طلاب السويداء يتحضرون للدورة الاستثنائية

السويداء – معين حمد العماطوري:

بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 163 القاضي بمنح طلاب السويداء دورة استثنائية للتقدم إلى امتحان شهادتي التعليم الأساسي والثانوي بفروعها، لمن لم يتقدموا إلى امتحانات عام 2026 أو لم يتمكنوا من تقديم جميع المواد، صدرت التعليمات التنفيذية للمرسوم بموجب القرار رقم 943/2026 الذي حدد إجراء الامتحانات في القرى الشمالية، وقد قام وزير التربية بزيارة بعض المراكز واطلع على التحضيرات اللازمة لسير العملية الامتحانية.

والآن يعود الأمر للطلاب وعائلاتهم، أن يقرروا الاستفادة من هذا المرسوم وتقديم الامتحان رغم الصعوبات والمنغصات.

العاملون في حقل التربية أوضحوا أن الامتحانات قائمة، وأن صدور البرنامج وتحديد المكان والزمان أمر فيه رأي وإشكالية، ونحن أمام فكرتين: إما التعامل مع الأمر الواقع تربوياً والاستعداد له، أو نسيانه كلياً لعدم الرضا عن معطياته، وفقدان ما يتيحه المرسوم رغم بعض التحفظات عليه.

 

برنامج الامتحان

المدة الزمنية المشار إليها في البرنامج لا تكفي لدراسة مادة واحدة ثقيلة كالرياضيات أو الفيزياء، في حين تشير بعض المبررات إلى أن توقيت الامتحانات وُضع على أساس أن الطلاب كانوا على استعداد لها في موعدها الأول (منذ شهرين)، وما عليهم سوى العودة بيوم أو يومين لبعض المواد.

 

البيئة الامتحانية

تهيئة المناخ المناسب للطالب حق وواجب أخلاقي وتربوي، ومن الطبيعي أن يقدم الطالب امتحاناته في منطقته ومدرسته ليشعر بالأمان والاستقرار، لكن نقل الامتحانات إلى مكان آخر أصبح واقعاً يجب التعامل معه، وأصبح الوضع القائم لوجستياً وأمنياً وتربوياً في كنف الوزارة، وعلى الوزارة تحمُّل كامل المسؤولية أمنياً وتربوياً من الداخل والخارج، لأنها هي من قررت تحمُّل عبء نقل المراكز الامتحانية.

ويطرح الناس أسئلة مشروعة: ما دامت الوزارة قد قامت بنقل المراكز الامتحانية، فإنه يترتب عليها تأمين باصات نقل مريحة وآمنة لنقل الطلاب، من قراهم ومدنهم إلى مراكزهم في الريف الشمالي وإعادتهم، على نفقتها، وحمايتها ذهاباً وإياباً، بتنظيم عالٍ لعدم ضياع الوقت، على أن يشمل ذلك أيضاً المراقبة والمراقبين، ويفترض أن يكونوا من مدرسي السويداء، مع الإشراف الوزاري، مما يوفر للطالب شعوراً بالراحة يخفف عنه التوتر والقلق الذي تثيره أجواء الامتحان وما يحيط به.

لعل القبول بإجراء الامتحانات التي أعلنت الوزارة جاهزيتها لها، أفضل من عدمه، ولو بتواضع، وإذا وافقت الوزارة، على طلب نقل المراكز إلى السويداء ومراكز المدن فسيكون ذلك خطوة متقدمة، ونأمل أن يحقق الطلاب والطالبات النجاح والتفوق المطلوب.

 

تحدّي التفوّق

أخيراً، طلاب السويداء يبحثون لا عن النجاح فحسب، فهم أهل العلم والتعليم، وهم ينشدون أيضاً أن ينالوا الدرجات العليا، مثل من سبقوهم من إخوتهم وأخواتهم وزملائهم وزميلاتهم، والدليل هو الاستيعاب الجامعي الكبير للتخصصات العليا. لذلك، بقي أن الوقت الضائع لن يكون عائقاً أمام تميزهم، والتاريخ يشهد أن أعلى نسبة ومستوى تعليمي قد حققته السويداء وستبقى!

العدد 1212 - 26/08/2026