مرسوم منح الحوافز للعاملين صدر منذ سنتين .. أما شبعت الحكومة تريّثاً؟!

السويداء – معين حمد العماطوري:

صدر المرسوم رقم ٢٥٢ لعام ٢٠٢٢ القاضي بمنح العاملين الحوافز والمكافآت التشجيعية والعلاوات، فزرع الأمل في صدور العاملين وخاصة في القطاعات الإنتاجية التي هي على التماس مباشر مع حاجات المواطنين، مثل المخابز والنفط والثروة المعدنية والمصانع والمعامل وغيرها، وعقدت اجتماعات بناء على طلب وزارة التنمية الإدارية، لتحديد طبيعة عمل كل وزارة وفق المعيار الإداري الذي حُدِّد بالتعليمات التنفيذية للمرسوم المذكور أعلاه، وذلك لدفع عجلة الإنتاج قُدُماً. ولكن، كما قيل في الأمثال الشعبية (يا فرحة ما تمّت!)، فبعد أن استبشر العاملون خيراً، وأملوا بتحسين الوضع المعيشي ودفع عجلة الإنتاج، عند تطبيق المرسوم، علماً أن مبدأ الحوافز كان يُعمل به وكان العمال يتقاضون جزءاً من الحوافز والمكافآت التشجيعية، ولكن المرسوم منذ صدوره عام ٢٠٢٢ إلى تاريخه لم يطبّق، بحيث يستطيع العامل أن يتقاضى تعويضاً يسد رمقه، فأخذ معظم العاملين يتسرب هرباً من واقعهم المادي المتدهور، الموظف اليوم هو صامت عن المطالبة بحقوقه، ويخشى البوح بها، خاصة أن السياسة السعرية غير محددة، والنقدية كذلك، والأهم أن الأسعار كل يوم بازدياد، ويبدو أن الأجهزة الاقتصادية غير قادرة على التحكم بسعر الصرف، وباتت السوق المحلية مرهونة لسعر الصرف وهو بارتفاع دائم،  والتجار يتعاملون بسعر خيالي، والحياة المعيشية في أسوأ حالة، فقد اعلنت دراسة اقتصادية أن حاجة الاسرة لتحقيق أمنها الغذائي دون الصحة واللباس والانتقال وغيرها تحتاج ما بين ٧-٨ ملايين ليرة سورية شهرياً، والعامل يتقاضى في الشهر ما بين ٢٢٠_٢٤٠ ألف ليرة سورية فكيف يمكن الاستمرار بالحياة في ظل هذا التدهور غير مسبوق؟!

مرسوم منح الحوافز رقم 252 لعام 2022 كان الأمل للعاملين لتحسين جزء من حياتهم اليومية.. لكن قرار الحكومة بالتريث في منح الحوافز والمكافآت التشجيعية والعلاوات، الذي تضمّنه تعميمها رقم ١٣٧٠/١ تاريخ ١/٢/٢٠٢٤ كان صاعقة كبرى.

ألا يكفي الحكومة عامان لدراسة المرسوم ووضع قواعد تعليمات تنفيذه؟

ألا يكفيها أنها عطلت منح الحوافز القديمة، وأوقفت تطبيق المرسوم الجديد، فهل يلغي قرار حكومي تطبيق مرسوم رئاسي؟

وحين تُنهي الحكومة تريّثها وتبدأ بتطبيق مرسوم الحوافز، هل سيكون تطبيقه بمفعول رجعي، ليشمل الفترة التي تلت صدور المرسوم، تعويضاً للعاملين عن هذا الحرمان، وانتظارهم الفرج، أم أنها (ستبتلعها) كما (ابتلعت) غيرها من حقوق العاملين ومكاسبهم؟!

العدد 1115 - 17/7/2024