بلاغ صادر عن اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد

عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد اجتماعه الدوري بتاريخ 9/1/2021، برئاسة الرفيق نجم الدين الخريط (الأمين العام للحزب)، وحضور الرفيق حنين نمر (رئيس الحزب)، والرفيق علم الدين أبو عاصي (رئيس اللجنة المركزية).

1- قدّم الرفيق الأمين العام تقريراً تضمّن عمل الحزب ونشاطه في الفترة الممتدة بين اجتماعَي المكتب السياسي، كما تضمّن عرضاً لمظاهر اشتداد عدوانية الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال تشديد ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية، وتصعيد محاولاتها الرامية إلى خنق الشعب السوري، بالتوازي مع سعيها إلى عرقلة أي جهد سلمي لحل الأزمة السورية. وأكد التقرير موقف الحزب الشيوعي السوري الموحد، الذي عبّر عنه في مؤتمره الثالث عشر، والذي يتلخص بدعم صمود بلادنا ومقاومتها للاحتلال الصهيوني والأمريكي والتركي للتراب السوري، والذي يتطلب تأمين مستلزمات هذا الصمود عن طريق تلبية مصالح جماهير الشعب السوري، وخاصة الفئات الفقيرة والمتوسطة، التي تُعَدّ بكلّ المقاييس عماد مقاومة بلادنا لعدوانية السلوك الأمريكي.

2- استمع الاجتماع إلى تقرير عن عمل الجبهة الوطنية التقدمية، واجتماع قيادتها المركزية مؤخراً، قدّمه الرفيق حنين نمر (رئيس الحزب).

3- قدّم الرفيق بشار المنيّر (عضو المكتب السياسي)، عرضاً لأهم المستجدّات السياسية والاقتصادية والأوضاع المعيشية، تضمّن استعراضاً للجهود المبذولة لإنجاح الحل السلمي للأزمة السورية، والعوامل الكابحة والمعرقلة، كما استعرض التقرير الوضع الاقتصادي وتداعياته على الأوضاع المعيشية للمواطنين السوريين، التي واصلت تدهورها إلى درجة مأساوية، خاصة بعد تراجع الحكومة عن دورها الرعائي الداعم للفئات الفقيرة.

4- أكّد المكتب السياسي أن الحزب الشيوعي السوري الموحد كان ومازال يدعم التوصل إلى حلٍّ سياسي للأزمة السورية، استناداً إلى الثوابت الوطنية، التي تتلخص بضمان سيادة سورية ووحدتها أرضاً وشعباً، ويحافظ على خيارات شعبها السياسية والاقتصادية، وحقوقه الدستورية والديمقراطية، ونبه المكتب السياسي إلى خطورة تصاعد عدوانية الولايات المتحدة وحلفائها، من خلال زيادة وجودها العسكري، ودعم حلفائها من جانب، وتشديد العقوبات الاقتصادية الرامية إلى خنق الاقتصاد السوري، وزيادة معاناة المواطنين، بهدف فرض الحل السياسي الذي يتوافق مع المخطط الأمريكي الذي يشجع على تقسيم سورية، وزرع مناطق نفوذ، وذلك لتسهيل تحقيق الأهداف الأمريكية والصهيونية التي عبّرت عنها (صفقة القرن) التي تسعى إلى تسهيل استباحة الكيان الصهيوني للمنطقة بأسرها.

ورأى المكتب السياسي أن الضغوط الأمريكية والعقوبات الاقتصادية، وبالرغم من تأثيرها البالغ، ليست السبب الوحيد لزيادة معاناة جماهير الشعب السوري، بل ساهمت في ذلك أيضاً السياساتُ الحكومية، وخاصة في العام المنصرم، من خلال انسحاب الحكومة التدريجي من التأثير في الأسواق، ورفعها بنسبٍ كبيرة أسعار المواد المدعومة كالمشتقات النفطية والسلع التموينية والخبز، والتراجع عن التدخّل والتأثير في أسواق القطع الأجنبي، وتجميد الرواتب والأجور، ووقوفها موقف (المتفرّج) إزاء أزمة النقل الداخلي في المدن، وخاصة في العاصمة دمشق. ويتساءل المواطن السوري اليوم: هل أرادت الحكومة من خلال سياساتها إفهام الشعب السوري رسالة مفادها أن الدولة الراعية.. الداعمة للفئات الفقيرة قد ولّى زمانها؟ وأننا ذاهبون إلى اقتصاد السوق الحر من جميع القيود الاجتماعية والإدارية والإنسانية؟

