جولة استطلاعية لأضرار فيضان نهر الكبير الجنوبي.. ماذا بعدها؟

ريم سويقات:

بعد أن ألحق فيضان نهر الكبير الجنوبي أضراراً بشرية ومادية كبيرة بأراضي المزارعين في عدة قرى بريف طرطوس، إذ جرف آلاف الهكتارات الزراعية وغمر منازل سكنية عديدة، ما جعل المتضررين في حالة يأس أمام خسارة محاصيلهم جميعها وعجزهم عن تسديد القروض التي سحبوها من أجل زراعة تلك المحاصيل، في وقت طالب فيه الفلاحون بتقديم العون من جهات مسؤولة عدّة ومنظمات إنسانية.

وفي جولة استطلاعية قام بها وزيرا الزراعة والموارد المائية لتقدير حجم الأضرار بوجود أهل القرية، أكد وزير الموارد، حسين مخلوف، خلال الجولة أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع المجتمع الأهلي والجمعيات الفلاحية والبلديات على تحديد مواقع الضعف والإشكاليات في مجرى النهر الكبير الجنوبي ومصبّاته للعمل على إيجاد حل جذري للمشكلة، إضافة إلى العمل على تحديد المشكلات الخدمية المرافقة لذلك، من تدهور حالة الطرقات الفرعية والعبّارات وغيرها، ليصار إلى تأمين كل ما هو مطلوب لتنفيذها وصيانتها على أن تعمل تلك اللجان بكل صدق وأمانة لتلبية حاجات الناس.

وأشار وزير الزراعة حسان قطنا أن الفلاح لم ينجّح تجربة التأمين الزراعي التي تتيح تعويضات مرتفعة قياساً بصندوق الجفاف والكوارث، داعياً محافظ طرطوس إلى فتح صندوق تأمين زراعي لمحافظة طرطوس فقط تكون تعويضاته أعلى بكثير لكون رسوم تأمين البيت البلاستيكي الواحد 32 ألف ليرة فقط، مؤكداً أن الكشف الحسي كافٍ للوحدات الإرشادية، والمازوت الزراعي أصبح مؤتمتاً على البطاقة داعياً الفلاحين إلى ترخيص أراضيهم للاستفادة من دعم المازوت، وفقاً لصحيفة (الوطن).

يتساءل مواطنون: هل معونات السلل الغذائية والمفروشات والمطبخ التي قدمها فرع منظمة الهلال الأحمر ستستمر حتى مرحلة التعافي من تداعيات الفيضان أم أنها ستنقطع بعد فترة وجيزة، بعد أن جرى بث ذلك على الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي لرفع المسؤولية عن المعنيين أمام المجتمع المحلي بشكل عام وأمام أصحاب القرار بشكل خاص.

أيها السادة، إن خسائر الفلاحين كبيرة جداً لأن أرضهم هي مصدر رزقهم الوحيد، لماذا لا يجري إعفاؤهم من تسديد القروض مع استصلاح أراضيهم، لقد أوضحت شكاوى أهل القرى المتضررة حجم التقصير وسوء الخدمات وتجاهل المطالب، حتى أدى ذلك إلى تلك الكارثة

دام عزّكم، ما رأيكم؟!

العدد 1096 - 21/2/2024