بيان منظمة الحزب الشيوعي السوري الموحد في جبل العرب

يا أبناء جبلنا الأشم.. انطلاقاً من الحرص الشديد على وحدة الوطن واستقلاله، وعزة وسيادة شعبنا، تؤكد منظمتنا في هذه الظروف المعقدة على ما يلي:

– إن السياسات الاقتصادية الليبرالية كانت من أهم الأسباب التي أدت للأزمة السورية، وأوصلت البلاد إلى وضع مأساوي لا يحتمل، من الفقر والعوز، وضنك العيش، وفقدان مقومات الحياة، وتفاقم البطالة والهجرة. ولذلك ندعو السلطات للتخلي عنها، والانعطاف نحو سياسات تنموية اقتصادية واجتماعية متوازنة، ونهج اقتصادي تعددي مخطط بقيادة الدولة، ويضمن رعاية ومصالح الفئات الشعبية، ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي.

– إن رفع المطالب الشعبية السلمية: بالحرية، وحق المواطنة المتساوية، والعيش الكريم، والتوزيع العادل للثروة، وصون كرامة المواطن وأمنه، هي حق مشروع، وعلى السلطات أن تستجيب لها.

– إن التاريخ الوطني العريق لجبل العرب هو أثمن ما يعتز به أبناؤه ويتمسكون به، وهم الأكثر حرصاً على وحدة الوطن أرضاً وشعباً محرراً من كل مغتصب، وكامل السيادة. ويرفضون كل الشعارات والمشاريع الانعزالية والمناطقية والطائفية التي تفرّط بوحدة البلاد تحت أية مسميات من قبيل: الإدارة الذاتية، واللامركزية، والفدرالية وغيرها من المشاريع التي مآلها التجزئة والتقسيم.

– ضرورة تراجع الحكومة عن قرارات رفع الدعم عن الحاجات الأساسية للمواطنين وحوامل الطاقة، وعدم التفريط بملكية الشعب والدولة على ثرواتها ومرافقها السيادية سواء بالخصخصة أو ما يسمى التشاركية، أو العقود بالتراضي غير النزيهة مع حيتان الرأسمال الداخلي أو الخارجي.

– منذ بدء الثورة السورية الكبرى رفض قائدها العام سلطان الأطرش ورفاقه الثوار رفع الرايات التي لا توحد نضال الوطنيين بمختلف أطيافهم. وهو الموقف الوطني الصحيح الذي يجب الاقتداء به.

– إن العنف، والسلاح، والتعصب، والشعارات المتطرفة، تستدرج حكماً ما يقابلها، وتفضي للفتن التي تخدم أعداء الشعب وتفرّق صفوفه.

– إن سلطات الدولة مطالبة بمكافحة فعالة للجرائم وللفساد، والرشاوى في أجهزة الحكومة، وتجارة المخدرات، ومنع الابتزاز والأتاوات على الطرقات والحواجز والمعابر الحدودية.

– إن خزينة الدولة يجب أن تُرفد من الضرائب التصاعدية على أرباح الرأسمال الكبير، ومكافحة التهريب، واستعادة الأموال المسروقة من المسؤولين الفاسدين وأثرياء الحرب والمحتكرين. وليس من جيوب الفئات الشعبية وعلى حساب غذائها وصحتها وتعليم أبنائها.

– لقد أكد حزبنا مراراً وتكراراً أن الحل النهائي للأزمة السورية هو حل سياسي، يستند على مخرجات مؤتمر وطني شامل، يضم جميع القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية والإثنية، والتوافق على إنهاء الأزمة، ورسم مستقبل سورية، وفق الثوابت الوطنية.

 

اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري الموحد في جبل العرب

26 آب 2023

العدد 1107 - 22/5/2024