انتفاء الدعم الاجتماعي!

ريم سويقات:

عزيزي القارئ، رغم كل المطالب الشعبية التي تناشد الحكومة تخفيض الأسعار لمختلف السلع الاستهلاكية عبر وسائل الإعلام التقليدية منها والحديثة، والتي تتجلى بشكل صريح وواضح في المقالات الصحفية والتقارير التلفزيونية، وكذلك عبر آراء وانتقادات المحللين الاقتصاديين على مواقع التواصل الاجتماعي، إلّا أن الحكومة مستمرة في تجاهل تلك المطالب، رافعة الأسعار بقرارات رسمية، صدرت أغلبها مع سهرة المواطن كمفاجأة (نزعت) مساءه.

الارتفاع المستمر للأسعار جعل أغلب المواطنين السوريين لا يفكرون إلا في تأمين قوت اليوم، فحتى المواد الغذائية التموينية التي كانت تدعمها الحكومة في السابق باتت اليوم تدعمها بشروط وهي لا تكفي حاجة المواطن إذا أراد أن يشبع لا أن يسكت جوع معدته ومعد أولاده فقط، وهذا مؤشر على أن الحكومة باتت تنسحب تدريجياً من دعم المواطن، وفي هذا الصدد تؤكد الباحثة الاقتصادية، رشا سيروب، على صفحتها الشخصية عبر فيسبوك: (أن استمرار ارتفاع الأسعار أكبر مؤشر على انتفاء الدعم الاجتماعي).

عندما وُضِعت معادلة سياسة الدعم لأسعار المواد التموينية الأساسية كانت بهدف الحفاظ على مستوى كريم لحياة المواطنين ولموازنتها مع انخفاض الرواتب والأجور، إلّا أن اتجاه الحكومة نحو اقتصاد السوق الحر شيئاً فشيئاً، غيّب دور الحكومة الرعائي للمواطن فتُرك وحيداً بمجابهة حيتان السوق من التجار والمحتكرين.

أيها السادة، نكرر مطالب المواطن السوري بإعادة الاعتبار لدور الحكومة الرعائي وإحياء دور مؤسسات التجارة الخارجية والداخلية في مراقبة السوق وضبط الأسعار، كما نطالب المعنيين بعدم الوقوع في أخطاء الماضي عند القيام بتصدير مواد غذائية لدول الجوار ليتبيّن بعد فترة وجود نقص في تلك المادة ما يؤدي إلى غلاء ثمنها وتكون الضحية هنا المواطن الذي يضطر أن يدفع ثمن ذلك الخطأ.

دام عزكم، ما رأيكم؟!

العدد 1112 - 26/6/2024