ثغرات التشريعات كيف نتجنبها؟

الثغرات التي وجدتها المحكمة الدستورية العليا في مشروع قانون مجلس الدولة بعد إقراره من مجلس الشعب وقبله مجلس الوزراء وغيره، تثير تساؤلات عديدة حول مدى كفاءة وجدية الجهات المعنية في إعداد مشاريع القرارات والتشريعات التي صدرت والتي قيد الإصدار ومناقشتها.. وكم منها قد يكون مر دون مراجعته وتدقيقه بالشكل وبالمستوى المطلوب .

مما لاشك فيه أن تشريعات وقرارات عديدة، صدرت دون إعدادها ودراستها بالشكل المطلوب، وهذا ما نلمسه في حياتنا اليومية. بعض هذه القرارات جاء متسرعاً، وبعضها جاء متأخراً، والبعض صدر بهدف حل مشكلة ما ليخلق عند تطبيقه مشاكل أكثر، وقسم آخر صدر للترضية مع وقف التنفيذ حتى الآن …والأمثلة على كل واحد من التشريعات والقرارات التي ذكرت عديدة ومعروفة بغض النظر عن مدى كفاءة تطبيق التشريعات الأخرى على أرض الواقع.

الحاجة إلى إصدار القرارات والتشريعات التي تفرضها الأوضاع الحالية تتطلب دون أدنى شك السرعة، لكن بالتأكيد ليس التسرع والارتجال. إن السرعة والكفاءة المطلوبة في الإنجاز يمكن أن تتم من خلال المناقشة الواسعة والعلنية أحياناً ومع الجهات الخاصة والأهلية أحياناً أخرى، وذلك لضمان المصلحة الوطنية التي يستهدفها هذا التشريع أو ذاك وضمان التطبيق العادل والفعال لها بعيداً عن تفصيل أي من هذه القرارات لصالح هذا الطرف أو ذاك سواء في المنح أو المنع أو الاستثناء.. وحري بالجهات العامة والخاصة المعنية بتلك التشريعات أن تمارس دورها في تطبيقها وتنفيذها بشكل سليم ليتأكد الجميع أن إصدار هذه التشريع قد جاء لمعالجة موضوع ما وقد تمت المعالجة كما هو مأمول.

العدد 889 - 4/12/2019