رفع أسعار السماد.. لصالح مَنْ؟!

(النور):

وافق السيد رئيس الوزراء على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة رفع أسعار السماد، فأصبح سعر طن (اليوريا) 8 ملايين ليرة، و(سوبر فوسفات) 6 ملايين ليرة، والنترو 5ملايين ليرة.

1- إذا عدنا إلى توجيهات السيد رئيس الجمهورية، وخاصة المتعلقة بـ(أولوية) الزراعة والإنتاج الزراعي بهدف تحقيق الأمن الغذائي..

2- وإذا استرجعنا الصعوبات التي يعانيها المزارعون في بلادنا، وخاصة ارتفاع أسعار المازوت والبذار والسماد وتكاليف الحصاد والنقل..

3- وإذا دققنا بعملية حسابية بسيطة في تداعيات هذا القرار على تكاليف المنتجات الزراعية وحتمية ارتفاع أسعارها..

4- وإذا خرجنا من صالونات الحكومة.. وأصحاب القرار، وتجولنا في الأسواق، وتأكدنا من الارتفاع المستمر لأسعار الغذاء في ظل تراجع خطير للقدرة الشرائية للمواطن السوري، الذي انحدر إلى هاوية الفقر المدقع..

5- وإذا انتزعنا من آذاننا (الطين.. والعجين)، وسمعنا استغاثات المواطنين السوريين الذين يبحثون عن وسيلة ما لتأمين الغذاء لأطفالهم بعد انسحاب الحكومة من التأثير في الأسواق ورقابتها، وتفرّد الحيتان في فرض الأسعار التي تزيد من أرباحهم الفلكية..

6- وإذا عدنا إلى (ألف باء) صمود أي شعب من شعوب العالم في وجه الاحتلال الأجنبي والعدوان، وعرفنا بأن تأمين الغذاء هو حجر الزاوية في الاقتصاد..

ألا يحقّ لنا، عندئذٍ، أن نسأل:

1- لصالح من اتخذت الحكومة هذا القرار؟!

2-ألا يعد هذا القرار دعوة صريحة للمزارع السوري للبحث عن (مهنة) جديدة، بعد أن ارتفعت تكاليف الإنتاج الزراعي ارتفاعات هائلة وغير مسبوقة؟

3- ألا يعد هذا القرار صدمة لمن تحدّوا اليأس ويحاولون زرع الأمل بغدٍ يحمل الانفراج لمعاناة المواطنين السوريين التي طالت.. وطالت، وتحولت إلى كابوس كارثي يطحن الناس؟!

 

العدد 1096 - 21/2/2024