كيف يواجه الفلاح السوري الوضع الاقتصادي الراهن؟

ريم سويقات:

لطالما تساءل مواطنون، في ظل الواقع المعيشي الذي تشهده البلاد: كيف يعيش الفلاح الذي يقطن الريف السوري؟ وكيف يتدبر مصروف العائلة ويؤمن احتياجاتها؟ خاصة بعد غياب الدعم الحكومي عن قطاع الزراعة، إذ يعد العمل الزراعي هو المصدر الأساسي لدخل المزارع هناك.

عزيزي القارئ، يعيش أغلب الفلاحين السوريين ممن لا يمتلكون مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في حالة فقر مدقع، ولولا زراعة بعض الخضراوات التي تكفي حاجات المنزل لكان الجوع قد فتك بأهلها، إذ لا تستطيع الأسر أن تزرع كما السابق بسبب تكاليف الإنتاج المرتفعة، إضافة إلى تدهور الظروف البيئية (كالحرائق التي حدثت في الأشهر الماضية من العام الجاري، والحرارة الشديدة التي شهدتها البلاد أيضاً) ما أدى إلى سوء بعض المواسم الزراعية، كل ذلك أثّر على مستوى حياة الفلاح ودفعه إلى ترك الأرض والبحث في المدن عن مصدر آخر للدخل خارج العمل الزراعي.

الفلاح استطاع على مرّ السنوات أن يتكيف مع هذه الصعوبات من خلال تلقّيه بعض الدعم الحكومي إلا أن انسحاب الحكومات المتعاقبة تدريجياً من دعمها، والتوجه نحو اقتصاد السوق أفقده مكاسبه وأمله في التطور، فمنذ أن تحوّل الاقتصاد السوري من الاقتصاد الموجّه إلى اقتصاد السوق الحرّ، أدرك المواطن السوري أنه أصبح بلا سند، ولك أن تتخيل أيها القارئ كيف كانت حياة الفلاح من ذلك الوقت إلى اليوم.

أيها السادة، إن الزراعة هي النشاط الرئيسي لنحو 40% من السكان، والفلاح السوري ينتظر اليوم دعماً حكومياً في مستلزمات الإنتاج وتتضمن: (المازوت والبذار المحسّن، الغراس، الأعلاف..) إضافة إلى دعم أسعار بعض المنتجات كالمحاصيل الاستراتيجية، وحماية الفلاحين من سماسرة السوق سواء عند تأمين مستلزمات الانتاج أو عند تسويق المنتجات النباتية، كي يتطور إنتاجنا الزراعي، ويساهم في أمننا الغذائي من جانب، ويحظى الفلاح بعيش كريم من جانب آخر.

ما رأيكم يا أصحاب القرار؟!

العدد 1112 - 26/6/2024