الدفع الإلكتروني.. معاناة متجددة

ريم سويقات:

بالرغم من مرور عامين على إطلاق المصرف المركزي لمنظومة الدفع الالكتروني، إلا أن العديد من المواطنين، وخاصة الذين يقطنون الريف السوري يرونها حتى الآن جديدة ولا تتناسب مع إمكانياتهم المادية، لأنها تحتاج إلى أجهزة محمول ذكية، أسعارها مرتفعة جداً إضافة إلى أسعار جمركتها أيضاً، فضلاً عن غياب المعرفة التقنية بتحميل التطبيق واستخدامه من قبل بعض كبار السن. إنها معاناة تجددت بعد أن أعلنت وزارتي الاتصالات والكهرباء أنها ستنتقل في دفع فواتيرها إلى تطبيقات الدفع الإلكتروني، مع بداية العام الجديد.

وحول تطبيق دفع فواتير الهاتف إلكترونياً، أوضح عماد رجب مدير أنظمة الدفع الإلكتروني في مصرف سورية المركزي لصحيفة (الوطن) أن هناك تنسيقاً مع وزارة الاتصالات وتم التوافق على وضع خطة تدريجية لتطبيق ذلك، ومنها ترك مركز اتصالات واحد في كل محافظة لتنفيذ عمليات الجباية تقليدياً لمن يتعذر عليه الدفع إلكترونياً.

عزيزي القارئ، إن البيئة التكنولوجية التي تؤسّسها الحكومة في الانتقال من قطاع إلى آخر بتطبيق أنظمة الدفع الإلكتروني، يتعارض مع الأسعار المرتفعة للأجهزة الخليوية الحديثة، في ظل ظروف معيشية سيئة عنوانها الدائم جنون في أسعار كل شيء، فضلاً عن ضعف الإنترنت والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، إضافة إلى المناطق التي تفتقر للتغطية.

أيها السادة، حتى يمكن التعامل مع الخدمات التي تسعى الحكومة إلى تطبيقها لا بد من توفير بيئة تتناسب مع شروط الخدمة بما يحقق فعاليتها بكفاءة، فبالرغم من ارتفاع أسعار الاتصالات بهدف تحسن جودتها إلّا أنه لم يطرأ أي تحسن فيها، حسب ما أفاده كثير من المواطنين.

دام عزّكم، ما رأيكم؟!

العدد 1112 - 26/6/2024