في يوم السرطان العالمي.. سورية أقل إصابة بين الدول المجاورة

السويداء – معين حمد العماطوري:

يشكل مرض السرطان القلق العام لدى العديد من الفئات العمرية وفي مختلف المجتمعات العالمية والأجنبية والعربية، ولهذا خُصص يوم الرابع من شهر شباط من كل عام ليكون اليوم العالمي للسرطان.

بحضور فعاليات علمية وطبية وإعلامية، أقامت مديرية صحة السويداء بالتعاون مع مجموعة (عرنوق وسيرفيدا الطبية) وقسم أمراض الدم وعلاج الأورام الصلبة في المشفى الوطني بالسويداء، ندوة علمية تضمنت محاور حول السرطان كوباء عالمي، وعلاج ألم السرطان، وعرض الكادر التمريضي تأثير العمل في قسم الأورام على عمال التمريض، وتمارين الاسترخاء في دعم العلاج الكيماوي.

النور حضرت الندوة والتقت الدكتور نزار مهنا (مدير صحة السويداء) الذي أكد أن العمل الطبي وكادره خلال فترة الأزمة التي ألمت بالبلاد كان على مستوى عالٍ من المسؤولية بحيث كان رديفاً لما قدمه الجيش العربي السوري من تضحيات، مشيراً الى أن وزارة الصحة عملت على توفير أدوية السرطان المكلفة مادياً بقيمة كبيرة لأكثر من 3 آلاف مريض، إضافة لما تقدمه من خدمات أخرى.

بدوره قدم الدكتور مؤنس أبو منصور (رئيس قسم الأورام) عرضاً علمياً حول السرطان وتأثيره على المجتمع في دول العالم وفق نسب عالمية مستعرضاً احصائيات عالمية والفروقات والتباين بين البلدان الاجنبية والعربية عامة في سورية والسويداء خاصة، مؤكداً على أنواع السرطان الأكثر إصابة بين الذكور والإناث، كذلك بيّن دلالته المرضية وخطورته كواحد من الأوبئة العالمية، من خلال توضيح أسبابه، وعوامل خطورته، وطرق الوقاية منه، والكشف المبكر عنه، والتقصي عن السرطان، والمعالجة، موضحاً ذلك في سوريا والسويداء خاصة مشيراً الى أن نسبة الاصابة بالسرطان في سورية تتراوح بين 169 و170 كل 100 ألف، وهي نسبة قياساً مع الدول المجاورة مقبولة كلبنان مثلاً إذ نجد بين كل 100 ألف شخص هناك 242 إصابة، ولا يقل في الدول الأجنبية عن ذلك، مثلاً استراليا والتي تصل الإصابات فيها إلى 468، ونيوزلاندا 438، فرنسا 344، ألمانيا 313، إيطاليا 291، مشيراً إلى أنه قد بلغ عدد المرضى المقبولين في قسم أمراض الدم وعلاج الأورام الصلبة في مشفى زيد الشريطي بالسويداء خلال عام 2019 (7853 حالة) منهم ٢٥٥٩ مريض أورام، وختم الدكتور مؤنس محاضرته بالتأكيد على الكشف المبكر عن السرطان الذي يمكن علاجه بسهولة ويسر.

ثم أوضح الدكتور نبيل نوفل من خلال عمله بالعناية المشددة، عرضاً عن علاج الألم عند مرضى السرطان، مشيراً إلى أهمية انتقاء المسكنات والاختلاطات العلاجية التي تعمل داخل الجسم، مع أحدث المسكنات العالمية والطرق العلاجية لتخفيف الآلام.

وأشارت الممرضة (ميرفت زين الدين) بدراسة عملية لها ضمن قسم الأورام مخاطر العمل في شعبة أمراض الدم والأورام وانعكاس ذلك على السلامة المهنية للكادر التمريضي مؤكدةً على أن الدراسة جاءت من خلال العمل في قسم أمراض الدم والأورام، وملاحظة تراجع الحالة النفسية والصحية عند غالبية عناصر الكادر التمريضي وعدم وجود رضا وظيفي كامل لديهم بسبب وجود عدة مخاطر في العمل داخل القسم مما شجعها على الخوض في إجراء الدراسة لمعرفة هذه المخاطر التي تنعكس على جودة الأداء التمريضي، مؤكدةً على أن توفير بيئة عمل مناسبة تضمن سلامة الكادر الصحي، وتحسن من الحالة النفسية والجسدية للكادر وتخلصه من مخاوفه مما يرفع من جودة الرعاية المقدمة للمرضى، أما التوصيات فيها:

1- رفع طبيعة العمل لأفراد الكادر الصحي في قسم الأورام.

2- العمل على تجهيز غرفة مجهزة بكامل المعدات لحل الجرعات الكيماوية.

3- التأكيد على أهمية التزام الكادر الصحي بتطبيق إجراءات ضبط العدوى، لمنع انتشار العدوى وتحسين جودة العمل.

4- اعتبار أفراد الكادر الصحي العاملين في قسم الأورام من أصحاب المهن الخطيرة وتخفيض سنوات العمل لديهم لتصبح كل سنة خدمة تعادل سنة ونصف.

ثم قدم المحور الرابع تأثير تمارين الاسترخاء في دعم العلاج الكيماوي للممرض الجامعي (مأمون كحل) حيث عرض فيه أهمية دعم العلاج الكيماوي المترافق مع الحالة النفسية والاجتماعية، والطبية وأن فريق الصحة وكوادره المشكل من اختصاصات متنوعة لمعالجة السرطان تعمل على تأمين الاسترخاء أو الدعم النفسي الملائم في تطور علاج السرطان.

تخلل الندوة مداخلات لعدد من الأطباء وأهمية تلك الندوة في معرفة أحدث الاحصائيات وطرق العلاج المناسب للسرطان من خلال الكشف المبكر عنه، ليكون اليوم الرابع من شباط ليس يوماً للسرطان بل التمني ليكون يوم القضاء عليه بوجود اكتشافات علمية حديثة للشفاء منه تماماً في مراحله الأولى، إذ تأتي هذه الندوة ضمن الأنشطة العلمية التي يقوم بها قسم الأورام ومديرية الصحة في مشفى زيد الشريطي بالسويداء.

العدد 898 - 12/2/2020