تصفح الوسم

بشرى عباس

بين خرائب الحرب ورممها..هل يكفي الحب؟

 لا يكون الإنسان عظيماً إلا بالنور الذي فيه، والنور هنا هو الحب، هو تلك الشرارة السماوية الموجودة فينا جميعاً التي لا تنتمي إلى أي عرق أو طائفة أو مذهب مهما كان نوعه، قبس من روح الله يميز الإنسان عن سائر المخلوقات، ليرتسم ذاك الطريق…

السوريون يحبطون الفتنة بالحكمة والوعي

 ويل لكم يا أبناء الأفاعي.. ويل لفكركم السوداوي اسوداد قلوبكم..ويل لعقولكم الصديدية المنتنة الجيفية الرائحة التي لا تفكر إلا بالقتل والخراب والفتنة.. ويل لكم يا أبناء الجهالة لأن الجهالة بيتكم وهي خالية من مرآة ترون فيها قبح وجوهكم..ويل…

قهوة برائحة السوريين..عندما يتوضؤون برائحتها ويبتهلون بمذاقها

 كلحظات الصلاة وما فيها من خشوع وإجلال وابتعاد مطلق عن الماديات الجسدية وحضور الروحانيات ولا شيء سواها.. هي كذلك طقوس السوريين في لحظات احتساء قهوتهم التي هي في ذاكرتهم كرائحة معبودتهم دمشق.. وكنكهة حلاوة ذكرياتهم الطفولية، فهم يستفيقون…

ليمون الساحل..من التراب والى التراب!

 إن من أصعب وأقسى الأشياء والتحديات في هذا الزمن أن يكون المرء إنساناً،أن يغمض عينيه ويشرع الخيال أمام مداركه فيحلم بإنسان متجسد داخله، إنسان يعيش في زمن جميل،زمن تنتفي منه الحرب ومخلفات الحرب من فقدان المواد الأولية وغلاء الأسعار…

وزارة الكهرباء..عندما لا تجوز الرحمة على الموتى!

احفروا على لوح قبور الفقراء السوريين: هنا يرقد بقايا من كتب اسمه في اللوح المحفوظ: الشقي الأبدي، وفي سجلات التكفيريين الدواعش: الطريدة التي يجب أن تذبح، وفي سجلات المسؤولين: النسيّ المنسيّ، وفي سجلات أصحاب القرار في وزارة الكهرباء:…

بخور الفاسدين يخنق زوربا ونصيحته

 ظهر الفساد في البر والبحر والأرض والتراب والشوارع والمنازل وعم بلاؤه الأنفس فتلوثت الروح وغاب سرها السامي بين تجاويفه المقيتة ليموت الخير فيها .. وتضمحل الإنسانية بدورها إن لم نقل شيعت بفضل الفاسدين إلى سرداب لا قرار له لتغيب بلا…

صدر وأفهم علناً.. الإعدام لصوت الشعب والقناة الأرضية الأولى!

يا أيها الحبر الذي خُطّ به ذاك القرار.. لو أنك غيّرت عنوانك قليلاً وصوّبت شكلك ليزيح عنا آلاف الفاسدين والمرتشين ومبددي ثروات الدولة على المظاهر والأتيكيت والسيارات وفواتير النساء في صالونات التجميل والمولات الكبرى! لو أنك غيّرت صيغتك…

رعشة البرد

 عندما تغفو رعشة البرد في أحضان المدافئ المرمدة، وعندما تهبط الملائكة لتحصي قطرات الحزن..وشهقات الموت..وأنين الأرواح..وأعداد الشهداء..ودموع الثكالى..وعندما تحترق أجنحتها من لهيب النيران المتأججة باستمرار، وينكسر الترياق المستقدم لبلسمة…

