مداخلة الرفيق نجم الدين الخريط الأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد خلال ندوة تضامنية مع الشعب اللبناني

ندوة تضامنية مع الشعب اللبناني عبر الزوم (أونلاين) في الساعة الثامنة مساء يوم الاثنين 21 أيلول، وقد شارك حزبنا بمداخلة للرفيق نجم الدين الخريط، الأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد» جاء فيها:

الرفيق حنا غريب، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني.

الرفاق قيادات وأعضاء الأحزاب والقوى المشاركة في هذا اللقاء، أحييكم جميعاً.

يأتي هذا اللقاء التضامني عن بعد في ظروف عصيبة ودقيقة ومتشابكة تمر بها منطقتنا والعالم.

يأتي في وقت تزداد فيه الأسئلة والتساؤلات عن تطور الحاضر وآفاق المستقبل، وعن دور الأحزاب الشيوعية وقوى اليسار.

بلا شك لا يمكن الحديث عن جميع هذه المواضيع والإجابة عن هذه الأسئلة- رغم أهميتها وراهنيتها، في لقاء مكرس للتضامن مع الأشقاء في لبنان، لذلك سأكتفي بالتأكيد على بعض النقاط، ضمن الوقت المتاح:

أولاً:  باسمي وباسم الرفاق في الحزب الشيوعي السوري الموحد، نبدي تضامننا الكامل مع أبناء توأم شعبنا، مع إخوتنا اللبنانيين في محنتهم الكبيرة التي خلفها انفجار مرفأ بيروت.

ثانياً- تضامننا ووقوفنا معكم أيها الرفاق والأشقاء في الحزب الشيوعي اللبناني ونؤكد لكم أننا مع نضاكم المستمر من أجل مطالب الشعب اللبناني، وفي مقدمتها خروج لبنان من تحت أي وصاية كانت، ومن منطق التوازنات والتقاسمات الطائفية والمذهبية، وفي نضالكم من أجل الديمقراطية، وحقوق الطبقة العاملة والفئات الكادحة.

ثالثاً: بهذه المناسبة نعبر عن تضامننا مع الشعوب العربية وحركة تحررها الوطني، ونؤكد هنا أن القضية الفلسطينية ماتزال القضية المركزية للشعوب العربية رغم كل ما أصابها ورغم صعوبة الظروف، وكثرة المؤامرات. وندين بشدة كل اتفاقيات التطبيع بين دول عربية والكيان الصهيوني، ونحذر في الوقت ذاته من انجراف أنظمة عربية أخرى إلى مربع الذل والهوان والتماشي مع صفقة نتنياهو – ترامب.. الصفقة التي تستهدف ليس فقط تصفية حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير، بل تستهدف دول المنطقة ومصالح شعوبها، وأمن وحياة واستقرار هذه الشعوب.

وإن كان الشعب الفلسطيني في مقدمة الصفوف للتصدي لمخاطر هذه الصفقة وذيولها ونتائجها، إلا أنه ليس هو المعنى الوحيد، فالخطر يهدد الجميع، ما يعني أن قوى التحرر العربية والديمقراطية واليسارية هي الأخرى معنية بالانخراط في المعركة ضد المشروع الأمريكي – الصهيوني، ليس من موقع التضامن مع الشعب الفلسطيني، بل أيضاً من موقع القيام بالدور النضالي المطلوب منها في إطارها القطري، دفاعاً عن وحدة أراضيها ومجتمعاتها، ودفاعاً عن استقلال وسيادة ومصالح شعوبها، باستخدام كافة الوسائل في مواجهة هذا المشروع الأمريكي الصهيوني.

وهنا نؤكد أن المشروع البديل هو مشروع المقاومة مقاومة العدو وتحرير جميع الأراضي المحتلة.

إننا مطالبون اليوم، وأكثر من أي وقت مضى باستنهاض حركة التحرر الوطنية العربية وتجديدها من أجل صيانة مشروع مواجهة ضد الاحتلال والتدخلات والحصار والعقوبات، من أجل استكمال مهام التحرر الوطني والتغيير السياسي والاجتماعي.. وهذا يتطلب بلورة رؤية مشتركة لعملنا في المرحلة المقبلة وإيجاد آليات جديدة ومتطورة للتنسيق المشترك بين أحزابها.

وبهذه المناسبة نتوجه بالشكر الجزيل لكل من تضامن مع شعبنا في معركته الطويلة والقاسية مع قوى الإرهاب ومع المحتلين وعملائهم، ونؤكد أن الشعب السوري مصمم على استعادة كامل الأرض السورية وتحرير كل شبر منها، وطرد جميع المحتلين الإسرائيليين والأمريكان والأتراك، وأن هذا الشعب سيتابع معركته من أجل تحقيق الانتصار الناجز على جميع قوى العدوان والإرهاب، وتحقيق أهدافه في مجتمع الحرية والكرامة والتقدم والعدالة الاجتماعية.

الرفاق الأعزاء!

نعلن مرة أخرى تضامننا الكامل مع الرفاق الشيوعيين في لبنان في جميع الدول العربية، ونتمنى لكم ولأحزابكم وشعوبكم الأمن والسلام والتقدم والازدهار.

دمشق 21/9/2020

نجم الدين الخريط / الأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد

وقد شارك في الندوة 14 حزباً وقوة سياسية هي:

الحزب الشيوعي اللبناني، الحزب الشيوعي السوري الموحد، الحزب الشيوعي العراقي، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حزب الشعب الفلسطيني، التيار التقدمي الكويتي، المنبر التقدمي البحريني، الحزب الشيوعي السوداني، الحزب الشيوعي المصري، حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد – تونس، حزب التقدم والاشتراكية المغربي، النهج الديمقراطي المغربي، الحزب الشيوعي الأردني.

العدد 933 - 28/10/2020