في مؤتمر نقابة عمال النقل بحلب: إلى متى تؤجَّل حقوق العمال ومطالبهم؟ 

عقدت نقابة عمال النقل البري والجوي مؤتمرها السنوي الخامس من الدورة السابعة والعشرين، في أجواء يشوبها اليأس والإحباط لعدم استجابة القيادات النقابية لمطالب العمال منذ سنوات، وأن هذه المطالب أخذت شكلاً روتينياً، تُطرح في المؤتمرات ثم توضع تحت الدرج، ولا يكلّف المسؤولون أنفسهم عناء البحث بها وحلها.

تلخّصت مداخلات الأعضاء حول العديد من القضايا العمالية، ومنها المطالبة بتأمين اللباس العمالي من (السورية للتجارة) عوضاً عن (زنوبيا وشمرا) للألبسة، والوجبة الغذائية، والمكافآت الإدارية، والوصفات الطبية المحالة إلى نقابة أطباء الأسنان، وضرورة رفع سقف الراتب، وقلة اليد العاملة بسبب تسرّب العمال إلى القطاع الخاص الذي يمنحهم أجوراً أعلى، وعدم الاستجابة مركزياً لمتطلبات الشركات والمؤسسات بالتعيين والتعاقد، والإشكالات التي فرضتها المسابقة المركزية مؤخراً.

كما طرح عدد من سائقي الميكرو باصات عدداً من المشاكل التي تتعلق بنظام التتبع الإلكترونيGPS  من عدم احتساب المسار، وخاصة خطّيْ الشيخ سعيد والمدينة الصناعية، وعدم تزويد السرافيس التي تغيّر خطها بالمازوت، إذ يتوقف التزويد لأكثر من شهرين وسط معاملات روتينية وتقاذف مسؤوليات، يضاف إليها نقص المازوت بشكل عام، مطالبين بتزويدهم بكميات مازوت مماثلة للآليات في دمشق التي يتم تزويدها ب 40 ليتراً للآلية الكبيرة و 30 ليتراً للآلية الصغيرة.

  • وقد ألقت الرفيقة لينا أشتر (ممثلة عن عمال الشركة العامة للنقل الداخلي كعضو مؤتمر متمّم) في المؤتمر هذه المداخلة:

السادة أعضاء المؤتمر

صدر المرسوم التشريعي رقم 18 تاريخ 17/9/2022 الخاص بنظام التحفيز الوظيفي للعاملين في الجهات العامة، وقد نصت المادة 33 منه على استمرار الجهات العامة بمنح الحوافز حسب الأسس والمعايير المعمول بها قبل صدوره لفترة لا تزيد عن ستة أشهر من تاريخ نفاذه، وقد جرى تطبيق هذه المادة وإيقاف الحوافز لجميع العاملين في الدولة من تاريخ 1/4/2023 حتى يومنا هذا.

وبناءً عليه فإننا نطالب بالتعويض المادي المناسب عن فترة التوقف كاملة، أو التوسط لدى الجهات المعنية بأن يكون لتطبيق هذا المرسوم الأثر الرجعي.

وجاء كل هذا في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تشهدها البلاد بسبب السياسة الاقتصادية المتبعة التي تزيد الفقير فقراً وتزيد الغني غنىً، والتي أدت إلى ارتفاع الأسعار (المستمر) لجميع مستلزمات الحياة الضرورية، وبسبب تخلي الدولة التدريجي عن دورها الرعائي وإلغاء الدعم الذي كانت تقدمه سابقاً، وجاءت كل هذه المتغيرات وماتزال أجور العاملين في الدولة ضئيلة جداً وتكاد تكون معدومة.

فبدلاً من زيادة أجور العاملين في الدولة جرى إيقاف الحوافز لمدة طويلة وغير محدّدة! إن ما نمرّ فيه هو غياب شعور الحكومة بالعمال، وإهمال واضح لمسؤوليتها في تحسين أوضاع العمال المعيشية، ومخالفة واضحة وصريحة لدستور الجمهورية العربية السورية في المادة 40 التي تنص على (لكل عامل أجرٌ عادل حسب نوعية العمل ومردوده على أن لا يقل عن الحد الأدنى للأجور الذي يضمن متطلبات الحياة المعيشية وتغيرها) .

  • بالنسبة للسائقين الذين يعملون على خطوط شبكة النقل الداخلي، إن طبيعة عملهم تجعلهم معرّضين للحوادث المرورية، وفي حال جرى توقيف أحدهم تقوم الشركة بإصدار قرار (كف يد) عن العمل لحين صدور الحكم النهائي، مما يتسبب بفقدان العامل وظيفته، والشركة بأمسّ الحاجة لتعيين سائقين، فقد جرى طلب 80 سائقاً بموجب المسابقة الأخيرة التي أجرتها وزارة التنمية الإدارية ولم يتقدم سوى 3 سائقين، لذلك نقترح تبرير أيام التوقف بإجازات العامل الإدارية، وعندما تنتهي يمكن تغطيتها بإجازات بلا أجر من تاريخ الحادث إلى حين الإفراج عنه، وجاء طلبنا هذا في القضايا الناشئة عن العمل فقط .
  • التردي ملحوظ في الخدمات بسبب عدم وجود عمال نظافة في الشركة، وإهمال إصلاح أجهزة التسخين في جميع المباني التابعة للإداريين، وعدم توفر مواد وأدوات التنظيف مما يهدد سلامة العاملين الصحية ويعرضهم للأمراض. نحن العمال جميعاً مع ضغط النفقات، ولكن ليس إلى الحد الذي يجعل مستلزمات النظافة ملغاة!
  • لذلك نطالب إدارة شركتنا بالتعاقد مع القطاع الخاص للقيام بأعمال تنظيف المباني بشكل دوري أسوة بمحافظة حلب وباقي الشركات في الجهات العامة.

منظمة حلب للحزب الشيوعي السوري الموحد / المكتب النقابي

العدد 1096 - 21/2/2024