بكوادر وطنية.. تحويل (أتلانتك روز) من براد إلى سفينة كبيرة لنقل المواشي

رمضان إبراهيم:

إنجاز جديد يضاف إلى ما اُنجز خلال الحرب والعقوبات والحصار، فبعد العُمرة والصيانة للمحطة الحرارية في بانياس بخبرات سورية، وبعد ما حدث في قطاع الأسمنت، ها هي ذي الباخرة (أتلانتيك روز) وقد أبحرت الجمعة من مرفأ طرطوس باتجاه بحار العالم ومحيطاته، فاتحةً بذلك رحلة الشحن الجديدة في نقل المواشي، بعد أن نجحت الكوادر الوطنية السورية أيضاً بتحويلها ضمن حوض المرفأ من باخرة براد إلى باخرة مواشي وفق أحسن المواصفات العالمية.

وذكر (عبد اللطيف صبرة) صاحب الباخرة أنه اتخذ قرار تحويلها إلى باخرة لنقل المواشي ضمن مرفأ طرطوس- وليس في أيّ من مرافئ الدول المجاورة كما هي العادة – لعدة أسباب، أبرزها التسهيلات التي قدمتها مديرية ميناء طرطوس لهذا الغرض، إضافة إلى موقف الجمارك الإيجابي والمساهمة في تشغيل الكوادر الفنية والعمالية من أبناء المحافظة، إذ كان عدد الفنيين والعمال المشاركين في العمل كل يوم وعلى امتداد 14 شهراً يتراوح بين خمسين ومئة شخص، مشيراً إلى أن الباخرة باتت جاهزة بشكل كامل للإبحار والعمل، وهي بطول 136 متراً وعرض 19 متراً، وتتسع لـ5 آلاف رأس بقر أو 25 ألف رأس غنم دفعة واحدة، وأن رسوم المرفأ بلغت أكثر من مئة ألف دولار.

وأشار (ثائر ونوس) مدير ميناء طرطوس إلى أنه انطلاقاً من تشجيع وزارة النقل ودعمها لمبادرات تطوير قطاع النقل البحري، جرى العمل مع مالك سفينة (أتلانتك روز) بإحضار سفينته إلى ميناء طرطوس وكان يرغب بتحويلها من سفينة براد إلى سفينة لنقل المواشي، إذ قُدمت التسهيلات اللازمة، كذلك إزالة أيّ عقبات قد تعترض هذا الأمر بمتابعة من المديرية العامة للموانئ ووزارة النقل وإشراف ميناء طرطوس بشكل مباشر على هذا العمل حتى الانتهاء منه .. وهذا ما حدث.

مضيفاً إن ما حدث يعود لمعرفتنا بأهمية إنجاز هذا العمل في الموانئ السورية بدلاً من إنجازه في موانئ أيّ دولة، أخرى، إذ أن أعمالاً كهذه توفر فرص العمل لمئات العائلات وكذلك تنشّط السوق المحلية من خلال استهلاك واستجرار المواد اللازمة لبناء عدة طوابق في السفينة، وكذلك تحصيل مبالغ مهمة لصالح الدولة السورية.

وأشار ونوس الى أن أجور اليد العاملة هي أقل بكثير من الدول المجاورة، وقد قامت وزارة النقل بإعطاء جميع الموافقات اللازمة لورش العمل، وأيضاً موافقات تموين السفينة من معدات وتجهيزات وآليات ومواد دهان وعزل واتزان، كما جرى التنسيق مع جميع الجهات المعنية لتسهيل هذا العمل، وفعلاً اُنجز هذا العمل بنجاح كبير وأصبحت السفينة جاهزة للقيام بالسفر وممارسة اعمالها بشحن المواشي، ولا يسعنا إلا أن نردد ما قيل في مناسبات كهذه:

(الإيد اللي بتعمر الله يعطيها!).

العدد 931 - 14/10/2020