مؤتمر اتحاد عمال دمشق وريف دمشق

عمر حسام:

عقد اتحاد عمال دمشق مؤتمره السنوي بتاريخ 13/4/2024 في قاعة مؤتمرات الاتحاد، بحضور كلٍّ من رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الرفيق جمال القادري، ومحافظَيْ دمشق وريف دمشق، وأمينَيْ فرعَيْ حزب البعث العربي الاشتراكي، وأعضاء المكتب التنفيذي.

ألقى الرفيق عدنان الطوطو (رئيس اتحاد عمال دمشق) كلمة في افتتاح المؤتمر، وعرض فيها ما أُنجِز في المرحلة السابقة من نشاطات وقرارات في اتحاد عمال دمشق.

فُتح باب المداخلات للإخوة المؤتمرين، فطالبوا بتثبيت العمال المؤقتين في قطاع الغزل والنسيج والإعلام، وأكدوا أن الدمج الذي جرى لبعض الشركات تجربة فاشلة، وأكدوا أيضاً ضرورة صدور مرسوم للحوافز الإنتاجية.. وطالبوا بحل مشكلة النقل الجماعي في مدينة دمشق. أما عن الطيران فطالبوا بتمثيل التنظيم النقابي بمجلس إدارة الطيران الجوي، والاهتمام بالخطوط الجوية السورية، إعادة النظر في آلية توزيع الأرباح في بعض الشركات على العاملين، توثيق العقود، إعادة النظر بالمساكن العمالية والتوزيع بأسرع وقت ممكن، تحسين واقع النقل في الأرياف، تحسين وضع الطرقات في المدينة والريف، إعادة معمل (سار) إلى مكانه السابق، إيجاد آلية صحيحة لتوزيع التعويضات للمهندسين، زيادة الرواتب، لوجود غلاء فاحش، استقالات بين العمال في الشركات، مطالبة التأمين الصحي بعدالة التأمين وليس وضع تعقيدات، سد نقص الكوادر في قطاع التنمية الزراعية، رفض الفلاح استلام السماد للموسم الزراعي للتكاليف الباهظة (السعر، أجور النقل…)، العامل وضعه تحت الصفر، إعداد دراسة شاملة عن واقع الخطوط الداخلية، نظام جي بي إس، إجراءات منافذ الحدود معقدة- حدود لبنان والأردن أكثر من 7 ساعات، قانون خاص للمصارف العامة، عودة المهجّرين، صرف لباس العمال (الفيجة)، تحسين أداء الحكومة، وتحسين الحياة المعيشية للمواطن.

 

 

كريشة: اعتماد سلّم متحرك للرواتب والأجور يرتبط بتكاليف المعيشة

وألقى الرفيق ممدوح كريشة كلمة باسم الحزب الشيوعي السوري الموحد، جاء فيها:

الرفاق أعضاء المؤتمر، الضيوف الكرام!

الرحمة لشهداء الوطن، والشفاء العاجل للجرحى..

يسرّني أن أنقل إليكم تحيات ومحبة رفاقنا في قيادة الحزب الشيوعي السوري الموحد، مهنّئين بالذكرى الـ86 لتأسيس اتحاد نقابات العمال في سورية، والذكرى الـ52 لتأسيس الجبهة الوطنية التقدمية، والذكرى الـ78 للجلاء العظيم، ومن خلالكم إلى عمالنا الصامدين، متمنّين لمؤتمرنا النجاح والتوفيق في سبيل تحسين ظروف الطبقة العاملة والوضع المعيشي للشعب السوري الذي صمد وضحى وقدّم الغالي والنفيس فداء للوطن، في ظل الحرب التي دمرت مقومات الاقتصاد الوطني وبنيته التحتية، واستمرار الاحتلال الأمريكي والتركي وأعوانهم الذين يسيطرون على مقدراتنا وخبراتنا الوطنية وما خلفته هذه الحرب من فساد وظهور للمرتزقة من تجار الحروب والمحتكرين، الذين استحوذوا على جزء كبير من ثروتنا الوطنية، وتلاعبوا بعملتنا الوطنية واستخدموا أساليب المضاربة والتحكم بالأسواق ورفع الأسعار واحتكار المواد الأساسية، مما أدى إلى ازدياد الفوارق الطبقية بين أبناء المجتمع وظهور شريحة من أثرياء الحروب وتجار الأزمات، ما أوصل معظم السوريين إلى الفقر المدقع، فقد بلغت نسبة الفقراء نحو 90% من المواطنين السوريين.

