وجهة نظر وسؤال ملح!

طلال الإمام:

تحمل زيارة الوفد الرسمي الحكومي الروسي إلى العاصمة دمشق يوم 7/9، برئاسة يوري بوريسوف (نائب رئيس الوزراء الروسي)، وسيرغي لافروف (وزير الخارجية)، إضافة إلى وفد إعلامي واقتصادي واسع، تحمل هذه الزيارة عدة رسائل أهمها:

– تأكيد عمق الصداقة الاستراتيجية بين سورية وروسيا وتوسيعها في مختلف المجالات السياسية، العسكرية والاقتصادية وغيرها، لتشكل رداً على مختلف محاولات دق أسفين بينهما للاستفراد بسورية، وعلى حملة التشكيك المضللة والواسعة التي تقوم بها أجهزة معروفة الأهداف.

– تأكيد موقف روسيا الثابت من استمرار دعم سورية ضد الإرهاب في مختلف المجالات لحين القضاء التام عليه.

– تأكيد الموقف الروسي الثابت من وحدة الأراضي السورية وعدم دعم أية قوى انفصالية، وأن الشعب السوري هو من يقرر مستقبله بنفسه دون أي تدخل خارجي.

– تأكيد نائب رئيس الوزراء الروسي أن أحد أهم أسباب معاناة السوريين المعيشية والاقتصادية هي الحصار وتبعات قانون قيصر، والأهم الموقف غير البناء للإدارة الأمريكية، إضافة إلى عدم رغبة بعض القوى السياسية الكردية في التواصل مع دمشق، ورفضها تسليم سيطرة مناطق آبار النفط والمناطق السورية للحكومة الشرعية.

– التأكيد على الحل السياسي للأزمة السورية وفق القرار الدولي 2254.

– عدم تحديد فترة زمنية لعمل اللجنة الدستورية، وأنه سيتم استمرار العمل بالدستور القائم إلى حين إنجاز اللجنة الدستورية لعملها.

– توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجالات الطاقة والنقل وإعادة بناء البنى التحتية.

السؤال هو: لماذا لم يتم التطرق في المؤتمر الصحفي إلى الحرائق الكارثية المشتعلة منذ أيام في أكثر من منطقة في سورية؟ لماذا لم يطرح أي صحفي سؤالاً على الجانب الروسي طلب المساعدة العاجلة في مواجهة هذه الكارثة؟ نتمنى أن يتم ذلك خلال المحادثات بين الجانبين.

عموماً أعتقد أنها زيارة هامة سوف تساعد سورية في استكمال معركتها لإعادة السيطرة على كامل التراب السوري ودحر ناجز للإرهاب، وتوسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

نأمل أن تظهر النتائج الإيجابية لهذه الزيارة على الأرض قريباً، وأن يشعر بها المواطن السوري الذي يعاني من أزمة معيشية خانقة.

العدد 931 - 14/10/2020