وأكد المكتب السياسي مجدّداً موقف الحزب الشيوعي السوري الموحد، الذي ربط صمود سورية في مقاومة الاحتلال الصهيوني والأمريكي والتركي ومواجهة بقايا الإرهابيين الذين يتلقّون الدعم والتشجيع من التحالف الدولي المعادي لسورية، والذين عادوا إلى إحياء نشاطهم الإجرامي بقوّة، اتضحت من خلال مجزرة طريق دير الزور – تدمر التي تسبّبت بإزهاق أرواح أكثر من 30 شهيداً من جنود جيشنا الوطني، والمجزرة على طريق إثريا- سلمية.. ربط الحزبُ ذلك الصمود بحلّ المعضلات المعيشية التي تعانيها جماهير الشعب السوري، وخاصة الفئات الفقيرة التي باتت تشكّل أكثر من 80٪ من أبناء شعبنا، هذه الفئات التي لم تقصّر في التضحية بأغلى ما تملك في دعم جيشنا الوطني خلال سنوات الجمر.. وطالب المكتبُ السياسي الحكومةَ بالتراجع عن سياساتها الهادفة إلى الإلغاء التدريجي للدعم الاجتماعي، والعمل على ترشيد هذا الدعم بإيصاله إلى مستحقّيه الفعليين، وتسهيل حصول المواطن على المواد المدعومة، والرقابة على أسعار الأدوية التي ترتفع يوماً إثر يوم، والتدخل بفاعلية في صلب العملية الاقتصادية عن طريق دعم المنتجين الوطنيين في القطاعين العام والخاص، وتسهيل حصولهم على مستلزمات الإنتاج عن طريق الاتفاقيات مع الدول الصديقة والحليفة، كما طالب الحكومة بالتدخل الفاعل في حل أزمة النقل الداخلي التي تتفاقم مع تراجع الحكومة عن دعم مؤسسات النقل العامة، وضبط ممارسات بعض الأجهزة الجمركية والرقابية في الأسواق، وضرورة تقيّدها بالقوانين.

– ورأى المكتب السياسي أن تراجع دور الحكومة، سمح لحزمة من المستوردين وبعض كبار التجار، وأثرياء الحرب، والفاسدين، ومقتنصي الفرص، بالظهور بشكل علني، واستعراض بذخهم، بعد أن فرضوا سيطرتهم على الأسواق، ورفعوا أسعار جميع المواد والسلع، في الوقت الذي تطالب فيه جماهير الشعب السوري وقواها السياسية الوطنية بمكافحة جدّية للفساد والفاسدين.

– ووجّه المكتب السياسي جميع ممثلي الحزب: في الحكومة، ومجلس الشعب، والإدارة المحلية، والنقابات، والجبهة الوطنية التقدمية، إلى تبنّي مطالب المواطنين، والعمل بجدّية لتلبيتها، وإبراز أهمية تحسين الوضع المعيشي لضمان استمرار صمود سورية وشعبها.

5- ثمّن المكتب السياسي نشاط الرفاق والرفيقات في كندا والولايات المتحدة، ووجّه الشكر لهم لاهتمامهم بقضايا الوطن والشعب السوري، وحرصهم على وحدة الصف، ودعوتهم إلى وحدة الشيوعيين السوريين.

6- اتخذ المكتب السياسي بعض القرارات التنظيمية، بعد استماعه إلى تقارير قدّمها عددٌ من الرفاق رؤساء المكاتب المتخصّصة.

7- كلّف المكتب السياسي أمانته بمتابعة تنفيذ القرارات.

دمشق في 9/1/2021

المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد

العدد 943 - 13/1/2021