بيان المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد: في مواجهة »جريمة« القرن.. المقاومة ثم المقاومة

يا جماهير شعبنا..

وأخيراً أعلن ترامب بنود (جريمة) القرن، التي عمل على وضعها بُعيد انتخابه وفاءً لتعهّداته للوبي الصهيوني من جانب، واستمراراً للسياسة الأمريكية منذ عقود، الهادفة إلى توريث الكيان الصهيوني الهيمنة الدائمة، لا على فلسطين وأرضها وشعبها فقط، بل على الشرق الأوسط برمّته.

لقد مهّد (ترامب) لجريمته بحزمة من الهبات التي لا يمتلكها، فاعترف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية، وشرّع الاستيطان في الأرض الفلسطينية، وأيّد ضم الجولان لسيادة دولة الاحتلال، وجاءت بنود هذه (الجريمة) لتلغي وإلى الأبد كل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الوطنية على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، ولتحوّل الشعب الفلسطيني إلى سكان مناطق محدودة ومحاصرة تحت (وصاية وحماية) الكيان الصهيوني المحتل، ومتلقّين لمساعدات دولية، واستثمارات موعودة، بعد أن يتخلّوا عن حقوقهم وأرضهم.. وسلاحهم!

إن (جريمة) القرن هذه لاتعبّر عن سياسات أمريكية صرفة، بل عن نهج نظام الهيمنة العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة، ويشارك فيه ورثة الاستعمار الكولونيالي الأوربي، وممالك النفط في الخليج العربي، الذي يعمل على طمس الحقوق المشروعة للشعوب، والسيطرة على ثرواتها الوطنية، وإلحاقها بالدول الدائرة في فلك الإمبريالية العالمية ونظامها الاقتصادي الذي تديره المؤسسات المالية الدولية والمصارف الكبرى، وهذه (الجريمة) لا تستهدف المسألة الفلسطينية فقط، بل جاءت مستهدفة محور المقاومة للكيان الصهيوني، وجميع دول المنطقة، التي ستتحول إلى فضاء فسيح للتغلغل الصهيوني بمساندة الإمبريالية العالمية وحلفائها في المنطقة.

يا جماهير شعبنا..

إن الاتفاقيات المنفردة مع العدو الصهيوني وحليفه الامريكي سببت في الماضي تراجع دور المقاومة وزادت في غطرسة العدو الصهيوني ولم تؤدِ إلى نيل الشعب الفلسطيني حقوقه، بل أدت إلى مزيد من التنازلات.

(الجريمة) الكبرى بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ينبغي ألّا تمرّ، وهذا ما يتطلب وحدة الصف الفلسطيني، وتعزيز إرادة المقاومة للاحتلال بجميع الوسائل، وبضمنها الكفاح المسلّح، ورفض مساومات الأمريكيين وتهديداتهم، وعروض سماسرتهم، وتعزيز التحالف مع محور المقاومة، والحذر من سلوك الرافضين قولاً للجريمة الكبرى، المؤيدين فعلاً لمفاعيلها.

يا جماهير شعبنا..

لا طريق آخر لمواجهة (جريمة) القرن إلاَ طريق المقاومة، ولا ريب أن تعزيز صمود سورية في مكافحة بقايا الإرهابيين، ومواجهة العدوان التركي الغاشم، والاحتلال العسكري الأمريكي، سيلعب دوراً مفصلياً وحاسماً في استمرار هذه المقاومة، وإعطائها دفعاً قوياً بهدف الوقوف في وجه التحالف الأمريكي- الصهيوني، وإسقاط الصفقة.. الجريمة.

– الخزي والعار لـ (جريمة)القرن، ولكل من يشارك في تسويقها، أو يلزم الصمت عن تداعياتها.

– لتتوحد صفوف الشعب الفلسطيني وليتنفض في الداخل والخارج في مواجهة الخطر الأكبر.

– المقاومة.. والكفاح بجميع الوسائل، والتمسك بالأرض، هو السبيل لنيل حقوق الشعب الفلسطيني.

– لا مساومة.. ولا أوهام حول مستقبل يصنعه الكيان الصهيوني

– إننا نهيب بالشعوب العربية وقواها الوطنية والتقدمية مواجهة هذه الجريمة وتأييد الشعب الفلسطيني بكافة الوسائل في نضاله من أجل مقاومتها.

– إننا نتوجه إلى جميع قوى الحرية والسلام في العالم، وإلى الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية الوقوف في وجه هذه المؤامرة والتضامن مع الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة في إقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.

– معكم صفاً واحداً أيها المقاومون الفلسطينيون الشرفاء!

دمشق 31/1/2020

المكتب السياسي

للحزب الشيوعي السوري الموحد

العدد 921 - 29/07/2020