جاء الشتاء.. غابت الكهرباء!

ريم سويقات:

ما إن دقّ الشتاء الأبواب هذا العام حتى زادت ساعات انقطاع التيار الكهربائي أكثر من السابق، فالشتاء والكهرباء في سورية خطان متوازيان لا يلتقيان، وما إن تصفر الرياح قليلاً وتمطر أقل حتى تهتز أكبال الكهرباء وتلمع ثم تنفجر المحولات الكهربائية، وخاصة في القرى وبعض البلدات ونواحي المدن، كون التمديد الكهربائي في هذه المناطق يعتمد على أكبال معلّقة على أعمدة خشبية، يهتز بعضها الآخر أيضاً في ذروة الشتاء وتسقط أرضاً من قدمها، لتشهد إحدى المناطق حالة من التعتيم الكامل ريثما يتم الإصلاح، والذي إن حدث باكراً!

عزيزي القارئ، بعد أن كان زمن وصل التيار الكهربائي في محافظة طرطوس ثابتاً عند 5 ساعات قطع مقابل ساعة تغذية خلال الفترة الماضية، تراجع إلى نصف ساعة تغذية وأحياناً يتراجع إلى 15 دقيقة وذلك جاء مع هبوب النسمات الأولى تزامناً مع قدوم فصل الشتاء.

ويتخوّف مواطنون من حالة التعتيم الكامل التي من المتوقع أن تشهدها مناطقهم في حال كان الجو مصحوباً بعواصف رعدية وأمطار غزيرة خلال الفترة المقبلة، كما يتساءلون عن تفسير التبرير التالي وهو: أنه نتيجة الضغط على البنية التحتية للكهرباء من جرّاء زيادة الطلب ستزداد ساعات قطع التيار، وذلك حسب ما اعتاد أن يقوله معنيون.

أين الضغط وأين زيادة الطلب في ظل غياب الكهرباء؟

أيها السادة، إذا كان هناك عجز في تأمين الوقود اللازم لإنارة البلاد، هناك حلول بديلة أخرى أهمها مشاريع الطاقة البديلة وطرحها للاستثمار بشكل أكبر، بدلاً من التوسع بمشاريع استثمارية رائدة في مجال السياحة وغيرها، الأولوية في الأزمات تنصب في الاهتمام بمستوى الخدمات المقدمة لعامة الناس.

دام عزكم، ما رأيكم؟!

العدد 1112 - 26/6/2024