لافروف يجدد تأكيد روسيا رفضها وإدانتها الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية

جدّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على رفض بلاده وإدانتها الإجراءات الأمريكية القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية، موضحاً أن ما يسمى (قانون قيصر) والإجراءات الغربية الأخرى ضد سورية أضرّت بالدرجة الأولى بالمواطنين السوريين، على عكس ما يزعم الغرب.

وقال لافروف في حوار مع وكالة سبوتنيك إن (روسيا لن تكفّ عن إدانة الإجراءات الأمريكية والغربية بحق سورية) مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تتبنى قرارات خاصة تعلن أن العقوبات أحادية الجانب (غير شرعية وغير قانونية) وتم التأكيد على ضرورة احترام العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي فقط.

ورداً على دفاع مندوبي الغرب لدى مجلس الأمن، بحماسة وغرور، خلال جلسته الأخيرة حول فرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب ضد سورية، قال لافروف إن العقوبات تنص على استثناءات إنسانية تتضمن تسليم الأدوية والأغذية والمواد الأساسية الأخرى (كل هذا غير صحيح لأنه لم يتم تسليم أي إمدادات من تلك الدول التي أعلنت فرض عقوبات).

ولفت لافروف إلى تجديد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في الأيام الأخيرة نداءه الذي وجهه قبل أشهر إلى الدول التي تبنت إجراءات أحادية الجانب ضد أي (دولة نامية) بوقف هذه الإجراءات على الأقل في فترة مكافحة تفشي فيروس كورونا، وقال إن (الدول الغربية لا تزال صماء عن مثل هذه النداءات على الرغم من أن الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أيدتها).

وحول الاتفاق الذي وقعته ميليشيا (قسد) مع شركة نفط أمريكية لسرقة النفط السوري أكد لافروف أن هذا الاتفاق (يعد انتهاكاً صارخاً لجميع مبادئ القانون الدولي).

وفي سياق آخر أكد وزير الخارجية الروسي أن (فرض العقوبات بات متفاقماً لدى الدول الغربية تحت تبريرات مفتعلة) فهم يريدون معاقبة روسيا على ما يحدث في بيلاروس وما حدث للناشط أليكسي نافالني، ويرفضون في الوقت نفسه بشكل قاطع الوفاء بالتزاماتهم بموجب الاتفاقية الأوربية للمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية والاستجابة للطلبات الرسمية من مكتب المدعي العام في روسيا بشأن قضية نافالني.

كما وصف وزير الخارجية الروسي نهج الإدارة الأمريكية المعادي لإيران بأنه (عديم الجدوى) مؤكداً أن عقوبات واشنطن ضد طهران (لن تؤتي ثمارها).

وذكر لافروف أن المشكلة الرئيسة تكمن في محاولة واشنطن التخويف من إيران في السنوات الأخيرة، وقال إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت إيران المشكلة الرئيسة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى وتتهمها بالتدخل في شؤون دول أخرى.

وأضاف لافروف إن الولايات المتحدة تحاول تحويل الحوار بشأن قضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا برمته إلى المسار المضاد لإيران مبدياً قناعته بانعدام الجدوى من هذا النهج لأنه (لا يمكن التوصل إلى حلول مستدامة وموثوق بها للقضايا إلا من خلال إبرام اتفاقات بين جميع اللاعبين).

العدد 933 - 28/10/2020