عادات يومية تعزّز صحة الإنسان النفسية

ريم سويقات:

في ظل ارتفاع أسعار الأدوية وعجز المواطن السوري عن تحمّل تكاليفها، بصرف النظر عن نوع الدواء إذا كان محلّي الصنع أو أجنبياً، إلّا أنه أصبح لا بد من النظر في الأسباب الكامنة وراء حدوث الأمراض الجسدية، حتى يمكن معالجتها منذ البداية وتفادي تزايد الألم، ولعلّ أهم ما يسبب اعتلالاً في الجسد هو العامل النفسي.

إن ما يحدث في مجتمعنا السوري من تدهور في الوضع المعيشي وما نجم عنه من انتشار الفقر والفقر المدقع بنسبة تجاوزت 80%، كان كفيلاً بحدوث جلطات قلبية واكتئاب وآلام مستمرة في الرأس وغيرها لدى البعض، بسبب التوتر والحزن الناجم عن الشعور بالعجز أمام الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد منذ وقت طويل، والذي فشل المعنيون في حلّه، فكانت الضحية كالعادة المواطن السوري.

وأمام واقع الحال ربما من الأفضل عزيزي القارئ أن يُنظر إلى الموضوع من زاوية أخرى يمكن معها تجاوز الآلام بشكل يكون أخف وطأة، ربما يجدها البعض مثالية، لكنها أفضل من الغوص في الحزن والألم، وذلك بالاعتماد على بعض العادات اليومية التي من شأنها أن تعزز صحة الإنسان النفسية والجسدية معاً، كالمشي والنزهات في الحدائق عصراً، وتجنّب الحديث في مشكلات الحياة المعيشية مع الأصدقاء، بل التركيز على الأحاديث الطريفة، والابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي التي تعتمد على نشر الأخبار السلبية بشكل مستمر.

أيها السادة، في كل الحروب التي تحدث في البلدان يعيش ساكنوها ويعانون آلاماً عديدة بسبب ما تفرزه هذه الحروب من أوضاع معيشية خانقة، وتستمر معها تلك الأمراض لوقت طويل من الزمن إذا لم تخضع للمعالجة الصحيحة من قبل حكومة البلد بمختلف المجالات، وذلك من شأنه يترك آثاراً سلبية تعيق نمو البلد وتعافيه.

دام عزّكم، ما رأيكم؟!

العدد 1112 - 26/6/2024