من المسؤول عن انفلات الأسعار وارتفاع الدولار

رمضان إبراهيم:

يبدو أننا أصبحنا نتمنى أن نبقى نراوح على أطراف خط الفقر وقريباً منه وأن لا ننحدر أكثر مبتعدين عن هذا الخط باتجاه الأسفل لنحتل وبجدارة الحكومة الدرك الأسفل في سلم الجماعات الإنسانية.

لم يعد هناك ما يسعفنا لنقوله فيما يجري بين شهر وشهر أو حتى بين أسبوع وأسبوع أو بين يوم ويوم ونخشى ما نخشاه أن يكون التغيير السلبي والارتفاع المرعب لهذا الدولار القذر بين ساعة وساعة فترتفع الأسعار معه دون أن تهبط (فيما لوهبط).

تاجر المفرق يبرر الارتفاع الكبير في الأسعار بما يدفعه لتاجر الجملة ويتحسر على أيام مضت كان للألف ليرة قيمة وللمئة ألف قيمة وحتى للمليون قيمة.

ما يجري اليوم من حولنا اقتصادياً مرعب، فالحياة باتت كمن يمشي على حد السيف ولا يعلم هل سيموت من السقوط أو من السيف أو…الخ

لكن ما نحن متأكدون منه تماماً أن هناك أشخاص لهم مصلحة في استمرار هذا الارتفاع سواء في الدولار أو في الأسعار، كيف لا وهم قد جمعوا ماجمعوا من عملة صعبة في وقت هو أنسب ما يكون لذلك.

السيد ابو شريف تحدث عن صعوبة تأمين مستلزمات الأسرة في ظل عدم استقرار أي شيء في هذا البلد، ويسأل عن المسؤولين عن كل هذه الفوضى وهذا اللعب المجنون بمصير البلد.

السيدة سعاد تحدثت عن الحياة الصعبة التي تمرّ بها كربة أسرة وتترحم على الأيام السالفة التي كانت الأسعار بها ممتازة، كانت الألف ليرة ممكن أن تكفي العائلة، أما الآن فالألف ليرة ثمن علبتي متة في حين كان ثمن ما ذكرت ٥٠ ليرة، فلمن نشتكي طالما أننا في صحراء مترامية الاطراف.

الأستاذ يوسف تحدث عن القوة الشرائية نتيجة ضعف الدخل مقارنة مع الأسعار المرعبة، فالسلع الأساسية بمعظمها متوفرة في الأسواق ولكن قلّة هم من يملكون ثمنها فما هو المُجدي من وجود اللحمة في السوق طالما أن المواطن يعجز عن تأمين ثمن علبة مرتديلا، ويختتم قوله بزفرة مريرة يتبعها بالابتهال إلى الله بأن يجيرنا من الأعظم.

أخيراً:

شئنا أم أبينا ستستمر الحياة ولكن أيها السادة المعنيون في الحكومة وخارجها المتلاعبون بالدولار وبالأسعار وبالتهريب والتهرّب إن لم ترحموا من في الأرض لن يرحمكم من في السماء!

 

 

العدد 889 - 4/12/2019