السيد وزير التجارة الداخلية.. أسعار قطع السيارات وأجور الصيانة من يضبطها؟

رمضان إبراهيم:

أعتقد أن الكثير من المقالات التي حبلت بها صفحات العديد من الصحف المحلية، والتي تحدثت عن جنون الأسعار والفوضى التي تعيشها الأسواق هذه الأيام في جميع أنواع السلع والبضائع، سواء تلك ذات المنشأ المحلي أو المستورد.

حالات الفوضى التي تعج بها الأسواق والمحال التجارية على مختلف أنواعها، ورغم كل ما قيل ويقال عن جولات ودوريات ومخالفات تموينية، إلا أن ذلك لم يضع حداً لتلك الفوضى ولم يخففها، بل إن الملاحظ لحالة الأسواق يجد ازدياداً ملحوظاً في الأسعار بين يوم وليلة، وأحياناً بين محل وآخر للصنف نفسه، وعند السؤال عن سبب هذا التذبذب يكون الجواب متشعباً ومتعدد الاتجاهات بحيث يصعب عليك أن تحصل على تبرير واضح وشفاف.

وإذا اعتبرنا أن حالة البلد وما تمرّ به من أزمة على الصُّعد كافة قد ساهمت في كل ما يقال، إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون تبريراً كافياً لكل ما يجري!

ما أود الحديث عنه هنا وفي عودة لعنوان المقال فإن الفوضى العارمة والخلل الكبير يكمن في المناطق الصناعية التي تستقبل الآليات والسيارات بمختلف أنواعها وأشكالها، لصيانتها.

إن الحديث عن عدم وجود أيّ ضابط أو رادع لأفواه أصحاب محلات بيع قطع السيارات المفتوحة لالتقاط أيّ زبون اضطرته حالة سيارته للتعامل مع محلات بيع القطع، أو حتى أجور الصيانة، لا يستوعب ما وصلت إليه هذه الحالة، فبائع القطع يحتج بارتفاع أجور الشحن من بلد المنشأ، إضافة إلى ارتفاع سعر الدولار الذي أرهق كاهل الاقتصاد السوري.

إن أجور فكّ أيّ قطعة حتى ولو كانت استبدال إطار السيارة يتطلب منك دفع ألف ليرة سورية، أو أكثر فما بالك بأجور إصلاح أيّ عطل في علبة السرعة أو شبكة الكهرباء وغيرها.

وإذا ما لاحظنا الغش في مواصفات القطع الموجودة في أسواقنا اليوم، والتي بمجملها تم استيرادها من الصين على أنها قطع يابانية وفق العلبة أو (الكرتونة) الموضوعة بداخلها فإننا نقف هنا لنتساءل بصوت قوي عن المسؤول عن ملاحقة هؤلاء اللصوص لجيوب من يعتاشون من العمل على تلك السيارات!؟

من المسؤول عن وضع لائحة أسعار بالقطع المستوردة وعن الفاتورة الحقيقية لتلك القطع؟

من المسؤول عن تحديد أجور عمال الصيانة في محلات إصلاح السيارات المتفرقة أو تلك التي تجمعها المنطقة الصناعية!؟

السيد وزير التجارة الداخلية:

إن كل هذه الهواجس وهواجس أخرى وتجاوزات وفوضى عارمة وابتزاز يتعرض له صاحب السيارة المرغم على دفع ما يُطلب منه لصيانة وإصلاح سيارته التي تشكل مصدراً اساسياً لدخله لا يمكن السكوت عليها، أو التستر عليها، ومن هنا كانت صرختنا إليكم للفت النظر إلى ما يرهق كاهل المواطن بعيداً عن سعر كيلو البطاطا أو الموز، لأن ارتفاع ثمن القطع واجور الصيانة ستكون عاملاً اساسياً لعدم التزام سائقي السيارات بالتعرفة أو العداد المخصص لذلك!!

فلننتظركم يا معالي الوزير فيما أنتم فاعلون!!

 

العدد 938 - 02/12/2020