استثناء النرجس في عيد الأم السورية

 يحدث هنا فقط في سورية أرض البلاء والشقاء.. أن يخالف النرجس قواعد الثلج فينمو في دفء دموع الأم السورية، ويزهر ويتفتح على وجنتيها.. وتنتشر رائحته الشذية فتطغى على رائحة الدماء والموت.. يرتوي من حزنها، ويستمد الضوء من عتم قلبها وحرقتها…

لا ورع ولا حـياء.. في قرار رفع أسعار الدواء

 مازال وجه دمشق يلوح وجعاً كئيباً متشحاً بالأسى. ومازالت الحرب تشرح بأهوالها جسد تلك المدينة فيقطر الدم وتحبس الآهات كي لا يسمعها الأعداء فيشمتون. دمشق من صبرت وقاومت مدافع الشر الخارجية ومخططات الدول الإمبريالية الاستعمارية، نسمعها…

بائعو الأكفان

 في كل مكان في العالم تجدهم هناك، في الشقوق والحفر يملؤهم التراب كالجرذان لا يجرؤون على رفع الرؤوس حتى تحين الفرص، فإن تسرب غاز الحروب تجدهم يظهرون كي يشعلوا بصيصاً من النار الذي يحيل المشهد إلى حريق يلتهم الأطفال وقلوب الأمهات والشابات…

!اسرقوا قليلاً… نرجوكم

اثنان يفرغانك من كل كلمة ومن كل حضور: العدم، والسرقة حتى الامتلاء. فهل لم يبق للسوري في هذه الأيام لا كلمة ولا حضور، بعد أن تفرّد مَن تفرد بالعدم، واستأثر من استأثر بالسرقة حد الامتلاء؟؟. يحبس السوري أنفاسه خوفاً وهمّاً عند كل تغيير…

مارقون.. مسؤولون.. وأطباء السيليكون.. تجميل القبح!

 في وطن جميل، ساحر، أخاذ بكل أنفاسه وعبقه وروحه، لا بد له أن يدفع ضريبة كل ذاك، فقدر كل جميل أن لا يهنأ بجماله، فعيون الحاسدين والمبغضين ستنال من بركة ذاك الجمال كي يصبح نقمة على حامله.. فكل جميل محارَب، وكل رحيم لا بد له من سهام تنال…

اللاذقية.. ذات الحيتان والقروش والذباب

هي اللاذقية.. أجمل مدينة سورية, وفي وجدان كل سوري وذاكرته هي اللاذقية ذات البحر والشواطئ الساحرة والطبيعة الجبلية الخلابة, هي اللاذقية ذات الرائحة الندية المضمخة بزهر الليمون والزيتون والورود البرية. وقد أضفى عليها لباس الشهادة التي…

جبال مصياف تقتلع أوتادها.. رفقاً بأمّ الشهداء والفقراء!

جبال أرسى الله أوتادها منذ بدء الخليقة على سطح الأرض، تحيط بأجمل بقاع الأرض سحراً وجمالاً فتشكل حول مصياف حصناً ربّانياً حماها من أطماع الأعداء الخارجيين على مر العصور، حماية سماوية لمكان تعبق فيه ذاكرة الأولين وتشهد عليه قبور…

جمود القلوب…منحوتات صخرية سورية

تكبر الحروب في القلوب أكثر مما تكبر على مساحات الجغرافية التي تكتسحها، وتعمل فعلها الجهنّمي في حرق أوردة الجسد، وتفحيم لبّ الهوى وموطئ الذكريات وسرداب الروح أكثر بكثير مما تحرقه وتذروه رماداً على أرض الواقع، من حرق للمباني ورماد للمنازل…

تجارة الارواح.. أجساد مزقتها مباضع الاطباء

     ما أقسى عتم النفوس إن هي تخلّت عن نورها، وما أصعب أن يحلّ الكُفرُ محلَّ الرحمة الطبيعية الإنسانية، وما من ألم أكبر من ألم إفساح المجال للقلب البشري أن يُسكن ويُحتل من قبل الوحوش، وليس أصعب من كل ذاك إلا من يجعل لباس الطب…

