هل باتت أسطوانة الغاز عامل إذلال للمواطن؟!

السويداء_ معين حمد العماطوري:

يعيش المواطن حالة من الإذلال في تأمين احتياجاته الضرورية اليومية، فعليه أن يخصص يوماً للمازوت إذا وجد عن طريق اللجان التي تعمل بطريقة لا يعلم بها سوى عالم الغيب، وخاصة بالعداد والكميات، أما من جهة الغاز فأصبحت أسطوانة الغاز هي الحلم الذي يداعب المواطن، وحين تسأل العديد من أفراد المجتمع يجيب أن الغاز الحر متوفر ولكن بثلاثة أضعاف السعر النظامي على الأقل، ولعل السؤال الأهم:

إذا كانت وسائل الإعلام قد نشرت أن هناك حقول غاز جديدة دخلت ضمن الخدمة، وأن الآبار التي كانت محتلة من قبل العصابات الإرهابية قد حُرِّرت وهي تعمل بالطاقة القصوى، وإذا كان السيد وزير النفط صرح أن أزمة الغاز إلى زوال خلال أسبوع قبل شهر من اليوم، وإذا كان وكان وكان… فمن نصدق اليوم: تصريحات الوزارة التي باتت على علاقة مع الكذب بشكل علني دون حياء ولا خجل، أم معتمدي الغاز في الأحياء وهم يبتسمون للأزمة لأنها فتحت عليهم باب تجارة وربح خيالي لا يوصف؟

إن حاجة السويداء يومياً تبلغ 6 آلاف أسطوانة، وما يرسل من الشركة العامة كسائل للتعبئة حوالي ألفين أسطوانة… والناس والمجتمع والجهات تضع اللوم على مدير المحروقات الذي ضاق ذرعاً بما يحدث، إذ لا حول له ولا طول على ما يرسل من إدارته المركزية ولا يستطيع البوح بشيء من ذلك، وعليه أن يتحمل التصريحات.

فما عسانا نقول لهذا الشعب الذي ضاق ذرعاً بالفساد والقهر والإذلال في تأمين الاحتياجات اللازمة اليومية له.

كيف له أن يعمل لتحقيق التنمية والإعمار وهو يصرف جل وقته لتأمين الغاز والمازوت والخبز والمواد الغذائية، ولم نقل البنزين والمحروقات الأخرى.

هل نحن أمام مخطط من مافيات الداخل ودواعش الشعارات الرنانة، لإذلال المواطن حقاً بلقمة عيشه وقوته اليومي؟

ما عسانا نقول للمعنيين بالمحروقات من عناصر الحكومة الرشيدة وخاصة أصحاب القرار؟ وأين المعتمدون الذين خرجوا من تحت السيطرة، وأصوات الأسطوانات تسمع ليلاً من محلاتهم أو من أبواب منازلهم، أم بات الفساد يطل من منافذ شاهقة الارتفاع؟!

أم أن على المواطن أن يصبر، لأن أيوب النبي له خصوصية في تراثنا وموروثنا الثقافي والفكري؟

العدد 921 - 29/07/2020