وزارة التنمية بين التحديات وضعف الأداء

 سليمان أمين:

وزارة التنمية هي إحدى وزارات الحكومة التي تتولى مسؤولية تطوير الاقتصاد وتعزيز فرص العمل في البلاد. تهدف الوزارة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تنفيذ سياسات وبرامج تشجع على خلق فرص العمل وتوفير بيئة عمل مناسبة ومنافسة.

تعمل الوزارة على تطوير استراتيجيات للنمو الاقتصادي وتحسين بيئة العمل من خلال تشجيع الاستثمار ودعم رواد الأعمال. وتعمل أيضاً على تحسين التعليم والتدريب المهني للشباب لتأهيلهم لسوق العمل.

وتشتمل مهام وزارة التنمية وسوق العمل على إعداد السياسات والخطط الاستراتيجية لتنمية القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتطوير البنية التحتية وتحسين البيئة الاستثمارية، وتنظيم سوق العمل وتطوير سياسات تشجيع العمل الحر والتشغيل الذاتي.

وإضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة على تحسين برامج الحماية الاجتماعية وتوفير الدعم للفئات الهشة في المجتمع، وتعزيز التكافؤ في فرص العمل ومكافحة التمييز في سوق العمل.

تهدف وزارة التنمية وسوق العمل إلى تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق رفاهية المجتمع من خلال تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل الكافية والملائمة للجميع.

 

مهام عمل وزارة التنمية

مهام وزارة التنمية تختلف من بلد إلى آخر وفقاً للتحديات والأولويات المحلية. فيما يلي مجموعة من المهام التي عادة ما تقوم بها وزارة التنمية:

وضع استراتيجيات التنمية: وزارة التنمية تعمل على وضع خطط واستراتيجيات للنمو الاقتصادي والاجتماعي، وتوجيه الجهود لتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع.

التخطيط الاقتصادي والاجتماعي: تقوم الوزارة بتحليل البيانات والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وتقييم الاحتياجات والتحديات وتحديد آليات التفاعل معها وتطوير السياسات والبرامج اللازمة.

تنفيذ المشاريع التنموية: تقوم الوزارة بتنفيذ وإدارة المشاريع التنموية في مجالات متعددة مثل البنية التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، وتطوير القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

تعزيز التعاون والتنسيق: تعمل الوزارة على تعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية المحلية والإقليمية والدولية، والشراكات مع المؤسسات والمنظمات غير الحكومية لتعزيز العمل في مجال التنمية.

تطوير قدرات الكوادر البشرية: تعمل الوزارة على تطوير وتدريب الكوادر البشرية المعنية بالتنمية، وتوفير الدعم والإشراف لتحقيق الاستدامة والاستفادة الأمثل من البرامج والمشاريع التنموية.

مراقبة وتقييم الأداء: تقوم وزارة التنمية بمتابعة وتقييم أثر السياسات والبرامج التنموية المعتمدة، وتطوير آليات وأدوات لقياس وتحليل الأداء وتقديم التوصيات للتحسينات المستقبلية.

توعية الجمهور: تعمل الوزارة أيضاً على توعية الجمهور بأهمية التنمية المستدامة والمشاركة المجتمعية في عمليات التنمية، وتحفيز الوعي والمشاركة الفعّالة في القضايا المتعلقة بالتنمية.

 

التحديات التي تعيق عمل وزارة التنمية

هناك عدة أسباب يمكن أن تشكل عوائق أمام فعالية وزارة التنمية في سورية. من بين هذه الأسباب:

الحرب وتدمير البنى التحتية وفقدان السيطرة على المناطق الواسعة في سورية تعوق قدرة الوزارة على تنفيذ مشاريع التنمية وإعادة إعمار البلاد.

الحصار الاقتصادي: تفرض العقوبات الاقتصادية على سورية حدوداً تعيق إمكانية الحصول على التمويل والموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع التنمية.

الفساد: يعتبر الفساد والفقر المالي للبنى التحتية عاملاً آخر يؤثر سلباً على قدرة الوزارة على تحقيق أهدافها. قد يتسبب في تدهور البنى التحتية وتوجيه الموارد إلى غير الأهداف المناسبة.

نقص الموارد الإنسانية: قد يكون هناك نقص في الكفاءات والخبرات الفنية والإدارية المطلوبة لتنفيذ مشاريع التنمية.

الانقسامات السياسية: الانقسامات السياسية داخل البلاد قد تؤثر على قدرة الوزارة على تنفيذ مهامها بشكل فعال، ويمكن أن تؤدي إلى تشتيت الجهود وعدم التوافق على الأولويات.

قيود التمويل الدولي: قد يتعذر على الحكومة السورية الحصول على التمويل الدولي لتنفيذ مشاريع التنمية بسبب الظروف السياسية والحرب.

احترام هذه العوائق، قد تؤدي جميعها إلى عجز وزارة التنمية في سورية عن تحقيق أهدافها بشكل كامل.

 

تجارب ناجحة

هناك العديد من البلدان التي لديها وزارات التنمية وسوق العمل وقامت بتجارب ناجحة في هذا المجال. ومن بين الأمثلة:

سنغافورة: تعتبر سنغافورة واحدة من الدول التي حققت نجاحاً كبيراً في تطوير سوق العمل وتحقيق التنمية الاقتصادية. استثمرت الحكومة في تطوير التعليم والتدريب المهني وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال. كما قامت بتنفيذ سياسات تجذب الاستثمارات الأجنبية وتشجع على إقامة الشركات العالمية في البلاد.

كوريا الجنوبية: حققت كوريا الجنوبية تقدماً كبيراً في مجال التنمية وسوق العمل. قامت الحكومة بتعزيز قطاعات الصناعة الرئيسية وتطوير التكنولوجيا والابتكار. كما استثمرت في تعليم وتدريب الشباب وتأهيلهم لسوق العمل.

ألمانيا: تعد ألمانيا من الدول التي تمتاز بوجود نظام تعليمي وتدريب مهني قوي. قامت الحكومة بتطوير برامج التوظيف ودعم رواد الأعمال وتوفير بيئة عمل جاذبة ومناسبة. كما أقرت سياسات تعزز المساواة في فرص العمل وتحمي حقوق العمال.

السويد: تمتاز السويد بنماذج متقدمة لتنمية سوق العمل وتعزيز فرص العمل. تركز الحكومة على توفير التعليم والتدريب المستدام وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال والابتكار. وتسعى لتحقيق توازن بين العمل والحياة وتعزيز العدالة الاجتماعية.

تلك هي بعض الأمثلة على تجارب ناجحة لوزارات التنمية وسوق العمل في بعض دول العالم، وتوجد العديد من البلدان الأخرى التي قد تكون لديها تجارب ناجحة أيضاً.

 

ختاماً

وزارة التنمية في سورية لم نرَ لها أي عمل إيجابي أو أي وجود على أرض الواقع منذ تأسيسها ,سوى بعض الأشياء الخجولة التي لم تخلو من تساؤلات حول النزاهة كمسابقات التوظيف, فقد تم تأسيسها في 27/8/2014 ولم تحدث أي تغيير منذ تأسيسها مع العلم بأنه حصلت تغييرات وزارية كثيرة ومرت أكثر من 5 سنوات على تأسيسها ولم نرَ لها أي عمل على الأرض سوى بعض الاستعراضات الخجولة التي لم تأتِ بنتيجة , ويا ويل من اقترب منها وانتقد عملها، فمتى نرى لهذه الوزارة  العمل الذي أنشئت لأجله في التنمية ومشاريعها المتعددة؟!

العدد 1115 - 17/7/2024