ماذا ينتظر جيوب السوريين في رمضان؟!

ريم سويقات:

بعد اقتراب شهر رمضان القادم، بدأت الأسواق السورية تشهد حالة من النشاط في البيع والشراء، إلّا أنه يختلف عن نشاط العام السابق، فالكميات التي تُشترى من المواد الغذائية قليلة، نظراً لارتفاع الأسعار التي لا تتناسب والقدرة الشرائية للمستهلك. فكان الاستعداد لاستقبال الشهر على وجوه البعض أقل حفاوة.

وعن إمكانية ارتفاع أسعار المواد الغذائية في رمضان، كشف عبد العزيز المعقالي، رئيس جمعية حماية المستهلك: (أن ارتفاع الأسعار في شهر رمضان سيزداد لنحو ١٥% بعد أن ارتفعت نحو ٣٠% للمنتجات المحلية، وإلى أكثر من ذلك بكثير بالنسبة للمواد المستوردة منذ بداية العام)، وفقاً لصحيفة (الوطن).

عزيزي القارئ، كيف سيتمكن المواطن من شراء حاجته من المواد الغذائية استعداداً لتحضيرات العيد، والأسعار يزداد جنونها؟ إذ وصل سعر كيلو غرام واحد من اللحمة الحمراء إلى ٨٠ ألف ل. س، فيما بلغ سعر كيلو غرام الفروج أكثر من ٢٥ ألف ل. س، وطبق البيض يكلّف ٢٤ ألف ل. س، أي سعر البيضة الواحدة ٨٠٠ ل. س، فيما يتراوح سعر كيلو التمر بين ٢٠ و٤٠ ألف ل. س، هذا عدا أسعار الخضراوات التي تدخل في مضمار آخر من السباق فيما بينها.

يتساءل مواطنون: ما الأطباق التي ستزين المائدة في ظل غياب البروتينات التي لن يتمكن البعض من شرائها؟

وفي المقارنة بين أسعار العام الماضي وأسعار العام الحالي نجد زيادة كبيرة في تغيّر الأسعار، فقد قفزت الأسعار اليوم إلى ضعفي ما كانت العام الفائت أو ثلاثة أضعاف، بينما الثابت الوحيد هو راتب الموظف!

وهذه عيّنة من الأسعار لبعض السلع في عام ٢٠٢٢ يقابلها أسعار السلع نفسها في العام الحالي: بلغ سعر كيلو غرام لحم العجل ٢٥ ألف ل. س في عام ٢٠٢٢ وأصبح ثمنه ٧٠ ألف ل. س في العام الحالي، فيما كان سعر طبق البيض العام الفائت ١٣ ألف ل. س وأصبح ٢٤ ألف ل. س، وبلغ سعر كيلو البصل العام الماضي ٢٥٠٠ ل. س في حين وصل اليوم إلى ٦٠٠٠ ل. س بعد نزاعات لم يشهد لها مثيل لاستقرار سعره، أما الرز القصير فبلغ سعره في العام المنصرم ٣٥٠٠ ل. س، وأصبح اليوم ٨٥٠٠ ل. س، فيما شقيقه الطويل بلغ سعره العام الماضي ٨٠٠٠ ل. س، وأصبح اليوم ١٨٠٠٠ ل. س.

إذا كانت الحكومة عاجزة عن التحكم في ارتفاع الأسعار واستغلال التجار لأي مناسبة كانت، فماذا يفعل المواطن مسلوب الجيب؟

أيها السادة، إن رفع الأجور في القطاعين العام والخاص بات حاجة ملحّة، كما أن مراقبة الأسعار لضمان عدم فلتانها، والالتزام بالتسعيرة المحددة أمرٌ في غاية الأهمية حتى يُضبط السوق وينعم الناس بطعام ذي فائدة يقيهم من الإصابة بسوء التغذية.

دام عزّكم، ما رأيكم؟!

العدد 1115 - 17/7/2024