إصابات كورونا بطرطوس في تصاعد مستمر!!

رمضان إبراهيم:

تشهد محافظة طرطوس هذه الأيام انتشاراً واسعاً لفيروس كورونا، ويكاد لا يمر يوم إلا وتضاف ضحايا جدد لهذا الفيروس القاتل، وتتراوح الإصابات بين الخفيفة ومتوسطة الشدة، وهؤلاء يتلقون العلاج على أيدي أطباء في مناطقهم أو أقرباء لهم دون التوجه للمشافي التي امتلأت بالمصابين الذين يعانون من إصابات شديدة تحتاج إلى أوكسجين أو عناية مشددة أو منفسة. وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن صحة طرطوس خلال الأسبوع الماضي إلى أن عدد المرضى المقبولين في المشافي العامة يبلغ 256 مريضاً جميعهم في أقسام العزل منههم 139 في مشفى الباسل و39 في مشفى بانياس و28 في مشفى الشيخ بدر و26 في مشفى الدريكيش و17 في القدموس.. كما تم قبول 30 مصاباً جديداً وتخرج 24 وتوفي 10 إضافة إلى 54 مصاباً راجعوا المشافي وبعد فحصهم وثبوت إصابتهم أعيدوا إلى منازلهم وطُلب إليهم الحجر الذاتي وتلقي العلاج الذي وصف لكل منهم.

في اتصالي مع الدكتور إسكندر عمار (مدير مشفى الباسل) أكد أن المرضى المراجعين والمقبولين في ازدياد مستمر والموجة تزداد انتشاراً ونسبة الإشغال وصلت ١٠٠%، مضيفاً إنه ومنذ يوم الثلاثاء الماضي تم تخصيص قسم جديد في المشفى بسعة ٢٠ سريراً لاستيعاب المرضى وفرز عناصر طبية جديدة لهذا القسم مع الاستمرار بتقديم الخدمة الطبية الإسعافية، وإجراء العمليات الإسعافية بكل الأقسام وبكل الاختصاصات، وتمنى الدكتور إسكندر على الجميع المزيد من الحرص في الوقاية والمزيد من الإقبال على اللقاح لأنه السبيل الوحيد للتقليل من الإصابات والاختلاطات مشيراً إلى أن كل المصابين لم يتلقوا اللقاح.

أما الدكتور عماد بشور (مدير مشفى بانياس) فقد أكد أن معظم المقبولين بالمشفى لم يأخذوا اللقاح، مضيفاً إن الملقّح قد يصاب لكن الإصابة تكون خفيفة عليه ولا يصل إلى مرحلة الحاجة للقبول بالمشفى.

لجنة الطوارئ المركزية المكلفة بالتصدي للفيروس في المحافظة اتخذت عدة قرارات في الثالث والعشرين من الشهر الماضي لمواجهة التزايد الكبير في عدد الإصابات، لكن معظم القرارات لم تطبَّق كما يجب، وكان من أبرز القرارات المتخذة إغلاق صالات التعازي والأعراس والأفراح مؤقتاً (لمدة 15 يوماً) لحين إعادة تقييم الوضع الصحي، وتكليف مديرية السياحة التعميم على كل المنشآت السياحية والمطاعم وغيرها بضرورة التقيد بأن لا تزيد نسبة الإشغال عن 50%، والتشدد بمعاقبة المخالفين والتأكيد على تعاميم اللجنة السابقة المتعلقة بالإجراءات الاحترازية لمواجهة تداعيات أزمة الفايروس من خلال إلزام مرتادي كل وسائط النقل العامة والخاصة والنقل الداخلي والخطوط الحديدية والنقل البحري بضرورة ارتداء الكمامة، وذلك للحد من انتشار الوباء، والتأكيد على كل الجهات العامة وتوجيهها لإجراء ما يلزم من أجل منع دخول المراجعين والمواطنين إلا بعد ارتداء الكمامة، والتعميم على كل مديري المناطق والنواحي متابعة تطبيق الإجراءات اللازمة لمنع انتشار الوباء والإبلاغ عن أي حالات انتشار إصابة جماعية ليصار إلى عزلها واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، وتكليف مديرية التربية والصحة المدرسية بتوعية الكوادر التدريسية والتربوية لضرورة حصولهم على اللقاح وإعداد جداول بأسماء الكوادر التدريسية ليصار إلى حصولها على اللقاح بشكل يومي بالتنسيق مع مديرية الصحة.

أخيراً

القضية بجاجة إلى المزيد من حملات التوعية التي تبين عدم صحة ما يشاع عن اللقاح بمصادره المتعددة سواء أكان الروسي أو الصيني أو غيره مع تمنياتنا بأن يتقيد الجميع بقواعد الوقاية والإسراع في تلقي اللقاح الآمن.

 

العدد 993 - 19/01/2022