القمل والجرب.. (زاد في الطنبور نغماً)

ريم سويقات:

بعد وقوع الزلزال المدمّر في ٦ شباط ٢٠٢٣ في المحافظات السورية المنكوبة به، وما نجم عنه من خسارة المواطنين منازلهم ولجوئهم إلى مراكز الإيواء ريثما يتم تأمين سكن بديل، انتشر في الآونة الأخيرة حالات إصابة بالقمل والجرب، إضافة إلى بعض الأمراض التنفسية بين القاطنين في تلك المراكز، وهي تتعدد بين صالات رياضية وجوامع ومدارس وغيرها في محافظة اللاذقية.

عزيزي القارئ، يتساءل مواطنون: كيف ستكون حالة المتضررين النفسية المصابين بتلك الأمراض، وهم يكادون لم يتخلصوا بعد من هلع الزلزال؟ وكم هي عدد الحالات؟ وكيف يمكن السيطرة عليها قبل انتشارها بشكل أوسع؟

وفي هذا الخصوص صرّحت الدكتورة وفاء حلوم (رئيسة دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة اللاذقية) ونقلت تصريحها إذاعة شام إف إم: (يوجد ٢٩ فريق طبي جوال يقوم بالكشف يومياً على مراكز الإيواء والأماكن الأخرى التي يوجد فيها المتضررون، يعملون على تقديم الأدوية والعلاج النفسي، أما عن علاج حالات الجرب فقد تم تأمين مرهم له وبخاخ للقمل في الوقت الحالي)، وأشارت د. حلوم أن تأمين المياه اللازمة للاستحمام ليست من مسؤولية مديرية الصحة، إنما جهات أخرى، ولم تذكر أي أرقام عن عدد الحالات.

لقد كشف الزلزال عن مشاكل في سوء إدارة الأزمات والكوارث باتت واضحة للعيان، أبرزها ضعف التنسيق بين الوزارات ومؤسساتها للإيفاء بمتطلبات معالجة المشاكل والأمراض الناتجة عن الكارثة.

أيها السادة، إن الالتفات إلى معالجة تلك الظاهرة مسألة في غاية الأهمية، لكيلا تنتشر الإصابات على نطاق واسع، وألّا تعود الآلام النفسية مجدداً، إن تنسيق عمل المؤسسات فيما بينها يسهم في تسريع السيطرة على انتشار الإصابات، وأول ما يجب عمله هو تأمين المياه وأماكن للاستحمام، لأن تلك المراكز غير مجهّزة.

دام عزّكم، ما رأيكم؟!

العدد 1096 - 21/2/2024