وفي ظل هذا الوضع الاقتصاد والمعيشي الصعب لابد للدولة من القيام بدورها الوطني تجاه طبقة العمال والفلاحين وصغار الكسبة، انطلاقاً من دستور الجمهورية العربية السورية الذي نص في بعض مواده على:

المادة 13: تنمية النشاط الاقتصادي العام والخاص ورفع مستوى معيشة الفرد وتوفير فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

المادة 22: تكفل الدولة كل مواطن وأسرته في حالات الطوارئ والمرض والعجز واليتم والشيخوخة.

المادة 24/2: لكل عامل أجر عادل على أن لا يقل عن الحد الأدنى للأجور الذي يضمن متطلبات الحياة المعيشية وتغيرها، كما تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعمال.

ونؤكد هنا أهمية استمرار الدعم الحكومي وتوجيهه إلى مستحقيه، في ظل الظروف المأسوية التي يعيشها المواطن السوري، ويتطلب ذلك الحكمة والواقعية في معالجة الواقع المعيشي، لرفع الروح الوطنية والمواطنة لدى جميع الفئات الاجتماعية للوقوف في مواجهة جميع الجيوش والعصابات المحتلة، لكي تستعيد سورية كامل سيادتها على الأرض، وفي هذه الظروف لابد من تقديم الدعم للمستلزمات والمواد التي يحتاجها المواطن والمزارع والصناعي والحرفي، وأهمها حوامل الطاقة، ويمكن تمويل هذه الزيادة من رفع نسبة الضرائب وخاصة على أرباح تجار الحروب وسماسرة السوق السوداء واسترداد الأموال المنهوبة واستعادة ثروتنا المسلوبة وأرضنا المعطاءة، فهي كفيلة، في ظل سياسات اقتصادية وتنموية، بتحويل المجتمع السوري من مجتمع يتلقى المساعدات إلى مجتمع الوفرة والرفاه.

وهنا نؤكد أن الحل الأساسي للأزمة في سورية يكمن في فتح حوار سوري سوري بين كل القوى والمكونات السورية على أرض دمشق، وصولاً إلى مؤتمر وطني شامل من أجل سورية موحدة ديمقراطية تقدمية.

وفي إطار البرنامج المطلبي نطالب بـ:

1- تأمين فرص عمل لائقة للحد من هجرة الكوادر.

2- دعم المنشآت القائمة وإصلاحها لتفعيل الإنتاج الذي يعتبر الحل الأساسي لدعم الاقتصاد السوري.

3- اعتماد سلّم متحرك للرواتب والأجور يرتبط بتكاليف المعيشة.

4- تثبيت العمال المؤقتين.

5- رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً.

6- تشميل المتقاعدين بالضمان الصحي.

7- إلغاء ضريبة الدخل على الرواتب والأجور.

8- وضع حد للغلاء الفاحش والمتاجرة بلقمة المواطن.

9- معالجة الصعوبات المتزايدة أمام المواطنين للحصول على المواد الأساسية وتفعيل دور مؤسسات التدخل الإيجابي.

10- التأكيد على مشروع النقل الجماعي الذي أطلقه الاتحاد العام لنقابات العمال ووعدت الحكومة بمعالجته.

في الختام، تحية إلى المقاومة الوطنية الفلسطينية والشعب الصامد في غزة الذي سطر ملاحم البطولة ولقن العدو درساً في البطولة والمقاومة.

وتحية للمقاومة في لبنان وسورية والعراق واليمن.

وتحية لاتحادنا، الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية في الذكرى الـ86 لتأسيسه.

تحية للجبهة الوطنية التقدمية في عيدها الـ52!

تحية لجيشنا الباسل!

دمتم لنضالنا العمالي!

العدد 1107 - 22/5/2024