، ليصبح شهداء ٦ أيار منارة تلهم أجيالاً من المناضلين الوطنيين في بلادنا والذين نسير على دربهم حتى يومنا هذا.

 وكما في الأمس نرى اليوم كيف أن أحد أكبر معاقل الظلم الإمبريالي في منطقتنا (كيان الاحتلال الإسرائيلي) قد أدرك زواله المحتوم، ورآه بأم العين، حين وقف، بعنصريته وتكبره، عاجزاً عن وقف الطوفان، فما رأينا منه إلا ما رأينا من إجرام غير مسبوق بحق المدنيين العزل في غزة والتنكيل والاعتقال والإرهاب في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل، ظناً منه أنه بذلك سيتمكن من كسر الشعب الفلسطيني ومقاومته التي انبثقت منه وأذاقته ما ذاقه في السابع من تشرين الأول من العام الماضي. ونحن على يقين بأن طوفان الأقصى سيتبعه طوفان في الضفة فآخر في الداخل المحتل وفي دول الطوق نصرة لهذا الشعب الجبار، وأن النصر والتحرير والعودة لا محالة قادمون ونحن أقرب ما نكون من تحقيقه، والعدو يدرك ذلك.

 أما نحن في اتحاد الشباب الديمقراطي السوري فنتذكر في هذا اليوم وبكل فخر شهداءنا وشهداء حزبنا الشيوعي السوري، فمن الملازم أول طيب شربك، شهيد معركة البرلمان في مواجهة قوات الاحتلال الفرنسي وحتى الملازم أول تمام متري، الذي قضى شهيداً وهو يؤدي واجبه في الدفاع عن وطنه وشعبه في وجه قوى الظلام الفاشية في الأحداث التي ماتزال تعصف ببلادنا منذ عام ٢٠١١، قائمة تطول وتمتد من شهداء اتحادنا في مختلف ساحات النضال. وأمام هذا التاريخ الزاخر بالبطولات والفداء يقف رفاقنا ومن حولهم شباب من خيرة أبناء وبنات وطننا معاهدين أن يستمر النضال الوطني وأن نصون ما استشهدوا من أجله; الاستقلال والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية.

 عاشت ذكرى شهداء ٦ أيار!

الخلود لشهداء الوطن والإنسانية!

المجد والخلود لشهداء المقاومة الفلسطينية واللبنانية!

 

دمشق ٦ أيار ٢٠٢٤

المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب الديمقراطي السوري

العدد 1110 - 05/6/2024