نقص كبير في كتب التعليم الأساسي في مدارسنا!!

رمضان إبراهيم:

 بدأ العام الدراسي يوم الأحد الماضي، وسط كثير من اللغط فيما يتعلق بالإجراءات الصحية الوقائية أو التشكيلات الإدارية والتنقلات أو غير ذلك من الأمور التي جعلت عملية الافتتاح والمباشرة بالعملية التعليمية مقبولة. وفي هذا المجال تحدث السيد كريم خليل عن الإجراءات المتخذة كما هو مخطط، فهناك شبه رضا عن ذلك مضيفاً إن بعض المدارس قد عملت على توفير القرطاسية وعدم التدقيق فيما يخص اللباس المدرسي. وفيما يتعلق بإجراءات الوقاية لفت إلى توجيهات الجهاز الإداري فيما يتعلق بالنظافة وعدم استخدام الأغراض الشخصية إلا من قبل الطالب ذاته، وتساءل عمن يضبط أجور التسجيل في الرياض الخاصة.

السيد محسن سلمان تحدث عن مشكلة في مدارس مركز المدينة تتلخص بتقسيم الدوام إلى قسمين صباحي ومسائي، وتساءل عن أهالي الطلاب الموظفين وخاصة الإناث وغيابهن عن أسرهن حتى وقت متأخر مساء.

إضافة إلى هذا فقد لوحظ النقص في كتب مرحلة التعليم الأساسي التي توزع مجاناً للتلاميذ بداية كل عام في المدارس على امتداد ساحة الوطن، ويشمل هذا النقص نحو خمسين بالمئة منها، وهذا ما ستكون له انعكاسات سلبية على التلاميذ والمدارس والعملية التعليمية إذا لم يُتدارك النقص دون تأخير، سواء من قبل المؤسسة العامة للمطبوعات والكتب المدرسية أو من خلال تدوير الكتب المستعملة وتسليم المتوفر منها للتلاميذ، في حين أكدت المؤسسة العامة للمطبوعات لأكثر من وسيلة إعلامية أن عدم امكانية تأمين  كتب جديدة لكل الصفوف من الأول للتاسع هذا العام يعود لعدة أسباب، منها ما يتعلق بالمواد الأولية التي زادت أسعارها بشكل كبير جداً، فقد كان سعر طن الورق نحو 45 ألف ليرة، بينما الآن أصبح بين مليون ونصف مليون ليرة، ومنها ما يتعلق بالحصار إضافة إلى الحظر الذي حصل بسبب كورونا.

ونتيجة ما تقدم وغيره سيتم توزيع نحو خمسين بالمئة فقط من الكتب الجديدة للصفوف من الأول للثالث، والخمسين بالمئة الباقية من الكتب القديمة التي يفترض أن تكون في المدارس ولم تتصرف بها، كما سيتم توزيع كتب جديدة لـ 75‎%‎ من كتب الصف الرابع حتى نهاية مرحلة التعليم الاساسي والباقي من الكتب المستعملة الموجودة في المدارس.

ورداً على المعلومات التي تؤكد أن الكثير من المدارس باعت الكتب القديمة التي استلمتها من التلاميذ لفروع الطلائع ولم يعد لديها كتب، ما يعني أن النقص سيكون كبيراً، اوضحت المؤسسة أن التعليمات الوزارية تمنع أي مدرسة من التصرف بالكتب المستعملة قبل مضي سنتين على استلامها من التلاميذ، وأن هناك الكثير من المدارس التزمت بذلك، أما من لم يلتزم فقد يكون موضع مساءلة من قبل الوزارة ومديرياتها، ومن هنا فإن المؤسسة بالتعاون مع مديريات التربية وبتوجيه من الوزارة تعمل كل ما بوسعها لتدارك النقص وإيصال الكتب سواء أكانت جديدة أو مستعملة للتلاميذ دون تأخير.

أخيراً

العام الدراسي أقلع وسط كثير من القرارات المتشابكة واللامدروسة من قبل الوزارة ومن قبل مديريات التربية في المحافظات، فهل سيمضي قطار العام الدراسي حتى المحطة الأخيرة بسلام!؟

طبعاً هذا ما نرجوه وما نأمله!

العدد 928 - 23/09/2020