الانتصار على الفاشية كان درساً لكل الشعوب

يحتفل كل أحرار العالم وشرفائه، اليوم، بالذكرى الـ٧٥ للنصر على الفاشية، فقد دحر الجيش الأحمر الغزاة النازيين الذين احتلوا البلدان وسفكوا الدماء بوحشية لم يسبق للبشرية أن شهدتها من قبل، وأسروا وعذبوا الملايين من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، بناءً على فكرة عنصرية محمومة لرجل مختل تقول بأفضلية عرق على الأعراق الأخرى. لم تكن هذه الآراء الإجرامية التي عبّرت عنها النازية في ألمانيا والفاشية في إيطاليا إلا الوسيلة الفعالة التي أنتجتها العقلية الاستعمارية العنصرية في أوربا، والتي تلقت دعم القوى الإمبريالية في مراحل نشوئها، لجعلها القوة المدمرة للاتحاد السوفييتي أول دولة اشتراكية بنتها الطبقة العاملة، وسرعان ما تحولت الفاشية إلى كابوس التهم كل أوربا، لكنّه تلقّى الضربة القاتلة في مواجهته للاتحاد السوفييتي، وقد هُزم أعداء الإنسانية الفاشيون حينذاك شرّ هزيمة.

إننا، في اتحاد الشباب الديمقراطي السوري، إذ نستذكر هذه الصفحات المشرقة من تاريخ الإنسانية، والتي طوت صفحات مظلمة ملؤها القهر والظلم والوحشية، نؤكد أننا وسائر القوى الشبابية الشيوعية والتقدمية في العالم سنصون هذا الإرث النضالي المشرّف، في مواجهة كل الأفكار والنزعات والتيارات العنصرية أينما ظهرت، ونحيّي أبطال الجيش الأحمر وأبطال فصائل المقاومة الشعبية الذين صنعوا هذا النصر وخلّصوا البشرية من ماكينة القتل والإجرام الفاشية.

كما نتوجه بالتحية والتهنئة، في الذكرى الـ٧٥ للنصر على الفاشية، لكل من قاوم وما يزال يقاوم الفاشية، وعلى رأسهم المقاومة الفلسطينية الباسلة والمقاومة الوطنية اللبنانية، الذين يواجهون أحد أكثر أشكال الفاشية وحشية وعنصرية وهي الصهيونية، التي تواصل عدوانها وإجرامها بحق شعوب منطقتنا، كما واجهوا في السابق فاشية اليمين اللبناني المتمثلة بعنصرية الجبهة اللبنانية وذراعها العسكري القوات اللبنانية وحزب الكتائب ومن لفّهم من عملاء الإمبريالية والصهيونية. كما نحيي رفاقنا في أوكرانيا ومنطقة الدونباس الذين يقاومون اليوم إعادة الإحياء والبعث الإمبريالي للفاشية في أوكرانيا.

ونحيّي في هذه الذكرى جنود الجيش العربي السوري الشرفاء وسائر أبناء شعبنا السوري الذين يواجهون أيضاً في سورية حمَلة الفكر العنصري الإجرامي التكفيري الفاشي في إدلب وعفرين وغيرها من الأراضي السورية المحتلة بدعم من الدول الإمبريالية.

إنّ ذكرى النصر في ٩ أيار عام ١٩٤٥ ستبقى درساً خالداً لجميع شعوب العالم بأن المقاومة هي الوسيلة الوحيدة لدحر الظلم والاحتلال، وأنه لا يمكن لمحتل أن يهزم شعباً ما دام هذا الشعب يقاوم.

عاشت ذكرى النصر على الفاشية!

عاشت ذكرى صانعي النصر!

عاشت المقاومة الشعبية الباسلة لكل احتلال في جميع أنحاء العالم!

دمشق 9/5/2020

اتحاد الشباب الديمقراطي السوري

العدد 912 - 20/5/2020