لماذا مع التركي؟ أين السوري؟
(النور):
جاء في الخبر الذي نشرته وكالة (الأناضول) لمراسلها بيبرس جان، أن القائم بالأعمال السوري في السفارة السورية في أنقرة فادي القاسم، بحث مع ممثلي 36 جمعية ومنظمة مجتمع مدني تركية، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في إعادة إعمار سورية وتنميتها.
ونسأل هنا: هل بحثت السلطة الانتقالية مسألة إعمار سورية وتنميتها مع منظمات المجتمع المدني السوري؟ أم أن من يتمسّكون بشعار (مَن يحرّر يقرّر) لا يعترفون بوجود منظمات المجتمع المدني في سوريا؟
التفرد والاستئثار وعدم الاعتراف بالآخر، أدت فيما مضى إلى الكارثة الكبرى التي أدخلت بلادنا في نفق أسود، فسورية ليست لفئة أو أخرى، بل لجميع الأطياف السورية، ومشاركة الجميع عبر أحزابهم ونقاباتهم وجمعياتهم المختلفة، عبر حوار وطني شامل هو الطريق الآمن لإعادة بناء سورية وتنميتها.
يمكن لمن يسعون إلى تهميش المجتمع المدني السوري أن يناقشوا إعادة إعمار بلادنا مع منظمات المجتمع المدني في الإكوادور والفلبين وأفغانستان وبريطانيا العظمى، لكن بلادنا لن تعمر إلا بأيدي السوريين وأطيافهم وأحزابهم ونقاباتهم المستقلة.