نشيد الحزب يبحث عنّا، فلنبحث عنه

(النور):

كان الشاعر الرفيق أيمن أبو الشعر قد شكل منذ عشرات السنين فرقة موسيقية مسرحية أطلق عليها اسم (اسبارتاكوس) تيمّناً بقائد ثورة العبيد. فقد كان من أوائل الذين أطلقوا الأغنية السياسية بوقت مبكر، وبدأت هذه الفرقة نشاطاتها حتى قبل انتشار أعمال مارسيل خليفة والشيخ إمام. وقد تمكنت فرقة (اسبارتاكوس) من أداء عدد كبير من الأناشيد والأغاني الوطنية والثورية التي كتبها ولحنها الشاعر أيمن بنفسه (وبعض قصائده التي لحنها فنانون موهوبون من الرفاق الآخرين آنذاك) وباتت تلك الأغاني والأناشيد، وبضمن ذلك نشيد الحزب، تُغنّى في الرحلات والمناسبات الوطنية.

ونتيجة لعوامل عديدة وخاصة الجانب التقني ضاع معظم هذه النتاجات الفنية، فقد أهملت كاسيتات التسجيل مع ظهور الكومبيوترات، ولم يعد أحد يستخدم آلات التسجيل لا الكبيرة ولا الصغيرة أساساً، وبالتالي لم يعد أحد تقريباً يحافظ على تلك الأشرطة التي فيها تلك التسجيلات.. ومن بين تلك الأناشيد التي فقدت نشيد الحزب الشيوعي السوري الذي سبق أن قُدّم في ذاك الزمن البعيد في احتفالات تأسيس الحزب.

يرجى من الرفاق الاستفسار والبحث عن نسخة مسجلة لهذا النشيد.. وحسب ما يذكر الرفيق أيمن هناك شريط سبق أن سُجل في (بيت الأشرفية) في حلب وأخذ منه بضع نسخ إلى هافانا إبان مهرجان الشباب الديمقراطي العالمي، كما وزع بالمئات في حينها، فلربما بقي عند أحدكم ممن لم يتخلص بعد من الكاسيتات، إن وجد تسجيل للنشيد سيكون رائعاً، وحتى إن وجِد من يحفظ الكلمات أو لديه نسخة مكتوبة فليزوّدنا بها، فالرفيق الشاعر أيمن أبو الشعر تذكر معظم كلمات النشيد وتبقى ثلاثة أبيات لا أكثر، يمكن بالطبع أن يصوغ بديلاً عنها، ولكنه يفضل أن يتم الحفاظ على النشيد في صيغته القديمة تلك، فقد نوقشت مضامينه حينها في قيادة الحزب التي أقرته. لذا ننشر هنا ما تذكّره علَّ هذه الأبيات تشدّ همّة الذاكرة لاستحضار ما تبقّى!

 

نشيد الحزب

صامدٌ يا دربُ حزبُ الكادحينْ

شامخٌ كالفجرِ يا شمس الجبينْ (وقد تكون شامخ كالحب يا درب الجبين)

إن سألتَ الدهر عن عزمي وتاه

لانحنتْ تفديه هاماتُ السنين

أمسُنا نارٌ بِكَفِّ الحاقدينْ

وهو نورٌ ساطعٌ للكادحين

إن تلُنْ صُمُّ الجبالِ الشامخاتْ

حزبُنا السوري الشيوعي لا يلينْ

 

قد خَطَونا فيكَ يا دربَ العلاءْ

ظامئاً تحبو فأغدقْنا الدِّماءْ

مُذ عشِقنا فكرَكَ الوضّاءَ أضاءْ (تدمج همزة وضّاء مع همزة أضاء)

دربَ أحرارٍ تنادَوا للبِناءْ

نحنُ دربُ المتعبينَ الأوفياءْ

نحنُ قنديلُ جروحِ الكبرياءْ

(مفقود)………..

 

أيُّها المسحوقُ قلْ لي هل تُطيقْ

ربقةَ الذُلِّ وأطواقَ الرقيقْ

سِرْ معي للنورِ للفجرِ الطليقْ

كي أناديكَ حبيبي يا رفيقْ

(مفقود) ………

(مفقود) ………

 

سائِلوا عنّا المنافي والسجونْ

كيفَ أنَّ السوطَ لم يُبكِ العيونْ

كيفَ ضمَّ القبرُ أشلاءَ الرفاقْ

لم يبيعوا الدربَ واختاروا المنونْ

صاح ثغرُ المجدِ في أذنِ الحياةْ

تلكَ أبطالٌ علَتْ فوقَ الظنونْ

قُل لِمَن حاروا بِفولاذِ الرِجالْ

كيف من كان شيوعياً يَهُون؟!

(لا يهون لا يهون)!

العدد 1115 - 17/7/2024