رفع أسعار الاتصالات

ريم سويقات:

للمرة الثانية خلال هذا العام، ستُرفع أسعار الاتصالات في بداية شهر تشرين الثاني المقبل، بعد أن جرى رفعها سابقاً في بداية شهر أيار الماضي، الأمر الذي واجه استهجاناً وغضباً من قبل المواطنين، بسبب تكلفتها المرتفعة، ويتجدد هذا الغضب اليوم بعد قرار الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد بتعديل أسعار الخدمات الأساسية المقدمة من الشركات العاملة في مجال الاتصالات.

وأوضحت الهيئة الناظمة عبر صفحتها الرسمية على موقع (فيسبوك) أن التعديل سيكون وفق التالي: 25% حتى 30% زيادة على التعرفة الأساسية لخدمات الاتصالات الخلوية و30 % زيادة على خدمات الاتصالات الثابتة والإنترنت.

وعن سبب تعديل أسعار الاتصالات، أوضحت الهيئة أن التعديل يأتي بهدف ضمان استمرارية الخدمات الأساسية من الشركات العاملة في قطاع الاتصالات لجميع المشتركين وإتاحة الفرصة أمام الشركات لتغطية النفقات المترتبة على تلك الخدمات نتيجة تأثرها بشكل مباشر بالأوضاع الاقتصادية الراهنة وما شهدته الأسواق من ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وسعر الصرف.

وأثارت تفصيلات القرار سخرية البعض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين انتقدوا سوء الخدمات المقدمة، إذ وجدها البعض أنها لا تستحق تكلفة زائدة ما دامت تُقدَّم بهذا السوء، كضعف الأنترنت وسوء التغطية في كثير من المناطق، فيما اشتكى آخرون من التكلفة الباهظة لأسعار باقات الإنترنت التي لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن، وخاصة ممن تقتضي طبيعة عملهم أن يكونوا على اتصال دائم بالإنترنت، فضلاً عن ارتفاع أسعار الدقائق الخليوية.

أما بشأن الأسعار التفصيلية للخدمات، فلفتت الهيئة إلى أنها ستنشرها على المواقع الإلكترونية للشركات المرخص لها للعمل في قطاع الاتصالات الخليوية والثابتة.

أيها السادة، إلى متى يجري إصدار قرارات برفع الأسعار إلى مستويات لا تتناسب وقدرة المواطن الشرائية؟ وما الفائدة التي حققتها زيادة الرواتب الأخيرة، في ظل غلاء جنوني متصاعد؟ وما تبعات هذا القرار على عمليات الاتصال بين الأفراد، هل سيكون للأثرياء فقط؟

دام عزّكم، ما رأيكم؟!

العدد 1112 - 26/6/2024