سواحل تلفظ فقراءها… وتحضن أغنياءها

كما هذه الدنيا تُقبل على الأغنياء، فتُعزّهم وتلبسهم لباسها، وتهبهم حليها وتباهي بهم من سبقهم من فاحشي الثراء على مدى الدهور، هي في الوقت ذاته واللحظة نفسها تُعرض عن فقرائها فتذلّهم، وتعرّيهم، وتقهرهم وتطردهم من نعيمها، وتتمنى لو تمحوهم…

منازل من لهب.. بيوت السوريين زمن الحرب

العينان ياسمينتان تحجبان ببياضهما الأهوال السوداء المرئية، قلوبهم شجرة حور عتيق تمتد في داخل أجسادهم، فتعانق جذورها أوردتهم وشرايينهم فتمنع كل موت محتم قادم إليهم، أنفاسهم شعلة نورانية سماوية تضيء ولا تحرق، آهاتهم مزيج من مطر وثلج أطفأ…

عـطش في مدن البحر والينابيع والسدود

لماذا السفينة تطلب ريحاً ومن تحتها أبحر طائلة؟ وفي القفر عطشى وريح السموم بهم نازلة؟ لماذا نحيا والموت يلاحقنا ولا ندري أن الأنفاس من هول البلاء كحرقة قلب الثكلى؟ أكيما نزيد المقابر عظاماً والفضاءات بؤساً؟ ويستمتع بكل ذلك أصحاب…

أودعناكم فلذات أكبادنا… نداء أهالي المخطوفين الأسرى

 يقولون إن الحرب تشبه الحب، كلاهما دائماً يجد طريقه، وكلاهما يبدأان من مستصغر الشرر حتى تصبح تلك البداية ناراً، ولكن شتّان ما بين نار الحرب ونار الحب! فالفرق كبير في المبدأ والمضمون، في الجوهر والمكنون، في الهدف والغاية. فنار الحرب…

قميص أيلول الأسود.. ثالوث السوريين المرعبش

 هذه السبع سنين التي مضت بأيامها ولياليها وبراكينها وزلازلها لم تكن إلا تقمصاً، ولكن في الحياة وليست بعد الموت كما يعتقد بعض مناصري فكرة التقمص. في سنوات الحرب هذه، كل ثانية هي قميص حياتي ملتهب يحيط بأجساد سكان هذه البقعة من الأرض..…

سراديب وكهوف في جروح الجندي السوري

 أنت جميل أيّها الموت! وجمالك يأتي من كونك تستر ثورة الجسد، عندما لا يكون قادراً على أن يكون جسداً إنسانياً طبيعياً على هذه الأرض، عندما ينال منه المرض أو تتقاذفه نبضات خجولة تعلن تمردها، فيقف ذاك القلب مرغماً منصاعاً لاحتجاج النبض!…

أحجار العقيق لإعادة الإعمار… وعودة الأعمار

أيها العمر الضائع عبر أفلاك السماء، الدائر على نفسه كدوران الكواكب، اللامع المضاء، والبعيد كنجمة تهاب النظر إلى الأرض، كيف السبيل إلى عودتك وأنت قاربت بروج السماء؟ فلا أنت كروح صعدت للتو من جسد يزفر زفرات الموت، ولا أنت كنبض لذلك الجسد…

شهداء مصياف: قبور لأجسادنا ومدارس لأبنائنا

 لعل القمر الذي يضيء ليل الأرض فيجلو عتمات القلوب قبل التضاريس لا يعرف أن نوره هو من يفعل كل ذاك، ولعل الشمس تعتقد أن الأرض مضيئة ولا تدرك أن هذا الضياء هو بفعل نورها، ولربما غفلت الساقية عن جوهر أصلها في إحياء نفس كادت تموت من العطش لو…
العدد 1195 - 23/04/2026