4 وفيات بسبب فيضان سهل عكار وأضرار كبيرة في الأراضي الزراعية

ريم سويقات:

عزيزي القارئ، ما تزال الكوارث الطبيعية تثبت ضعف أنظمة الوقاية والحماية من الأضرار في سورية في كل مرة تغضب فيها الطبيعة في البلاد، وقد كان آخرها الفيضانات التي ضربت سهل عكّار بريف طرطوس، وألقت بحتف ٤ مواطنين من أعمار مختلفة، إضافة إلى إلحاق أضرار بمئات الهكتارات الزراعية وغمرت ٢٨ منزلاً سكنياً.

يتساءل مواطنون: ماذا لو كانت هناك بعض التدابير التي تقي أضرار الفيضانات، كبناء السدود او الحواجز التخزينية والجسور؟ أين دور مسؤولي الأرصاد الجوية في مراقبة منسوب المياه للمجاري المائية في تلك المنطقة والتنبؤ بها، وإنذار المواطنين وحمايتهم قبل حدوث تلك الكارثة؟!

من سيتحمل تلك الخسائر وهل سيتم تعويضها؟!

محافظ طرطوس، فراس أحمد الحامد، تفقّد الأضرار التي خلّفها الفيضان في المنطقة، وشدّد خلال جولته على رفع

حالة الجاهزية إلى درجتها القصوى للآليات وكوادر مديرية الموارد المائية، للتدخل السريع ومعالجة الاختناقات وفتح الطرق، وتقديم كل الخدمات والمستلزمات المطلوبة للمتضررين وحصر الأضرار بأسرع وقت ممكن.

فيما كانت التقديرات الأولية، حسب ما أوضح مدير زراعة طرطوس، علي يونس، بحسب لجان حصر الأضرار التي ما زالت تتابع عملها، تشير إلى تضرّر 4000 بيت من الزراعات المحمية و3000 دونم من القمح و3500 دونم من البطاطا و2000 دونم من الكوسا و600 دونم من الحمضيات، و700 دونم من الفول.

أيها السادة، إن رفع حالة الجاهزية لا تكون فقط بعد حدوث الكوارث، بل يجب أن تُرفع قبل حدوثها، أي منذ تساقط الأمطار الغزيرة التي يتوقع معها حدوث فيضانات.

إن معالجة الأضرار وتعويض هؤلاء الفلاحين تعويضاً مجزياً عن خسائرهم أمرٌ في غاية الأهمية ولا يحتمل التأجيل والمماطلة، ولا التذرّع بضعف الإمكانات، لأن سرعة الاستجابة أيضاً ستؤثر إيجاباً، لا على المتضرّرين فقط، بل على الاقتصاد الزراعي في تلك المنطقة والمناطق الأخرى التي كانت تشتري منها.

دام عزّكم، ما رأيكم؟!

العدد 1096 - 21/2/2024